شبكة الموصل الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 قصائد في الصديقة الطاهرةع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابنة الحدباء
مشرفة
مشرفة
ابنة الحدباء


انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

قصائد في الصديقة الطاهرةع Empty
مُساهمةموضوع: قصائد في الصديقة الطاهرةع   قصائد في الصديقة الطاهرةع Icon_minitimeالجمعة 2 فبراير - 18:09


النداء المهيب
الشيخ عبدالمجيد فرج الله
علّمينـا
الاستاذ شفيق العبادي


علّمينـا فقـد سئمنـا الهـوانــا * كيـف يرقـى إلـى عـلاك مـدانـا

كيــف نسمـو إليـك يحـدو بنا الشـوق ، ويعلــو ذرى النجـوم علانـا
كيـف نحيـا وفوقـنـا يهتـف العزّ وتمـشـي نحــو السمـاء خطـانـا
ونــواري بعـزمنـا وإبـانــا * حاضـراً عاثـر الخطـى خـزيـانـا
عقمـت فيـه للفضيلــة رحــمٌ * وانطـوى أمسـه العزيـز مَهانـــا
كيـف شاخت بنـا الأماني وكانت * صرخـات الأمجـاد رجـع صـدانـا
كيف أودى بنـا الشتـات وعدنـا * يعثـر الـدرب والطريـق ســرانـا
كيــف يدنـو إلى رحابـك فكـرٌ * شلّـهُ الوهـم فانطـوى واستكانـــا
ويغنـي ـ كمـا اردت ـ يـراعٌ * نسـل الخـوف من لهـاه اللســانـا
علمينــا فقـد تهــاوى علانـا * وكبــا المجـد صاديــا ظمــآنـا
يا ابنة المصطفى وغرس المعالـى * وصـدى الحـق فـي ضميـر سمـانا
وصِـدى الحـق لــم يـزل يمـلأ الآفـاق شـدواً ويـرهــف الآذانــا
ونسيـج العفـاف تغــزل منـه * مريـم الطهــر للتـقــى أرادنــا
لك فـي خاطـر المحبـيـن يـوم * مَـلِك القلـب منهـم والجنــانـــا
كــم وقـفنــا عليـه نستـلهـم الذكرى ونُحيـي شـروقـه مهرجـانـا
« ونساقيـه من كؤوس القوافـي » * خمــرة الحـب والوفـاء دنـانــا
ونفــدّيـه بالنفـــوس إذا مـا * أمــل البغــي أن يهـض ولانــا
طالعـتـنـي ذكــراه تفتــرش الاُفـق علـى مفرق الــرؤى عنوانــا
ومشـت بـي إلى الوراء عصوراً * شمـت فيهـا وجـه النبــي عيانـا
حيث أحنـى عليك مذ لحت نـوراً * منه يضفـي علـى المـدى إيـوانـا
ورأى فيــك للــرسـالــة ينـبـوعـاً سيثري معينــه الأزمـانــا
وتباهـي بـك الوجــود ولـم لا * حيـث لـولاك مـا استقـام وكانــا
وتلــقّـاكِ طرفــه راعـف الجفــن وقد كـان خاشعــاً وسْـنـانــا
فنـثــرتِ الرجــاء فـي نفسـه الحيرى وأثلـجـــتِ قلبــه الحرّانـا
وفـرشـتِ الغــد المـهـوّم في الاُفـق على ضفــة الـرؤى ريحانــا
يا ابنة المصطفى وحسـب منانــا * أن يـرى عنـدك الـولاء مكــانـا
أتمــلاّك همـسـة مـن جنــون العـشـق تحدو بخافـقـي ألحـانــا
أسرت باحـة الفـؤاد فأرخـــى * فـي يديهـا كمـا تحـبّ العنــانـا
أرهقــت كبـريـاؤهـا عنـت الدهــر وأوهى صمـودها الأزمـانــا
كلّمـا شفّـهـا الغــرام تغـنّـتْ * فأهـاجـت بشــدوها الأكـوانـــا
وإذا مسّـهـا الشعــور تـراءتْ * فكــرة تمــلأ الوجــود بيـانــا
أتعبـت مبدعـاً وأقصـت يراعـاً * وأهاضـت فكــراً وشلّـت لسـانـا
يـا ابنـة المصطفـى ستبقين درباً * يهـب السائريــن فيـه الأمـانــا
وستبـقى ذكـراك في مسمع الدهر * نـشيــداً حلــو البيـان مصانــا
كلمـا راعهـا المخـاض بصبـحٍ * رقـص الدهـر حـولـه نشـوانــا
وإذا أبطــأ الزمــان أطـلّـت * من كُوى الخلد تستـحـثّ الزمـانــا
واحتضان الرسالـة البِكـر طفـلاً * ذبــت فيهـا مــــودةً وحنـانـا
فزكـت بـذرةً وطابـت جـذوراً * واشرأبت عبــر المـدى أغصـانـا
ورمــال البطـحــاء تحـضـن للتـاريخ فصــلاً مضمـخـاً أشجـانــا
كم شربنـا بـه الضنـى وحملنـا * غصـص الدهـر في الحشا بركانــا
واحتمـلنـا بــه الهجـيـر وأرضُ الحقــد تغـلـي رمالهــا نيـرانـــا
وعبـرنــا بــه الريــاح فمــا هيــض جنــاح ولا خفـضنـا بنـانا
والهـديـر الــذي مــلأ الأرض دويــاً قـــد استـحــال دخـانـــا
علمـينـا فقـد سئمنـا الهوانــا * كيـف يدنــو إلى عـلاك مدانـــا
........................................................................

وغامت عيونك بالاحتضار
وهذي المدينة
مذبوحة الشهقات
مبدّدة الحسرات
على نغم الوجع المستريح على رئتيك
كأنّ الزمان المعفّر بالانطفاء
المكبّل بالاحتباء
إلى بركة الوحل
يفترش الانكسار !
وحين يمرُّ على أنهر الرمش
ـ حيث تغطُّ سفائن أحداقنا باختناق الغرق ـ
نداؤك... يحضن آهته الهامسه
معلّقةً بنتوآت باب يشمّ فحيح اللظى
فينغرس الصدأُ المرُّ
يحمل كلّ نكوص الخطى اليابسه
وكلَّ تداعي الوجوه الخريفية العابسه
ويسكن بين الضلوع
جداراً
تحطّمه مهجةٌ تستحمُّ بوهج الألق
فيطغى الجوى الأبديُّ
لكلّ البراءاتِ.. كل المسافاتِ
وهي تتوقُ لنبضٍ نقيِّ الرفيف
يتوّج بالنور وجهَ النهارْ
وكانَ...
وكان المدى هائماً
والسماءُ الوليدةُ تائهةً
ما لها من قرارْ
وخلف خطاها الشرايين
ممتدّة إلى لألأ النور من جبهة العرشِ
وهو يبوحُ بسرًّ
يوزّعه الله حول مدى الكونِ
لا يحتويه ـ سواكِ ـ مدارْ
نداؤك
هذا الضعيف المحاصَرُ بالاختطافْ
يجيء إليَّ... إليَّ
فيخترق الغبَشَ اللهبيّ على معبر الحدق الغارقهْ
يُطاردُ كلَّ ذهوليَ
كلّ احتراقيَ
كلّ احتمالات صحوي المُعافْ
فأصرُخُ في السرِّ
حين توكّرُ آهتُك المستباةُ على شجني
ووجهي المرمَّلُ بالإندثارْ
يفزّ على نبرةٍ باسقة
تطوّقها الريحُ مجنونةً باللهيبْ
وبالصخب الجاهليّ المتاجر بالنبضِ
في لُمّةٍ من فضاءٍ غريبْ
فاُهرعُ ـ كالطفل يفقِدُ كلّ مرافي الأمان
اُطوِّفُ في جنبات الصباح الكسير
فتُمطرني الشمسُ أدمعَها الباهته
ويُعولُ خلفي الربيع المصفّدُ
والوردُ يهربُ..
والحدقات البريئةُ توغِلُ في البحر
يلتئمُ الاُفقُ بالرمد الأسود المُستعارْ
فاُغلق بابي
وركلُ اللُّهاث على ظهري المتبدّدِ في الوحل
يتبعُني
يستطيل يداً
تنتقي أوجهاً من عذابي
تبوّأت عند انهمار المواجع
هالة روحِك... وهي تشُدُّ الرحالْ
وبين يديها
تدُقُّ عنانَ السماء أصابع عُشبٍ يبيسْ
وحين توحّمت الأرضُ
كانت عصافيرُك الحائمات على شهقة البحرِ
تملأُ بالشدوِ والشجوِ سمعَ الترابْ
وتبحثُ بين أزيز الرمالْ
عن الوردِ...
أين أضاع خطاه ؟
وأسلم للصمت دفءَ شذاه ؟
وراح إلى ضفةٍ لن تُنالْ !
يصير دوائرَ محمومةَ الاستعارْ
فتجفل منها الذئابْ
وترتدُّ أصداؤها كطنين الذبابْ
ولكن
تظلُّ العصافيرُ مشدوهةً بالأغاريد والابتهالْ
ولمّا استطال سكونُكِ ذاك المهيبْ
ولم تقتحمْهُ دموعُ ( الحسين )
وآهةُ ( زينبَ )
أو حشرجاتُ نشيجِ ( الحسن )
تلوّتْ عصافيرك البيضُ والخضرُ
تنسُلُ ـ باكيةً ـ ريشَها بالرمادْ
ومن يومها
حين مالت يدُ الشمس وهي تُسلّم عند الغروبْ
على كلّ وجه أضاع الدروبْ
رأى الاُفقُ
كيف يشِبُّ الجنون بأعين كلّ الخطاطيفِ
والدمعُ يهطِلُ متّشحاً بالسوادْ !
أنا ـ الآنَ ـ اُهرَعُ خلف الخطاطيفِ
أنضحُ أدمعها بالعويلْ
أشمُّ احتراقَ دمِ ( الحسنين ) و( زينبَ )
وهو يُعاني مخاضَ الدموعْ
فتنزِلُ ناسيةً لونها الأحمر المتلثّم بالنارِ...
تبعد عني الخطاطيفُ
نحو مدىً يتلاشى...
تظلُّ تحومُ... تحومْ
تتابعُ تهويمَها في عيونِ النجومْ

......................................................

الطهر الاسمى
الشيخ عبد الكريم آل زرع


لكِ يـا بضعـة النبــي الوفــاءُ * مـن محـبٍ لا يعتــريه جفــاءُ
مزجــت ذاتــه بحـبـك حتـى * كـان منهـا كمـا يكــون البنـاء
فاستـوى فـي جنانـه منـه نهـرٌ * صــبَّ فيـه من الجـلال بهــاء
وجـرى فهـو في الحـنايـا عروج * لسمـــاء ومــا عليهــا سمـاء
وهـو فـي كونـه مدامـة حسـن * رشفــت مـن نميـرها الأعضـاء
فــإذا مقـلة تـنـم عـن الحـب وقلــب يسـتـاف منــه الصفــاء
ومحـيّـى يفـيض منـه جمـال العشـق عذبــاً مستعـذبــاً والسنـاء
يا أبنة المصطفى وحسـبـكِ فخـراً * انّـكِ الطهـر فاطــم الزهــراء
لكِ وجــه لـو أبصرتـه ذكــاءٌ * أدركت مـا هــو الضيــاء ذكاء
حزتِ أسمـى الصفات يا ابنة طـه * بعضهـا بعـد لـم تحـزها النسـاء
كَــلَّ فــي مدحــك اليـراع ومَـن رام محــالاً أودى بـه الإعيـاء
وكليـــل الجنــاح يستصعــب السفــح وتعلــوه قمـة شمّــاء
ما عسـى أن أقـول فيمَـن أبوهـا * خيـر مَن شرفـت بــه العـليـاء
سيـد الكـون باسمــه قــد تبـاهى الرسـل والأنبيــاء والأوليــاء
مـا عساني أقـول فـي بعلك الطهـر علــيّ وفـي يـديـه القضــاء
هـو للمصـطفـى وصـي وعنـه * صغــر الأوصـيـاء والأنبـيـاء
هـو قلـب الوجـود وهـو إمامـي * وأميـري إن عــدت الاُمـــراء
وبنـوك الأُلـى أضــاءوا زمانـاً * أليـلاً فـي ضمـيـره إغـفـــاء
وأحالـوا جـدب العواطـف خصباً * فانتـشـى العـدل واستـقام الإخـاء
ومـن النــبع يســتقي ومن النور علـى كـل ظـلمة يســتضــاء
فهـم النــور والحيـاة وشــيءٌ * ليـس يــدرى لكنّــه معطــاء
يا ابنـة المصطـفى ألفنـا الرزايـا * غيــر أنّـا مـن حبـكـم سعـداء
وصبـرنا وكـل صبــر جهــادٌ * وهتـفــنا أن منـكــم لا بـراء
دونـه سادتــي تسـال الدمــاء * دونـه الـروح إن روحـي فــداء
إنَ هـذا مـن الجهـــاد يسيــر * زرعتـه فـي قلبـنـا كـــربلاء
كيف أسعى ولستُ أمــلك شعـري * لـو غشـانـي مـدح لكـم وثنـاء
وإذا الذكـر خصكـــم بمديــحٍ * مـا عسـى أن تنمـنـم الشعــراء
يا ابنة المصطـفى عليـك سلامـي * مــا تغـنّـت بعشــهـا ورقـاء
.........................................................

الصوت المضيء
الشيخ علي الفرج

حُلُمي ذهولْ
لغَتي اصفرارٌ باردٌ وفمي ذبولْ
عيناي نَوْرَسَتان شاردتانِ ..
خلف الاُفق لا أدري أيرجعها الربيعُ
أم الخريفُ
إذا تسابقت الفصولْ
تتكسر الكلمات وسط دمي ويسرقها الافولْ
لا بدّ للوتر المحطّم أن يقولْ
الكون صمتٌ
كله صمتٌ
فلا شفةٌ..
ولا رئةٌ..

سـوى صـوتٍ مضيءٍ مـن بعيدٍ * ذاك صــوت رحــى البــتولْ

حُلُمي عذابْ
عبّأتُ أوردتي التهابْ
وحصدت خلفي ألف بابْ
وحملتُ أرصفتي لأبحث عنكِ في وسط الضبابْ
سافرتُ حتى ماتت الخطوات في قدميّ.. ماتت الماء من عطشٍ.. وجودي
صخرةٌ.. نافورةٌ لليأسِ.. مهلاً.. لحظةٌ مغسولةٌ جاءت لتقتلع اليبابْ
وهنا تساقط صوتُكِ الفضّيُّ
من أعلى..
تفتحت الصحارى أعيناً مجنونة نحو السماء. أجلْ..
إذا بك تفرشين على السما
سجادة لك من سحابْ
غسلـتُ أقدامـي التعبـى بذاكـرتـي * ورحـتُ اُطفـىءُ في مسراكِ أعصابي
أأنـتِ نافــورةٌ صلّـى لهـا عطشي * أم وردةٌ عَبَـدَتْـها كــلّ أطيـابـي
أم أنـتِ قطـرةُ ضوءٍ حولهـا ضربتْ * كـل النجـوم لهـا أعـراق أنسـاب
طفوتُ فوق غراماتـي وسـرتُ بهــا * زهراءُ واسمكِ محفـورٌ علـى بابـي
زهـــراءُ واسمـك أشيـاء مدلَّلــةٌ * تلهــو بها صلواتـي وسـط محرابي
زهــراءُ واسمـك في اسمائنا حـرمٌ * وفـوق كعبـتـهِ علَّـقـتُ أهدابــي
......................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shiaatalmosel.yoo7.com
ابنة الحدباء
مشرفة
مشرفة
ابنة الحدباء


انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

قصائد في الصديقة الطاهرةع Empty
مُساهمةموضوع: بقية   قصائد في الصديقة الطاهرةع Icon_minitimeالجمعة 2 فبراير - 18:16



مولد الزهراء
الاستاذ علي حمدان الرياحي


ماذا اُحـدّث عنـكِ يـا ابنـة أحمـدِ * ومثيـل فضـلك فـي الورى لـم يُشهَدِ
ما دمـت سيـدة النسـاء وخيـرهـا * وأجـلّ مَـن ولـدت ومـن لـم تولـد
اُمّ الأئـمـة والمـصابـيـح التــي * شـعّ الـزمـان بنـورهـا المتـوقّـد
مـاذا اُحـدّث عـن أبيـك وقـد أتى * لمّـا ولـدت بلهـفــة المتـوجّـــد
وحبــا لوجهـك لاثمـاً متـشوقــاً * حبّــاً ترعـرع من قديـم سرمــدي
وتماثــل النـوران نـوراً واحــداً * مـن كوكــب متـفـرّد متـجــرّد
فكـأن صـورة أحمـد فـي فاطــمٍ * وكـأن صـورة فاطــم فـي أحمــد
ماذا اُحـدّث عنـك بعـد طفـولــةٍ * وضيــاء وجـه مـا تـلألأ يــزدد
وتطـاول الأعنـاق لابـنـة احمــد * مـن كــلّ ذي جـاه وكـل مســوَّد
فيشـيـح خيـر المرسليـن بوجهـه * ويخيـب مـن يأتـي إليــه ويغتـدي
وثنـاك عن كـل الصحابـة والورى * وأبــاك إلاّ للكـمــيِّ الأصـيــدِ
القاســم الهامـات قصمــة عـادلٍ * بالقـسـط غيــر مقـلّل ومـزيّــد
اُم الأئمــة خيــر أعـلام الـورى * عفـواً إذا شـطّ اليـراع علـى يـدي
فتـقبلـي منــي هديــة شاعــرٍ * لمحـمّــدٍ ولآل بيــت محـمّـــدِ
...............................................................
....

مبعث النور
الاستاذ علي حمدان الرياحي


أيّ يـــوم يَجـلّ فيــه العـــزاءُ * ومصـابٌ يطـيـب فيـه البكــــاءُ
مثـــل يــوم مـرزّءٍ مستـحـــمٍ * غربـت فـي سمائــه الزهــــراءُ
لا السمـــاوات بعـدهـا مشرقــات * حيـن تخبـو ولا الضيــاء الضيــاءُ

يشحــذ البــدرُ مـن مطالـعـهـا النـور وتمــتـاح مـن سناهــا ذكــاءُ
أتــرى شـفهــا بعــادُ أبـيهـــا * فاستحـم الجــوى وحــنّ اللـقــاءُ
بضـعـة المصـطفـى واُمّ أبيـهـــا * وشـــذاه والنـفـــح والـــلألاءُ
اُمّ أسبـاطــه وخيــر البـرايـــا * والتــــراث الأجـــــلّ والآلاءُ
قصَّــر الخافـقـان عنهـا عطـــاءً * ووَنــى عـن لحاقهــا الأنبـيــاءُ
قبَّــل المصطـفـى يديهـا وما كــان * لغيـر الزهـــراء هــذا العطــاءُ
مبعـث النـــور والأئمــة منهـــا * شُهـبٌ مـا مضـى الزمـان وضــاءُ
ززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز


غصون الحنايا
الاستاذ فرات الاسدي


قمـرٌ يـــافُ البهــاء حــــزينُ * مــلأَ الليــلَ وجهـــه المفـتــونُ

وتـدانـــى فشــفَّـه خـجـل الأرض ، وقــد نـــمَّ طــرفُها المــوهـونُ
ليتَهــا بالهــوى تبـــوحُ إليـــه * فيُـنـاجـى طيــفٌ وتُـروى شجـونُ
كــم أسـرَّت جــوىً يُلـحُّ عليهــا * وأذاع الأســرار حـــبٌّ مكيــــنُ

ضــمّـنَـتْه الشكـاةُ للألــقِ المــخــضلِّ فـــيه أديــمُهـا ، والســنينُ
ولقــاءٍ سمعــت إليــه وطافــتْ * كـلَّ شــوطٍ حتـى أضـاء اليقـيــنُ
طورُهــا مهــدُ فاطــمٍ أيـن منـه * فـي التجلّــي حِــراءُ أو سينـيـنُ !
يا ابنـة النــور ، والعـوالـم جاءت * كيـف شـاءت : تكـونُ أو لا تكـــونُ
وبأفــلاكــها مـداراتُ هــذا الكــون صــلّتْ ، وســبّح التكـــويــنُ
أُنـظرينـا فــنحنُ رهــطُ مــواليكِ ، ومـا ضــيَّعَ اليســـار يــميــنُ
لكِ ودٌ مخـضــوضـر بـدمانـــا * أنـتِ فيــه ، والتيــنُ والزيتـــونُ
جـذره القلـبُ والحنايــا غصــونُ * ولــه مـن تُـرابِ خطـوِكِ طيـــنُ
رفَّ لــم يختـلـفْ لديـه وتيــنُ * أو أطاحــت بنبـضــهِ سكّـيـــنُ
بــل مضـى ، يمنـحُ المفاداةَ عمراً * علويّــاً ، شهـيــدهُ والسجـيـــنُ !
قــمرٌ شـــاحبُ.. ودربٌ حـــزينُ * والمــدى فــى حــداده مــركونُ
.. المــدى شــائه المسـافة يــهوي * دونــه اللـيل والسُــرى والعيـونُ
عــثر النـجم فيـه وارتــدَّ ركــبٌ * أســلمَتْه إلـى خــطاه الظنــونُ
فــإذا التــيهُ رايـــةٌ والخـــطايا * جـنـدها ، والحـداةُ صـوتٌ هـجينُ
وإذا غــــايةُ المســيرة أن يشـــتدَّ رهــجُ ، وأن تُســاق مُـــتونُ !
لُـعِنَ الغــدرُ أيُّ نـصــرٍ ذليــل * راح يــجنيــه حـــدُّهُ المسـنـونُ
أيُّ ذكـــرى مــنسيّـةٍ لبــريـقٍ * كـان في الفـتـح يلتـظـي ويـبيـنُ
حسبُـه اليـــوم غمــدُهُ وغبــارٌ * صَـدِيءٌ بــاردٌ عليــه يَـريــنُ !
خُــيلاء الســيوف تــملأُ عــطفَيـه ادّعــاءً.. ويشــمـخ العــرنيــنُ
ثــمَّ لا شـيءَ غيــر عـزمٍ دعـيًّ * هـو فـي زحمــة العـزائـــم دُون
اِيــهِ يـا اُمّــة السقيـفـة هــلاّ * رفَّ جفــنٌ.. هـلاّ تنــدّى جبـيـنٌ
مـا نفـضـت الأكـفَّ من ترب طـه * بعــد حتـى استفـاق حقـدٌ دفيـــنُ
وصــدورٌ مـوغــورةٌ وغضــونُ * فـي وجــوهٍ يـؤودهُـنَّ مجـــونُ
مــا توضّـأنَ بالغـديــر ولكــن * غارَ تحـت الجلـود جـدبٌ ضنـيــنُ
هـل تراهـا تطيـقُ طهــرَ علــيٍّ * وهـو يشـذى بمائِــهِ النسـريـــنُ
أم تــراهــا تــجلُّ فــاطمة الزهـراء ، والحــقُّ حــلفُهــا والديــنُ
وهُداهــا القــرآن والدمـع إلــفُ * وصــلاةٌ محــزونــةٌ.. وحنيــنُ
ألــفُ عــذراً يـا بـنتَ أحمد لـو يُـعصر صـدرٌ ، ولـو يُـطـاحُ جــنينُ
إنَّـها الـردّةُ اللـــعينــةُ والأطــماعُ ، والثــأرُ ، والعــمى ، والجــنونُ
حــملتْهـا بخــزيهــا صفّــيـن * ولـدى الطــفّ عــارُها مــرهونُ
وأطـاحـت بـالأزهـر الفــاطميّ المــجد ، وانــصاع تــحتَهـا يســتكينُ
وإلــى الآن لــم تــزلْ ورؤاهــا * ينسَـل الوهــمُ بيـنهـا والهــونُ !
والغــريُّ الـذي بهــا راح يصلـى * والبقـيــعُ الـذي بهــا مطعــونُ
وغــداً يثـقــلُ الحسـابُ عليهــا * كم يُؤدّى غـرمٌ ، وتُوفـى ديـــونُ ؟
فــوراء الغـيـــوبِ لله أمــــرٌ * ولخيـل المهــديّ شــوطٌ يحيــنُ !
.........................................................


فاتيما*
الاستاذ فرات الاسدي

صوتٌ يتصاعد في حنجرة الريح ، واُغنّيهْ
____________
(*) أسم مشهد في البرتغال يأوي اليه الزمنى والمرضى والمعاقون في ليلةٍ خاصةٍ مشهودةٍ كل عام ، محمّلين بالنذور فيبرؤوا في صباحه.

والنغم الخافقُ ينثالُ وئيداً
والشجر الخافقُ ينثالُ وئيداً
مزهواً بالصحو
وحبّات المطر المتساقطة ـ اللحظة ـ من وجه الشمسْ
صوتٌ يتصاعد ، والسربُ الموعودُ بأمنيّهْ
يتحاورُ في هَمسْ
يتنقّل في خطواتٍ لاهثة
فوق مدارج هذا الحُلْمْ..
مَن حدَّث تلك الأرواح الظامئة الحيرى ؟
أنَّ نهاراً يُولَدُ ، يمتدُّ
يرفُّ حماماتٍ من أجنحة اللَّهفهْ
مَن أودع في دمها السِرّا ؟
مَن أومأ للنور وسافر خلفهْ ؟
مَن فجّر في هذي الأرض الخزفية
ينبوعَ الزهراءْ ؟
مَن نضّر ذاكرةَ الأسماء ؟!
صوتٌ يتصاعد في النبع وئيداً..
يتهيّأ للُّقيا
ويُعوِّذُ في سرّ قرارته شبَحاً أبيضْ
عن نهرٍ نبويٍّ يَرفَضّْ
غدراناً من دمع يتفيّـا
فيه الواديْ
ويُسرِّبُ عاشوراء إلى كلّ بلادِ !
.. سوف يمرُّ على العاهات فيُبرئُها..
سوف يلملمُ من كلمات الفقراء براءتها ،
والمجذوبينْ
يمسحُ عنهم وجعاً وحنينْ
وسيحمل بين يديه نذورهم القرويّة
للربّ ، وللوجه القادم من عبق الشرقْ
.. يحمل ذكرى أبديّهْ
يا وجهاً يُوقظ في
الغابات نضارتها ، والبحر عواصفَهُ
مُرَّ على هذا الزمن المجدورْ
يا حُلماً بالوَهَج الدافقِ مضفورْ
يا حلُماً من نورْ
« فاتيما » تقتربُ الآن..
وينكسرُ البلّورْ !
عن تربته بدمٍ منحورْ
يهَبُ الثورة والخصبَ بذورهما ، .
يُطلقُ في الأرضِ الفرح المأسور !
« فاتيما » تقترب الآن..
وينكسرُ البلّورْ
تندلق الفرحة في الطرقات وفي الدور:
فاتيما
فاتيما
يا حُلُماً ممطور !
صوتٌ ينزف:
كان هنا ظلٌّ يحمل خطوتها..
يُشبه مشيتَها ،
كان هنا..
غادرت الأشياء جبلّتها ،
جاءت راكضةً
تهديها الورد الغضّْ
وتحيّيها
تمشي خلف خطاها تِيْها
والأطفال تُناديها:
فاتيما
يا مطراً أخضر
فاتيما
يا مصراً أخضر
صوتٌ يشهد:
هذا العالم مسكون بالخيبهْ..
بأجنّته النوويّة والغثيانْ
حدَّ الرهبهْ !
مسكون بالحقد الكافر والآلاتْ
تقطع أعناق الكلماتْ
تنفخُ في قنديل الروح صفيَر الظلمات !
والإنسانْ
حَنّط حُبَّهْ
زجَّجَهُ في دَنَسِ الرَّغبهْ !
صوتٌ يهتفُ:
يا فاتيما:

مُدّي للبحر نوافذهُ
وَدَعي أحزان الأشرعة الاولى
تنسربِ الآنَ مُغادرةً
من رئة الإعصار العاتي
فالبحر مواتيْ
يا فاتيما:
يا لُغة الطوفان الآتي !!

......................................................

الملكوت الزاهر
الاستاذ محمّد سعيد الجشي


صلّـى الإلـه على البتـول وآلِهـا * من تخـضع الأمـلاك عنـد جلالِهـا
الطهـر فاطمـة سليلـة ( أحمـد ) * من يشـرق الإعجـاز فـي أقوالهــا
ما قـورنت شمـس الضحى بسنائها * إلاّ تسـامـت رفعــــة بكمالهــا
هي شعلـة مـن ( أحمـد ) وضاءة * والشمـس تمنــح ضـوءها لهلالهـا
ما نالهـا غيـر ( الوصـي ) لأنّـه * ورث المكـارم مـن أجـل رجالهــا
فـاق الأنـام مناقبـاً وفضـائـلاً * رُدت إليـه الشمس بعــد زوالهــا
ما أعظـم ( الزهـراء ) درّة عصمة * قد عـمّ هذا الكــون فيـض نوالهـا
قـد أزهـر الملـكـوت من أنوارهـا * وسمـا رواق المجـد تحـت ظلالهـا
نبويـة الأعــراق طيـبـة الشذى * عطـر الجنان يضـوع من أذيالهــا
الله شرّفهــا وعظّــم شأنهـــا * وإمامـة الإســلام فـي أنجالهـــا
سادت نسـاء العالميــن بفضلهــا * وبطهــرها وفخارهــا ومقالهـــا
هـي شعلـة للحــق ناطقـة بـه * يزهو الهـدى بيمـينهـا وشمالهـــا
الكوثر العـذب الطهــور بنطقهـا * نبع الهـدى ينسـاب مـن سلسالهــا
شبـه ( الرسـول ) شمائلاً وخلائقـاً * ما ( مريـم ) في الفضل من أمثالهــا
مَن ذا يماثلهـا ( ففاطــم ) علّــة * يهمي سحاب الفضل مـن أفضالهــا
ما كـان يشبهـهـا بنهــج خصالهـا * إلاّ وريثـة نهـجـهـا وخصالهـــا
هي ( زينـب ) من أشعلـت بخطابهـا * قبسـاً يضـيء على مـدى أجيالهــا
قـد ورثـتهـا كـل فضــل بــاذخ * ولذا سمـت كالشمــس فـي أفعالهـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shiaatalmosel.yoo7.com
ابنة الحدباء
مشرفة
مشرفة
ابنة الحدباء


انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

قصائد في الصديقة الطاهرةع Empty
مُساهمةموضوع: 3   قصائد في الصديقة الطاهرةع Icon_minitimeالجمعة 2 فبراير - 18:23



في مولد الزهراء
الاستاذ محمود مهدي


تجلّـت شمــس هـدي في ضحاهـا * وأشرقــت المعالــم مـن سنـاهــا
وفـي دلـج السُّـرى الحـادي تغـنى * بمولـدها ، وفيــهـا الكـون باهــى
فــلا تحــف السـؤال خــلاك ذمٌ * عـن الشمـس التـي الحـادي عناهــا
وشعشـع نـورها فـي كـلّ منحــىً * وطـوّق فسحــة الدنيــا صداهـــا
هـي الريحانـة الـذاكـي شـــذاها * لسـر الطهـر مـولاهـا اصطـفاهــا
هي الكنـز المصـون لكـلّ جيـــلٍ * مــن الإعجــاز باريـنـــا براهـا
هـي المشـكـاة مشكـاة الــدراري * هــي القديسـة السامـي علاهـــا
هي الفحــوى لقامــوس المعــالي * هي الزهــرا البتــول فتــاة طــه
وأيــــم الله لا تعطــى صفــات * كهــذي مـن بنـي الدنيــا سواهــا
يضيق الوصف عـن حصـر المعانـي * التــي فيهــا مكــوّنهـا حباهـــا
فمــن حــقّ المعالـي ان تباهــى * ببنـت كـــان هاديـنـا أباهــــا
...............................................................



وقفتُ وفي حلقي شجىً

السيد مدين الموسوي


وقفـتُ علـى قبـر النبـي وأعيُـنـي * تكـاد بـأن تأتـي عليهــا دموعُـهـا
وارخيـتُ أجفـانـي لتسكُـبَ عبــرةً * تفجَّـر مـن أرض العـراق نقـيعــها
بكيــتُ بهــا حــزنـاً لآل محمّـدٍ * وقـد راعني فـي كلّ أرض مضيـعُهـا
لمـاذا عفـت منهـم قبـور وغيرهــم * تـلألأُ نــوراً بالنـعيــم شموُعهــا
لماذا خَبَـتْ منهــم شمـوس وغُيّـبتْ * بـدورٌ مـع القـرآن كــان طلوعهـا
وقفـتُ وفـي حلقــي شجىً يستفزّني * وقـد هُدَّ مـن تلك العمــاد رفيعـهـا
اُسائلهــا الزهـراء كيـف تهشّـمـتْ * عشية خلـف البـاب عمـداً ضلوعهـا
اُسائـل عـن نــارٍ ببابـك لـم تـزَل * تُحـرّق أكبــاداً تضـرّى صديعـهـا
اُسائل عن أرضٍ وقـد ضـمَّ تُرابُــها * طهـارة اجـداثٍ عبيــراً تضـوعهـا
فمـا راعنــي إلاّ صدىً جاوبَ الصدى * وقـد صُـمَّ مـن تلك القلـوب سميعهـا
هـي الآن قاعـاً صفصـفـاً غيـر أنّها * تُحشّـدُ أمـلاك السمــاء ربـوعهــا
ســلاماً أبـا الزهــراء إنّ عصابـة * توالـت علـى إيـذاك ســاء صنيعـها
وأنّ يـداً اعـفـتْ قبــوراً بطيـبَـةٍ * وباسمــك بعــد الله زال خنـوعهـا
لهـا مـن اكـفّ سالفــات وراثــة * غداة أحاطـت بالحسيــن جمـوعهــا
وأنَّ اَكُـفّــاً اضرمـت بـاب حيـدرٍ * بنــارٍ وللــزهراء راحـت تروعهـا
هي الآن تمري الضرع سُمـَّاً تدوفــه * فتقـطـر مـن حقـد علينــا ضروعها
تبادلنــا كأسـاً بكــأسٍ نقيـعـــةٍ * فنسكــرها حُبّــاً ويطغـى نقيـعهـا
لقـد رويـت منّـا دمــاءً ولـم يـزل * يُطــارد أشــلاء الملاييـن جوعهـا
وقـد قطعـت منّـا رؤوسـاً كريمــةً * وقــد اضرمـت نـاراً ترامـى وسيعها
فمنّــا بكوفــان اُبيـحـت حرائــرٌ * وبغـدادُ ما زالـت تسيـل صدوعـهـا
وفي كربــلا حيث الزمان تفـصّمـتْ * عـراه وقـد جلّـى السمـاء صديـعهـا
وفـي أرض فــخًّ لا تـزال جماجـم * معـلّقــة مالـت عليـهـا جَـذوعهـا
وقد حسبَتْ انّــا إذا السيـف حُكّـمَتْ * قواعــده فينـا تطــول قطوعهـــا
وقـد حسبَـتْ انّــا غـاب بعضـنـا * واخلى لها دربــاً يســود جميعهـــا
وما علِمَـتْ انّــا بقـيّـة صرخــة * تـردّد فـي صُـمِّ الزمــان رجيعـهـا
وانّــا غــراس ثابتـات بأصلهــا * وقـد ناطحـت هــام السمـاء فروعها
عـزاءً أبــا الزهـراء لسـتُ معـزّياً * ســواك بمَـن يـوم الحسـاب شفيعهـا
بامّــة ظلـم اجمـعـتْ فيـك رأيهـا * وعنــك تخلّـى جلفهــا وقطـيعهــا
وطـال بوجـه الله عمْــداً وقوفهــا * وفـي حضـرة الشيطـان دام ركوعهـا
غــداة أزاحـت عـن علاهـا عليّهـا * ورُفِّـع من جهـلٍ عليهــا وضيعهــا
وراحـت تكافيـك الصنيــع فتــارة * بنــار واُخــرى سُـمُّها ونقـيعهــا
وفـي كــربلا لـم تُبـق منـك بقيّـةً * ليفـنـى عليهــا شيخنــا ورضيعهـا
واخــرى وقــد لاحـت لآلك قبَّــةٌ * يُلامِــس أبـراج المســاء سطوعهـا
عفَتهـــا لتعفــي نـورها وسمـوَّها * وقـد خـاب ، إلاّ تطــولَ ، صنيعهـا
عـزاءً أبا الزهــراء في كـل بقعـةٍ * تســاوى عليهــا طفُّهــا وبقـيعـها

...........................................................................

سيدة النساء


السيد مدين الموسوي
ارى على بوابة السماءْ
ملائكاً تهبط للأرض على حياءْ
تلامس التراب في حفيفها وتفرش الضياء
أسمع في موكبها همهمة الوحي وصوتاً يشبه البكاءْ
فتعتريني رعشة الخشوعْ
ويخفق القلب فما تكاد أن تمسكه الضلوعْ
أغرق في دوامة الدموعْ
وأقرأ الأشياءْ
أقرؤها بلا حروف أو نقاط تكشف الأسماءْ
أقرأ في القلب وفي العيون في ارتعاشة الدماءْ
نوراً به تحتفل الأرض ، فتنجابُ له السماءْ
أقرؤها فاطمة الزهراءْ ، فاطمة الزهراءْ
أطهرُ مَن يمشي على الأرض ، ومَن يمرُّ في الأجيالْ
أكرمُ مَن تحمد في خصالها الخصالْ
أعظم مَن يعظمُ في تعظيمه الكمالْ
أفضل مَن تحمل في ظهورها الرجالْ
سيدة النساءْ
بوابة الجنة يوم يوضع الميزان للجزاءْ
ربيبةُ العصمة والجمالْ
حليلة الإمامْ
شريكة الهمّ الذي ناءت به الجبالْ
كريمة الكرامْ
فلتفخر النساءْ.. بأن فيها أصبحت فاطمة الزهراءْ
ولتفخر الرسلْ.. والبيت والدعاءْ
لمّا تطوف حوله فاطمة الزهراءْ
وليفخر المقدسُ والإسراء.. لما ترى أنواره فاطمة الزهراءْ
وليفخر الكون الذي يضاءْ.. بطلعة الزهراء ،
فإن فيها رحمة السماءْ
تاب بها آدمُ من عصيانه
وكفّرت سوأتها حواءْ
................................................................

نهج الكوثرية
الشيخ محمّد حسين الانصاري


يا أوّل نـــــور قــد صــــوّرْ * وبــه كـــلّ نبـــيّ بشّـــــرْ
إنّــــا أعطـينــاك الزهــــرا * إنّــا أعطـينــاك الكــوثــــر
أبـنــــاءُ الزهـــراء نجـــومٌ * إذ قيــل لشـانئـــك الابتـــــر
فهـــم أوّل مَـــن قــد صلّــى * أوّل مــن هــلل أو كبّـــــــر
الجنّــة أكبـــر مــن وصـــف * وفواكههـــا حُسنـــاً أكبـــــر
والـزهــرا فـاكـهـــة منـهـــا * ولــذا فيهــا سحـــر يؤثــــر
والشعــر عــلا بمـدائـحـهـــا * لا يُــذكــر شـــيءٌ إن تُــذكَـر
أنـــوار مدائحــهــا تطـغـــى * حتـى فـي الصبـــح إذا أسفــــر
وعبـيـــر مدائحهــــا يذكـــو * حتـى فـي المســـك أو العنبــــر
ورقــيــق مدائحـــها حــــرٌّ * لسواهـــا بالمـــلك فـــلا قــر
وجمـــال مدائحهــــا يبــــدو * كجمــال الـــروض إذا أزهــــر
كــالـــورد الأحمــر إذ يـبــدو * يجلــس فـي محــراب أخضـــر
وإذا مـا شئــتَ لـــها وصفـــاً * فـالنـــور لــها أقــرب مصـدر
ولــذا فـي المحـشــر لا تبـــدو * حتـى بالغــضّ لنــا يــؤمَـــر
فسنـــا بــرق الزهــرا سحــرٌ * يخـطَــفُ ألبـــاب ذوي المحشــر
ويكــاد سنــا بــرق الزهــــرا * يذهــب بالأبـصـــار إذا مــــر
وربـيــع مدائحـــهــا فيــضٌ * مـن جنبــات العـــرش تحـــدّر
وبــه أرض الشعــــر ستــنمـو * وسمـــاوات الشعــر ستـكـبـــر
وتكــاد سمـــاوات الشعــــراء * بمـــدح الزهــــرا تتـفطَّــــر
الزهــــرا مشكـــاة فيـهــــا * مصبــاح يــا حُســن المنـظــر
والمصبــــاح إذا مـــا يـبــدو * فـي نـــور زجاجـتــه مُـغمَــر
دريٌّ كــوكــبهــا يعــلــــو * وبـــه نــــور الله تـكــــوّر
يوقَـد مــن زيتـــونــة خيــرٍ * ولـــه الله لهــــذا استــأثـــر
ويكـــاد الزيــت يضــيءُ ولــو * لــم تمسـســهُ النـــار فيــؤمَر
نــور فـي نـــورِ يتــجـلّــى * سبـحــــان الله إذا صــــــوَّر
قـد قــال لـــها الهــادي قــولاً * حسبــي هــذا وبـــه أفخــــر
البــاري يرضـــى لـرضـاهــا * وبــذا حتــى الشانــىء قــد قـر
ويُكــنّيــهــا اُم أبــيهـــــا * وتُـخَـــصّ بــآيـــاتٍ أكثـــر
ويُـقـبِّــل حبّــاً إكـــرامـــاً * يدَهــا والأمـــر هنـــا أبهـــر
فــالهــادي لا ينطــق هجـــراً * لا يفـعــل إلاّ مــــا يــؤمَــر

..................................................................



قطوف طوبى
السيد مسلم فاخر الجابري


النــور فاض بمكـــةٍ فأضـاءَ‌هــا * فلتـنسـج البطحـــاء منـه رداءَ‌هــا
والكعبــة الغــراء يغســل وجههـا * بالعطــر ما ساقــى الهــوى بطحاء‌ها
قمــر السمــاء أطــلّ من عليائـه * وهفــا إليهــا لاثمــاً عليــاءهــا
مـا كـوكــبٌ إلاّ وأوجــع قلبـــه * شــوق يهـدهــد بالجـوى حصباءهـا
وتهافـتـت زهــر النجـوم برملهــا * فاختــار قلـب محمّــد زهــراءهـا
يـا كـعبــة الله اهتـفــي وتعطّـفي * حتى يـزور العطــر منـكِ فنـاءهــا
وتبـرّجـي فرحـاً بزهــرة دوحــةٍ * باهـت بهــا أرض الحجـاز سمــاءها
أقسمـتُ لــو مّـدتْ عليــه غصونها * لكسـت بـوارف ظلهــا صحـراءهــا
ولســان واديهــا يــروّى عذبــه * دنيــا تساقــى الظامئيـن رواءهـــا
والليـــل هــل يـدري سيخلع لونه * للنــور لـو لاقــى هنـاك ذُكاءهــا
هـذي الحجــارة فـي شوامـخ مكـةٍ * خشعت وشاطــرت السمـاء نعماءهــا
ولو أنّها استطـاعت تــذوب محبــةً * لسعـتْ يغيّـر شوقهــا أسماءهــــا
نامـت قريـش عـن تملمــل ليلــةٍ * نصبت على الحــرم المنيـع خباءهــا
وتغافلـت مضـرٌ عـن الاُفــق الـذي * غطّـى بخضـــرة موجـه حمـراءهـا
لتـزِفّ قافــلـة تطامـن خطـوهــا * فســرتْ وردّدتِ الجبـال صـداءهــا
الأعيـن الحيـرى يصــارع يأسهــا * حلــمٌ ألـــمّ ليستـردّ رجــاءهــا
فـي جنــةٍ غنّــاء تمنــح ظلهــا * للظامئين علـى الطريــق ومــاءهــا
لله بضعــةُ أحمــدٍ مـن نــــوره * لمعـت فأهـــدى أفـقــه لألاءهــا
وافتـكَ تختـرق القــرون كنـجمــةٍ * تنـأى فتهــدي للعيــون ضيـاءهــا
مهما ترامى الاُفـق حــول وميضهــا * عبـرتْــه تطـرد بالسنــا ظلماءهــا
مـرت بطوبــى فاستـفـزّ حنينهــا * ظــلّ يرافــق فـي النعيـم بهاءهــا
وتوسّمـت فـي موكـب عبـرت بــه * كفّــاً لطاهــا زهوهــا وعطاءهــا
بالأمـس أخلــد ركبـه فـي ظلهــا * ومضى يخوض من الجنــان قضاءهــا
نالــت يــداه فاثـقلتــه ثمارهــا * ومشت خطــاه فزيّـنـت خضراءهــا
ودنـت خديجــة تستـظـل بكـوثـرٍ * من رحمــةٍ تزجــي إليـه صفاءهــا
فـي ليلــة غــرّاء لـو مـدتْ يـداً * نحــو النجـوم تنـاولــت زرقاءهــا
يسـري ابـن عبـدالله فـي ملكوتهــا * فتـرى بمجــرى روحــه إسراءهــا
مـا غـاب همــسُ محمّـدٍ عن سمعها * يصغــي فتـمنح صوتــه إصغاءهــا
وتــرى الصبـــاح على جبين متوّجٍ * بالنــور ينـضح بالعبيــر مساءهـــا
أدَرَتْ خديــجـة إذ تــودّع ليلـــةً * والوجدُ يخضــب بالســنا احناءهـــا
أنّ الجنــان قـد انحنيــن كرامــةً * لســرِّ فاستـودعنــه أحشــاءهـــا
وبـأنّ كــفّ محمّـد قطفــت لهــا * في الخــلد من زهراتهــا عذراءهــا
وبـأنّ مـا ضمّـت عليـه ضلوعهــا * حــوراء غـادرت الجنــان وراءهــا
مـا زاغ طــرف محمّـد عـن سدرةٍ * في قـاب قوسيــن استـشـفّ سناءهـا
سـرّ النبــوة فاض فـي أغصانهــا * عبقــاً وخالـط نشــره أنــداءهــا
وتنـزّلت لــلأرض منــه كتائــبٌ * عقــدت ملائكــة السمــاء لواءهــا
يا ســرّ فاطــم ما مررت بخاطــرٍ * إلاّ وأهدتــه السمــاء حبـاءهــــا
البســتْ شيعـتهــا رداء كـرامــة * وجلــوتَ سفــر مآثــرٍ انبـاءهــا
تلك التي أعطــت فنـضّـرت الثـرى * وسمـت فجــاز سموّهــا جوزاءهــا
مـا موقـفٌ وقـفتــه بعـد محمّــد * تُصمــي بصائــب رأيهــا خصماءها
إلاّ وكــان الغــرّ مــن أبنـائهــا * وبناتهــا بجهــادهــم خلفـاءهـــا
للعلم ما عقــدت عليـــه ضلوعهــا * والطهر ما مــدت عليــه كساءهـــا
يحيـا بهمـا ميـت الضميـر وإن طغى * جدبٌ أراقــت كـالربيــع دماءهـــا
وهبـت لاُمتهــا قطــاف حياتهـــا * ومضـت تعانــق كربهــا وبلاءهــا
عــرس الشهـادة مـا تحفّـز ثائــرٌ * إلاّ أعــاد عليـــه عاشــوراءهــا
وإذا تعـثّــر موكــب فـي زحفــه * زفـت إلـى ســوح الجهــاد فداءهـا
مــرّ الخلـود بهــا فقارب خطــوه * ومشــى إليهــا يصطفـي شهـداءهـا
يــا صفــوة الله التـي مدّتْ لهـــا * كــفّ العنايــة فاصطفــت آباءهــا
الـروح مـن اُفـق السمــاء منــزّلٌ * يــروي لبنــت محــمّـد أبناءهــا
ترضــى فيرضــى الله في ملكوتــه * ويســوءُ قلــب محمد مـا سـاءهـا
وتقـــوم مـا قــام النبـي بلــيلـه * يخفـي النشـيـج عــن الظـلام نداءها
ترجو و( وعــد ) الله يمــلأ قلبهــا * ويهدُّ خــوف ( وعيــده ) أعضاءهــا
مـا أومـأت نحــو السمـاء تضرعـاً * إلاّ وســابــق دمعـهــا إيمـاءهــا
فــإذا تجلّــى للسمــاء جبـينهــا * بــدراً تساقـطـت النجــوم إزاءهــا
واهتــزّ محــراب تكنّــف ركنــه * ليــل أحــــبَّ الله فيــه لقاءهــا
يـا قصـــةً للمجــد ردّد بعدهـــا * تاريــخ اُمّــة أحمـــد أصـداءهــا
خلـدت علـى مــرّ العصور فما وهـى * صرحٌ على التقــوى أطــال بقاءهــا
كــفٌّ لأحمــد شيّــدت أركـانــه * فرعـت لهــا عيـن الإلــه بناءهــا
وشريعــةٌ للحــبّ كوثــرُ نبعهــا * يجــري ويمنــع ورده غربــاءهــا
عهــدٌ لفاطــم في ضمائــر عصبـةٍ * نسيـت لـه عنــد الوفــاء وفاءهــا
حشدت علـى بـاب الوصـي وعبّــأت * أضغانهــا واستـنفــرت غوغـاءهــا
مـا كـان أقســاها تــروّع بضعــةً * من أحمــدٍ فــرض الألــه ولاءهــا
ولقــد جفــت حتــى تلـبّـد أفـقها * بالظلــم واشتـكـت البتـول جفاءهــا
أيكــون حــب محمّــد فـي قلبــه * مـن مـات حيرانــاً يكــنّ عداءهــا
غضبـت وكــان الله شاهــد سرّهــا * مــذ أعلـنـت للعـالمـيـن عناءهــا
ودعــت عليــه بعــد كـل فريضةٍ * ولَيسـمـعـنّ الله فيـــه دعــاءهــا
ولئـن بكـى يـومـاً وطــال شقــاؤه * مـن هجرهــا فلقــد أطــال بكاءهـا
....................................................................

سيد الحزن والكبرياء
الاستاذ مصطفى المهاجر


أريــجُ النبـــوة فيــكِ ابتــدى * وفيــض الهدايــةِ منــكِ اهتــدى
وأنغــامُ عــزكِ فـي الخافـقيــن * لهــا الدهــرُ مـن ولــهٍ انشــدا
ونـورِكِ يـا بضعـة المصطـفـــى * أضــاءَ أضــاءَ فغـطـى المــدى
حنـانـيـكِ اُمّ النـبــي الكــريـم * واُمّ الأئـمــة نـــور الهــــدى
شربنـــا ولاءَكِ منـذ الـرضــاع * فــأورقَ حبــاً غـزيــر النــدى
وحلَّــق فـي حزنــكِ المستـديـم * حنـيــن بأشـواقـــه يُـقـتــدى
فحـزنــكِ يسكــن أضـلاعنـــا * لهـيـبـــاً توقّــد لـن يُـخـمـدا
وصوتُـكِ رغــم رنيــن الأســى * لــهُ فـي نفــوس الهــداة صـدى
فصــارت شعاعـــاً بـما تحتـوي * قلــوبٌ لــدى وجدهــا سُـجّــدا
وصــارت بـذكـــراكِ أيـامنــا * مــعطــــرةً عــزةً ســـؤددا
وصــارت ليـالــي الاسـى ثـرةً * بـذكــراكِ نيـــرةً فــرقــــدا
وصـرنـا إذا ضامنــا حـاقــــد * وطــوّقَـنـا بالهـمـــوم العــدى
طلبنـاكِ نستـكـشـفُ العاديـــات * ذكرنـــاكِ نستـنــجحُ المقـصـدا
فـذابـتْ علـى عتـبــات الهـوى * مغاليـق أحكـامـــه كـالــــردى
وعــادت لأنـفسنــا بسـمــــة * تكــاد مـن الحـــزن أن تُـــوأدا
حنـانيــكِ سيــدة العـالميــــن * حنانـيــك يـا نسـمــة تُـفـتـدى
علــى شاطئـيـك تــرفّ الحيـاةُ * وتــزهــرُ أفيــاؤهـا بـالنـــدا
وتـشمـخُ ذكـراكِ نحــو السمــاء * تعـانـــقُ فـي مجدهــا أحمــدا
وتمــلأ دنيــا الوفـاء العظيـــم * بفـيــضٍ من الطهـر لـن ينـفــدا
وتـوقـدُ فـي الداجيــات الشمـوس * لتـكـشــف مـن ظلـمـةِ مـا بـدا
فـتـــزدان بـالنـــور أيامنــا * وتـفتــح دربــاً لنــا مـوصــدا
وتُـشـعــلُ أحــلامنـا بالرجــاء * لنـوصـل بالأمـس زهــواً غـــدا
أسـيـــدة الحــزن والامنيـــات * شموعــاً علـى الدرب لـن توقـــدا
بغــير ابتهـالك انّ الطـريــــق * إلــى الله مفـروشــةٌ عسـجـــدا
وغيــر نـدائــكِ ان الحيــــاة * بــلا طاعـــة الله لـن تُـحمــدا
وغيــر دعائـــكِ ان أبــناءنـا * لحمــل العقيــدة كـي تُــرشــدا
وغيـر وقـوفِــكِ بيـن الصفــوف * لتصـحيــح ما اعـــوجّ أو قُــدِّدا
حنـانيــك سيـــدةَ العالـميـــن * وعفـــوَكِ مـن بضعــة تُـقتـدى
شربنــا ولاءَكِ منــذ الرضـــاع * فأورقَ حبــــاً غزيــر النـــدى
ونرجــو الشفاعــة فـي حبكـــم * فمــن رحمـــة الله لــن نُطــردا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://shiaatalmosel.yoo7.com
 
قصائد في الصديقة الطاهرةع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قصائد في فاطمة الزهراء
» قصائد شعرية في فاطمة الزهراء

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الموصل الثقافية :: القسم الثقافــــــي :: واحة الشعر-
انتقل الى: