اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بدايات ظهور القهاوي الشعبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابنة الحدباء
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

مُساهمةموضوع: بدايات ظهور القهاوي الشعبية   الأربعاء 27 يونيو - 14:24

بداية ظهور المقاهي الشعبية


عبد الجبار محمد جرجيس

القهوة او المقهى.هو المكان الذي يجتمع فيه الناس من ابناء المحلات (الأحياء الشعبية)في المدينة أو أسواقها،حيث يجلس فيها كثيرا من التجار وأرباب الحرف والأصناف،إضافة الى الأدباء والشعراء والمثقفين فتكون محلا للقاء أبناء المحلة الواحدة أو المحلات القريبة لقضاء بعض الأوقات فيها والسمر واللهو والسماع .في بغداد عرفت أول مقهى سنة 1590م حيث تم بناء أول قهوة قرب مخازن الكمارك المتصلة بجامعة او مدرسة المستنصرية.في حين عمر حسن باشا والي بغداد في سنة 1604م قهوة أخرى قرب جامع الوزير.وكان عمال هذه القهوة من بعض العمال الشباب الذين عرفوا بحسن هندامهم وجمال ثيابهم وهم يقومون بارتياد هذه القهوة.

في البدء جاءت التسمية نسبة الى قهوة البن التي كانت معروفة وتقدم للزبائن.فعرف المكان بالقهوة أو المقهى ..وفي العهد العثماني كانت تعرف بإسم (القهوخانة).وفي زمان السلطان العثماني مراد الرابع أمر بإلغاء القهاوي في اسطنبول،والمدن التركية التي كانت تعرف بالدولة العثمانية.ومع تطور الزمن دعت الحاجة الى وجود عدد أكبر من هذه القهاوي،علما أن قرار منح بناء وافتتاح القهاوي لم يسر الى بغداد أو المدن العراقية.فتم فتح عددا لابأس به من هذه القهاوي في بغداد وبعض المدن العراقية،وأصبحت أماكن مهمة للقاء الأدباء والشعراء والمثقفين،كما عرفت القهاوي أنها تجمع أرباب الأصناف والحرف والأعمال التجارية في هذه القهاوي إضافة الى لقاءات أبناء المحلة في قهاوي المحلة حيث تقام المسامرات والعاب اللهو والمرح.وشرب التتن بواسطة (القليون) ثم بعد ذلك السكاير. وفي ذلك يقول الشاعر:

ماطول كهوة وتتن كل الأمور تهون

ثم بدت الألعاب الشعبية التي تمارس في القهوة مثل (الطاولة،والشطرنج،والحالوسي والدامة) وغير ذلك من الملهيات،وكان البعض من رواد هذه القهاوي ينزعج من أصوات اللاعبين.قال فيها الشاعر العراقي أحمد صافي النجفي.

ومقهى موضع النرد رأسي يطير مدى الحياة له نعاسي

تعالى القرع من كل النواحي كأني منه في سوق النحاس

كما عرف في بعض الوقت الغناء في بعض المقاهي وقراءة المقام،الجالغي،وأثبت ذلك الشيخ أحمد العتابي المتوفي سنة1605م في دمشق شيئا من هذا في أرجوزته :

وإن يكن في قهوة غناء وآلة ماعنهم غناء

لاتجلسوا بالقرب من مكانهم لتأمنوا العشرة من لسانهم

ولاتسلهم اعملوا عشاقا ولاحجازا ولا عراقا

وفي الموصل عرف عدد من المقاهي القديمة التي أنشأت على غرار مقاهي بغداد،حيث كان في الموصل (قهوة الطني)بالقرب من مسجد المتعافي قرب جامع الصفار وكان مكتوبا على بابها تاريخ إنشائها وهو في سنة (1235هـ/1848م)،كما عرفت قهوة (القزازين) التي كانت فوق قيسارية القزازين بالقرب من جامع الباشا وكانت موجودة الى سنة( 1955م).ثم قهوة(باباني) أبو محمود فوق الدكاكين قرب خان حمو القدو أشغلها (عبد الله الياباني) بالأصل من أهل كركوك.وكان فيها ملهى للغناء والطرب وقراءة المقام العراقي،,كانت موجودة الى سنة (1935م).كما أنشأت بلدية الموصل الدكاكين في منطقة الصوافة سنة (1878م)وأنشأت فوق السطح (قهوة الصوافة) في زمن رئيس البلدية(يونس أفندي الفخري).وأقدم مقهى في الموصل (قهوة الثوب)التي أنشأها سنة(1169م/1755م)الجليليون،وأوقفوها لجامع الباشا وهدمت سنة(1973م) عند مرور الكورنيش من أمامها.وفي العشرينات كانت مقهى الخضراء في باب جسر نينوى الحديدي،والتي أصبحت مقرا لجمعية القصابين سنة 1993م.ومقهى(السوق الصغير)سنة 1274هـ مقابل جامع التوكندي كان مكتوبا على بابها..

هذه القهوة (حازت) كل شيء قد تهذب

ببناء قد تعالى لعلى ذاك ينسب

كذلك قهوة (يحيى الكركر) سنة 1279هـ في رأس الكور وقد كان في بغداد قديما أكثر من (84) قهوة،أما في الموصل فيذكر محمد أمين العمري في منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء انه كان في سنة (1201هـ/1786م) (113) قهوة في الموصل.وفي ؟؟؟ الموصل لسنة (1325هـ/1907م) (62) قهوة .. وهذا العدد يساوي ماكانت عليه القهاوي في الموصل الى سنة (1975م).

وكان للقهاوي محاسن تحققت لروادها حيث:

1. أنها أنمت حركة البيع والشراء والتعامل التجاري في قهاوي الأسواق.

2. إقامة علاقات تجارية بين تجار المدينة بعضها مع البعض وزيادة الثقة المتبادلة من خلال اللقاءات اليومية،إضافة الى العلاقات مع التجار من خارج المدينة.مثل بغداد وحلب.

3. حافظت على التقاليد الشعبية والعادات الموروثة لمرتاديها كالسحر والألعاب التي مورست فيها.

4. ساهمت في حل المنازعات العشائرية التي تحدث من أبناء المحلات من خلال الصلح والتفاهم بين الأطراف.

5. ساهمت في دفع قضايا الخطوبة والزواج من خلال تدخل الأطراف وكبار الرجال في دفع عملية الزواج .

6. ساهمت في إقامة المناقب النبوية وإحياء الموالد وخاصة أيام الخميس وأيام رمضان .

7. ساهمت في غرس التعاون والتسامح بين مرتاديها ،فاذا تغيب احدهم سأل عنه الجميع فاذا كان مريضا زاروه ،وإذا كان محتاجا أعانوه.





من موقع جريدة عراقيون[/center]

_________________
ابنة الحدباء
مشرفة القسم الاسلامي والمناسبات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: بدايات ظهور القهاوي الشعبية   الأربعاء 27 يونيو - 14:57

اختنا الفاضلة ابنة الحدباء ..شكرا على موضوعكم الجميل واضيف اليه مقال كتب في مجلة الصوت الاخر لكاتب اخر
.. تاركا للقراء التعليق عليه لما فيه من اراء قد يخالفها البعض او يرى رأيا اخر غير رأي الكاتب
___________________________
من تاريخ الموصل القريب: المقاهي الشعبية في الموصل والسياسة






د/عبدالفتاح البوتاني

اشتهرت مدينة الموصل، وعلى امتداد اكثر من قرنين، بكثرة المقاهي الشعبية، فقد جاء في كتاب منية الادباء في تاريخ الموصل الحدباء، انه كان فيها سنة 1787م (113) مقهى، وجاء في سالنامة ولاية الموصل لسنة 1907 انه كان فيها في تلك السنة (62) مقهى. والمقاهى الشعبية في المدينة كانت على نوعين، الاول مقاهي المحلات (الاحياء) وكانت تقع في احياء المدينة الداخلية، والثاني مقاهي الاسواق، وكانت داخل الاسواق ومحلات البيع والشراء، وساهمت مقاهي المدينة عموماً في انماء حركة البيع والشراء والتعامل التجاري، وحافظت على التقاليد الشعبية الموروثة، كما كانت تساهم في حل المنازعات التي تحدث بين الاهالي، وفيها تقام حفلات المقام وتتم احياء الموالد النبوية.

ومن الجدير بالذكر ان بعض المقاهي كانت محلاً للهو والترفيه حيث كانت تقدم عروضاً وفصولاً غنائية وحفلات الرقص، وكتب الدكتور اكرم فاضل في وصف مثل هذه المقاهي يقول:

كل المقاهي هي ملاهي اذا لها بك لاهي

ثم يقول:

في المقاهي والملاهي والبيوتات الذميمة

ضاع شطر من حياتي ضيعة البنت الذميمة

ومن اشهر مقاهي الموصل: الثوب، برو، باباني، الحاج احمد الجادر، مصطفى الاعرج، جامع الاغوات، وكان لاصحاب المهن والاصناف مقاهي (جايخانات) خاصة بهم مثل مقهى، الخبازين، القزازين، الخشابين، الحدادين، القوندرجيه...

ومن اشهر اصحاب المقاهي او العاملين فيها: برو (ابراهيم ككو، عبد باباني، حيو الاحدب، عبو قديح، يحيى كركر، احمد باري، محمد ككو.(1)

لقد ايدت الموصل بكافة اتجاهاتها السياسية ثورة 14 تموز 1958، ولكن وبسبب التباين القومي والديني الواضح الذي تشتهر به المدينة، فان التآلف والانسجام الذي كان موجوداً في ظل العهد الملكي (1921-1958) [العدو المشترك] لم يعد كما هو بعد 14 تموز، اذ برزت الانقسامات والصراعات بين الاتجاهات السياسية بعد اسابيع من قيام الثورة، بسبب اختلاف المواقف من نظام حكم عبدالكريم قاسم ومن مسألة الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر+سوريا)، وبرز اتجاهان رئيسيان. اتجاه قومي عربي- ديني تمثل بتنظيمات حزب البعث وجماعة الاخوان المسلمين وحزب التحرير، واتجاه وطني ديمقراطي تمثل بتنظيمات الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) والحزب الوطني الديمقراطي.

المهم في الامر، ان الصراع السياسي والحزبي بين الاتجاهين انتقل من الدوائر والشوارع الى الاحياء والى المقاهي الشعبية والمؤسسات التعليمية فقد اصبحت بعض الاحياء السكنية في المدينة مغلقة تقريباً للشيوعيين مثل: المكاوي وراس الكور ووادي حجر والساحل الايسر من المدينة، في حين كان حي نبي الله شيت وحي باب الجديد مغلقين للفئات القومية والدينية.

كذلك اصبح الحال في المقاهي الشعبية، فكان هناك مقاه جميع روادها كانوا من الشيوعيين وانصارهم مثل مقهى المهداوى، ومقاهي خاصة بالبعثيين مثل مقهى علي حسين في باب الجديد، اما مقهى مصطفى الاعرج فكان برتاده الاخوان المسلمون وذوو الاتجاه الديني.

وعندما فشلت حركة العقيد عبدالوهاب الشواف الانقلابية في 8 آذار 1959، وازداد نفوذ الشيوعيين وانصارهم، اشتدت الصراعات ووصل الى الاشتباك بالايدي ومهاجمة المقاهي المذكورة من قبل الاتجاهين المتصارعين، واخذت كفة الاتجاه (القومي- الديني) بالرجحان لاسيما بعد فشل محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم في 7 تشرين الاول 1959، التي ادت الى ان يتراجع (قاسم) عن تأييد القوى الديمقراطية، وان يغض النظر عن اعتداءات الاتجاه (القومي-الديني) عليها، وتمثل ذلك بموجة الاغتيالات التي طالت الشيوعيين والبارتيين في المدينة، والى غلق المقاهي (الشيوعية) و (البعثية-القومية)، لانها اصبحت تربك اعمال السلطات الامنية. واول مقهى قامت السلطات باغلاقها وبأمر الحاكم العسكري العام العميد الركن احمد صالح العبدي، كان مقهى او كازينو المهداوي(2) في محلة راس الكور في 16 تشرين الاول 1959، وكان صاحباها احمد الشيخ هاشم السبعاوي وابراهيم محمد السقال، ولم توافق السلطات على اعادة فتحها الا بعد ربط احمد الشيخ هاشم السبعاوي بكفالة قدرها (300) دينار يتعهد بموجبها بالمحافظة، على الهدوء والسكينة وعدم ارتكابه مايخل بالامن، وتم اعادة فتحها وبأمر الحاكم العسكري العام في 14 كانون الثاني 1960، ويبدو انه كان للمحافظة اعتراض على اعادة فتحها بسبب تهجمات صاحبها (ينظر الوثيقة).

اما المقهى الكائنة في دورة باب الجديد والتي كان صاحبها علي حسين، فقد طلبت مديرية شرطة البلدة في 14/11/1959 باغلاقها، لانها وبموجب كتابها الى محافظة الموصل، قد اصبحت وكراً للفوضيين الذين كانوا يتلقون الدعم والمساعدة من صاحبها، ومن (الفوضويين) الذين وردت اسماؤهم:

فائق احمد (جابي في مصلحة نقل الركاب) وكمال عبدالله حنكاوي وغازي احمد الملقب بغازي الاعور وروكان مناع وعبو الجني والجندي مظهر عجرم المنسوب الى فوج التدريب بالموصل، وجاء في الكتاب ان هؤلاء يعتدون على الناس بالاستفزازات، حتى انهم اعتدوا على افراد الشرطة اثناء تأدية واجباتهم، وطالب مدير شرطة البلدة باغلاق المقهى رفناًً لشرورها ودفعاً لاخطارها المحتملة الوقوع..."، وقد أيد مدير شرطة الموصل اسماعيل عباوي ماجاء في كتاب مدير شرطة البلدة. ولكن هل أغلقت المقهى المذكورة؟ في الحقيقة لم نعثر على الوثائق التي تؤيد ذلك.

(1)للمزيد من المعلومات عن المقاهي الشعبية في الموصل وعلاقتها بالسياسة والسياسيين ينظر: عبدالجبار محمد جرجيس "المقاهي الشعبية في الموصل" مجلة الشعب (الموصلية)، العدد (3) كانون الاول 1978 ص51-66؛ "المقاهي الشعبية واهميتها بالنسبة للمناضلين" جريدة الحدباء (الموصلية) العدد (142) 21 شباط 1984. والمقال الثاني خاص بمقاهي البعثيين الذين يشيد الكاتب بناضلهم لاسيما بعد 14 تموز 958.

(2)نسبة الى عباس فاضل المهداوي رئيس المحكمة العسكرية العليا الخاصة التي اشتهرت بـ (محكمة الشعب) او بـ (محكمة المهداوي).

















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
 
بدايات ظهور القهاوي الشعبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: منتــدى شيعة الموصــل :: تراثيات-
انتقل الى: