شبكة الموصل الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 السيد السيستاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahmood
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
mahmood


ذكر
عدد الرسائل : 457
العمر : 68
تاريخ التسجيل : 13/01/2008

السيد السيستاني Empty
مُساهمةموضوع: السيد السيستاني   السيد السيستاني Icon_minitimeالأربعاء 25 فبراير - 21:10

لم يكن أكثر المراقبين تفاؤلا يتوقعون هذا النجاح النوعي الذي حققه عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية في العراق‏,‏ ولم يكن أكثر الناس تشاؤما يتصورون هذه الصورة الكئيبة التي وجدت عليها العاصمة بغداد‏,‏ التي تظهر وكأنها سجن كبير بالنهار‏..‏ الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية تكسوا شوارعها‏..‏ والمناطيد والطائرات المروحية تغطي سماءها‏..‏ فإذا عم الليل بدت وكأنها مدينة للأشباح‏..‏ جميع محلاتها مغلقة‏..‏ وميادينها مظلمة‏..‏ وشوارعها خالية‏..‏ ويغلفها صمت مخيف‏!!‏




بيد أن الصورة لم تكن كذلك عند وصولنا إلي النجف الأشرف قاصدين مقر آية الله العظمى علي السيستاني‏..‏




فبجوار مسجد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان المقر داخل أحد الأزقة الضيقة التي عبرناها حتي وصلنا إلى منزل متواضع‏..‏ استقبلنا علي بابه شاب بابتسامة واسعة وأحضان وقبلات وكأنه يعرفنا منذ سنين عدة‏..‏ علمت فيما بعد أنه محمد نجل آية الله السيستاني‏.‏




على باب المنزل خلع عمرو موسى وجميع أعضاء الوفد المرافق له أحذيتهم ـ كما تم إرشادنا ـ وقادنا محمد بمودة إلى داخل المنزل يتصدر مدخله بعض المقاعد الخشبية البسيطة‏,‏ قبل أن يصحبنا إلى إحدي الحجرات الملحقة حيث المرجع الشيعي الأعلي آية الله السيستاني ينتظرنا وتشع من وجهه علامات التقى والورع ومن عينيه شعاع النور‏..‏ وبحرارة ووقار أخذ يدي بين كفيه وهو يرحب بنا ويدعونا للجلوس‏..‏ ولكن الحجرة كانت خالية تماما من المقاعد‏..‏ بل لا يوجد بداخلها أي أثاث اللهم إلا منضدة صغيرة بأرفف قليلة وضع بداخلها عدد من الأوراق والملفات بينما كانت الأرض تفترش بسجاد عادي‏..‏ وجلس آية الله العظمى علي السيستاني على الأرض في أحد الأركان وبجواره جلس عمرو موسى أرضا مع بعض أعضاء الوفد‏..‏ بينما جلست مع زميلي في وكالة أنباء الشرق الأوسط وجريدة الأخبار في الجهة المقابلة‏.‏




تحرك مبارك



كل الدلائل والمؤشرات كانت تظهر أننا أمام شخصية غير عادية‏,‏ واقتطع عمرو موسى بلباقته المعهودة ومرونته لحظات الصمت القصيرة التي سادت فور جلوسنا وهو يوجه حديثه لآية الله العظمى السيستاني قائلا‏:‏

لقد دعونا لاجتماع يقضي على أسباب الفرقة ويترك الماضي وينظر إلي المستقبل في العراق الذي ينتابنا جميعا القلق بشأنه‏..‏ والعالم العربي مستعد لمساعدة المسيرة العراقية الجديدة وأنا بصفتي أمينا عاما لجامعة الدول العربية كلي حماس من منطلق الخير والنوايا الطيبة‏.‏ ويسعدني مباركتكم‏.‏



ومن جانبه أوضح المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني أن تفاصيل الأمور يتركها للقوى السياسية بكل مكوناتهم‏,‏ لكنه أكد ضرورة المقاومة السلمية للاحتلال حتى يتم الوصول إلي الاستقلال التام‏,‏ كما أكد اعتزاز أبناء الشعب العراقي بعروبتهم‏,‏ وقال‏:‏

أنا لا أعتبر نفسي إلا خادما لهذا الشعب‏,‏ كما بارك التحرك الذي يقوم به عمرو موسى بأسم جميع العرب ووصفه بأنه مأجور ومشكور‏,‏ متمنيا له التوفيق التام والخير وجمع الشمل‏.‏






كان واضحا من رفض آية الله السيستاني دخول أية كاميرات إعلامية لتسجيل هذه الصورة النادرة لذلك الاجتماع المهم أنه شديد التحفظ مع الصحفيين والإعلام‏,‏ لذلك لم يرد على سؤال زميلي الخاص بإمكان إصدار بيان يعلن فيه تأييده لمسعى موسى عقد مؤتمر للوفاق الوطني‏,‏ لكنه استقبل كلماتي إليه بمودة ورضا وأنا أقول له‏:‏

إننا جئنا من القاهرة وقطعنا كل هذه المسافة من بغداد إلى النجف كي نقابلك ونحصل علي مباركتك لتحركنا وكل ما نرجوه منك هو أن تذكرنا في دعائك مادامت أهداف تحرك الجامعة تتفق مع توجهاتك وأهدافك‏.‏




أحاسيس رائعة



ودعنا آية الله العظمى علي السيستاني بحضن دافئ بين يديه ـ وليس فقط بالأيدي كما حدث عند الاستقبال ـ وهو يدعو لنا بالتوفيق في حياتنا ومهمتنا‏.‏



وخرجنا جميعا من منزله في حالة نشوة وسعادة بعد هذا اللقاء المبارك‏,‏ وعند مخرج الحارة أو الزقاق الذي دخلنا فيه كان مئات الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء ينتظرون خروج عمرو موسى بعد اللقاء الذي طمأنهم وأخبرهم بنتيجة هذا الاجتماع الطيب‏.‏




وبعدها قرر موسى ونحن معه التحرك إلى ضريح الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه‏,‏ حيث صلى ركعتي شكر للمولي عز وجل في الصحن الحيدري للضريح وقرأ الفاتحة وسط جموع المصلين‏,‏ وغادر إلي القاعدة العسكرية العراقية في طريق عودته مرة أخرى إلى العاصمة بغداد‏,‏ ونحن نشعر براحة نفسية وسعادة واطمئنان لم نكن نحسها منذ أن وطئت أقدامنا أرض العراق‏.‏



وعلى متن نفس الطائرة المروحية التي أقلتنا للنجف عدنا إلى بغداد ولا أدري لماذا لم نشعر هذه المرة بنفس الرهبة والقلق الذي تملكنا في طريق الذهاب‏,‏ برغم أن القناصة الأربعة اتخذوا نفس مواقعهم وقاموا بنفس تحركاتهم من نوافذ الطائرتين‏,‏ وبرغم أن الطيارين سلكا نفس الطريق الذي جئنا منه هل كان الطيار أكثر هدوءا وتمكنا‏,‏ أم أن السكينة والطمأنينة تسللت إلى نفوسنا وقلوبنا بعد زيارة مرقد الإمام علي كرم الله وجهه ومنزل آية الله العظمى السيستاني‏!!.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيد السيستاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أتحدى السيد السيستاني
» نبذة من حياة السيد السيستاني دام ظله
» السيد السيستاني يحرم المسلسلات التركية
» الرئيس التركي ورسالة الى السيد السيستاني
» السيستاني : درست عن احد علماء السنه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الموصل الثقافية :: القسم الاسلامي والمناسبات الدينية :: علماؤنا الاعلام-
انتقل الى: