اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 شرعية خروج الحسين عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 76
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: شرعية خروج الحسين عليه السلام   الخميس 9 ديسمبر - 12:27


شرعية خروج الحسين عليه السلام


يطل علينا شهر محرم الحرام كل عام، وهو شهر أحزان آل محمد عليهم السلام لتبرز معه الإثارات والشبهات والتشكيكات المرتبطة بثلاثة محاور:
المحور الأول: شرعية خروج الإمام الحسين (ع) وصحة موقفه.
المحور الثاني: بعض المفردات في السيرة الحسينية وخاصة في كربلاء.
المحور الثالث: شرعية الشعائر الحسينية وخاصة بعض مظاهرها.
ومناقشة تلك الشبهات هو الذي دعانا للتوقف عند هذه المحاور في هذه الحلقات من برنامج "الوهج الحسيني"، ومع ضيف البرنامج السيد هاشم الهاشمي.

المقدم: إذا ما بدأنا بالمحور الأول أي شرعية خروج الإمام الحسين (ع) وتحركه، من أين تستمد هذه الحركة شرعيتها؟
الجواب:
الإمام الحسين (ع) وبقية أئمة أهل البيت (ع) يمثلون الحق والشرعية ولا شرعية سواهم، ومن ثم فليس من الصحيح البحث في شرعية تحركهم وأفعالهم فهو كالبحث في شرعية فعل النبي (ص) أو قوله، بل الصحيح هو البحث في شرعية الحركات الأخرى التي لا تستند إلى موقف سيد الشهداء ولا تستند إلى موقف بقية الأئمة عليهم السلام، فكل موقف لا ينسجم مع موقفهم ولا يؤخذ منهم فهو يفتقد للشرعية باعتبارهم معصومون وحجج الله على الخلق أجمعين.
هذا وفقا لما نعتقد به نحن الشيعة في أهل البيت (ع) استنادا لدلالة أحاديث متعددة صدرت عن النبي (ص) في حقهم كآية التطهير وحديث الثقلين وحديث الخلفاء الاثنى عشر وحديث «علي مع القرآن والقرآن مع علي» وغيرها من النصوص.
ولكن لو أردنا أن ننظر إلى القضية من زاوية أخرى لا علاقة لها بما نعتقد به في أئمتنا، فإننا نستطيع أن نجزم بشرعية الحركة وفقا للوارد في كتب أهل السنة.
فقد روى جمع من محدثي أهل السنة مثل أحمد بن حنبل والترمذي والحاكم وابن ماجة وغيرهم عن رسول الله (ص) أنه قال: «حسين مني وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط». (مسند أحمد ج4 ص172، وسنن الترمذي ج5 ص324 ح3864، والمستدرك ج3 ص177، وسنن ابن ماجة ج1 ص51 ح144)
وقد صحح إسناد هذا الحديث كل من الحاكم النيشابوري والذهبي في التلخيص. (المستدرك ج3 ص177، وج3 ص194 ح4820/418 ط دار الكتب العلمية بتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا)
ووصفه الترمذي بأنه حديث حسن. (سنن الترمذي ج5 ص324)
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن. (مجمع الزوائد ج9 ص181)
ومن المتأخرين اعترف الألباني بحسنه وأنه إسناد جيد. (صحيح سنن الترمذي ج3 ص539 ح3775، وصحيح سنن ابن ماجة ج1 ص64 ح118/143، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ج3 ص229 ح1227)
سؤال: بطبيعة الحال إثبات صحة السند لا يكفي في الاحتجاج إذا لم ننظر في دلالة الحديث، فما النتيجة التي يمكن الخروج منها من الحديث؟

الجواب:
يمكن أن نقسم الحديث إلى فقرتين، الأولى قوله (ص): «حسين مني وأنا من حسين، »والفقرة الثانية: «حسين سبط من الأسباط» ، وهاتان الفقرتان تؤكدان بعضهما البعض وتهدفان إلى أمر واحد، وهو حجية أفعال سيد الشهداء (ع).
فالنبي (ص) في الفقرة الأولى من الحديث يؤكد على وحدة الحكم بينه وبين سيد الشهداء (ع)، فإنه (ص) جعل الإمام الحسين (ع) جزءا منه.
وقد يقول القائل إن هذا أمر معهود باعتباره حفيدا له، فهو قطعة منه، ولكن هذا القول غير تام فإن المراد من إثبات الجزئية ليس مجرد إثبات كونه من صلبه فهذا لا ينكره إلا كافر، ومن المعلوم أن العبارة في مقام ذكر المنقبة والفضيلة، ومن المعلوم أنه لا تلازم بين البنوة الصلبية للنبي والتحلي بالفضيلة، وابن النبي نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام أكبر شاهد على ذلك، فالنبي (ص) يريد بإثبات كون الحسين (ع) جزءا منه أنه (ع) أخذ من النبي (ص) صفاته الخلقية والخلقية، وهذا ما أكدته روايات أخرى، فقد روى البخاري وأحمد بن حنبل عن أنس بن مالك قال: أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين (ع) فجُعِلَ في طست، فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله. (صحيح البخاري ج4 ص216، ومسند أحمد ج3 ص261)
وروى الطبراني عن محمد بن الضحاك قال: "كان جسد الحسين شبه جسد رسول الله (ص)".
قال الهيثمي: "رواه الطبراني ورجاله ثقات". (مجمع الزوائد ج9 ص185)
وروى الطبراني عن رسول الله (ص) أنه قال:« وأما حسين فإن له حزامتي وجودي». (المصدر السابق)
ويشهد لهذا المعنى ما روي بسند صحيح عن رسول الله (ص) أنه قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». (صحيح سنن الترمذي للألباني ج3 ص537 ح3768، ورواه الحاكم في المستدرك ج3 ص167 وج3 ص182 ح4779/377 طبعة دار الكتب العلمية وصححه ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني ثم قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص184)
وقال الألباني عنه: "وبالجملة فالحديث صحيح بلا ريب بل هو متواتر كما نقله المناوي". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج2 ص431)
ولكن بعض من توغلوا في التعصب والروح الأموية لم يتطرق إلى تواتر الرواية، كما لم يتجاوز الحكم بحسن الحديث أو صحته لغيره مع إقراره بما قاله ابن كثير من أنه في أسانيد هذا الحديث كلها ضعف!! (الأحاديث الواردة في شأن السبطين ص213)
ولا يمكن لمن يكون سيد شباب أهل الجنة أن يبلغ هذه المنزلة إن لم يكن تابعا للنبي (ص) في أوامره ونواهيه وصفاته.

ثم يتابع النبي (ص) في الفقرة الأولى فيقول: «وأنا من حسين» وهذا يعني عظم الأمر، فلا يمكن أن يكون النبي (ص) جزءا من حفيده إلا أن يراد بذلك أن النبي (ص) بشخصه ودينه محفوظ في سيد الشهداء (ع)، وأن بقاء النبي (ص) واستمرارية دينه تكون بالحسين (ع)، ليكون كل ما يفعله الإمام الحسين (ع) تمثيلا وتجسيدا للنبي (ص) ودينه وأهدافه.
قال القاضي عياض المالكي المتوفى سنة 544هـ:
"كأنه علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر، وبيّن أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله (ص): «أحب الله من أحب حسينا» فإن محبته محبة الرسول، ومحبة الرسول محبة الله". (تحفة الأحوذي للمباركفوري ج10 ص190 ط دار الكتب العلمية - بيروت، والإكمال في أسماء الرجال ص44)
وهذا يفيد أن الإمام الحسين (ع) كان على الحق، فإن من يقول بأن الإمام الحسين (ع) لم يكن على صواب في خروجه على يزيد الذي أخذ معاوية البيعة له لا يمكنه أن ينسب موقفين متضادين إلى النبي (ص)، والنبي (ص) حينما يجعل نفسه جزءا من سيد الشهداء (ع) ومتحدا معه فهو يلازم كون كل ما يفعله سيد الشهداء (ع) يمثل موقف النبي (ص) أيضا وإن جارينا المعترضين ولم نقل بعصمة سيد الشهداء (ع)، ومن الواضح أن كل ما يقابل موقف النبي (ص) فهو الباطل.
للموضوع بقية تأتي لاحقا ان شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 76
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرعية خروج الحسين عليه السلام   الخميس 9 ديسمبر - 20:23

سؤال: وبالنسبة لفقرة «حسين سبط من الأسباط» ما دلالتها على إثبات شرعية الموقف؟

الجواب:
في هذه الفقرة من الحديث يصف النبي (ص) فيها الإمام الحسين (ع) بأنه "سبط من الأسباط"، والمقصود من هذا الوصف كما يقول ابن الأثير: "أي أمة من الأمم في الخير وسببه". (النهاية في غريب الحديث والأثر ج؟؟ ص؟؟)
وهذا يعني أن سيد الشهداء (ع) يمثل بذاته أمة، كما في جاء في حق النبي إبراهيم (ع) حينما قال تعالى:
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (النحل/120)، ومن يكون أمة فإنه الذي يكون الإمام في الخير، وإمام الخير يُتَّبع في مواقفه، وعلى الآخرين الأخذ بقوله وفعله، وهو يثبت أحقيّته.
قال ابن كثير في تفسير الآية المباركة:
"فأما الأمة فهو الإمام الذي يُقتدى به، ..... ، قال ابن عمر: الأمة الذي يعلّم الناس دينهم ......، قال (أي ابن مسعود): الأمة الذي يعلم الناس الخير". (تفسير القرآن العظيم ج2 ص1658 ط دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى 1423هـ)
سؤال: بعض الروايات في مصادر أهل السنة تحاول أن تقرب المسافة بين الإمام الحسين (ع) وبين يزيد وتظهر وجود نوع من التواصل الاجتماعي بل وقبول سيد الشهداء (ع) بيزيد قائدا للجيش الذي غزا القسطنطينية، فما تعليقكم؟
الجواب:
من يفعل ذلك كمن يريد أن يقرب بين الحق والباطل والإيمان والكفر، وأبى الله عز وجل أن يجمعهما معا، فالمسافة التي بينهما تتجاوز المسافة بين السماء والأرض، وأما هذه الروايات فليست علينا بحجة ولو كانت صحيحة الإسناد في كتب أهل السنة ووفقا لتأييد علمائهم، لأنها لم ترد من طرقنا ولم يوثق علماؤنا رجالها، فما بالك إذا كانت ضعيفة الإسناد!!
وقد حاول الكثير ممن يحملون الروح الأموية أو من المتأثرين بها إثبات فضيلة ليزيد لعنه الله في ذلك، فقد قال الذهبي: "وله على هنّاته حسنة، وهي غزو القسطنطينية، وكان أمير ذلك الجيش، وفيهم مثل أبي أيوب الأنصاري". (سير أعلام النبلاء ج3 ص4230 ترجمة رقم6751 بترتيب: حسّان عبد المنان ط بيت الأفكار الدولية)
وللأسف قامت "مبرة الآل والأصحاب" كعادتها في إخراج الكتب واللوحات التي تريد افتعال علاقة حسنة بين الآل والأصحاب ولو كان عن طريق تزوير الحقيقة وتحريفها بإخراج لوحة عن الإمام الحسين (ع) ذكرت فيها أن الإمام الحسين (ع) وأبو أيوب الأنصاري وثلة من الصحابة شاركوا في غزو القسطنطينية سنة 49هـ ضمن الجيش الذي كان يقوده يزيد بن معاوية، وذكرت المبرة لما تدعيه ثلاثة مصادر، وهي البداية والنهاية لابن كثير ج8 ص151، وتاريخ الطبري ج6 ص148، وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم ج3 ص8.
وحتى أبين لكم كذب هذا الادعاء يجب التوقف في أسلوب التعامل مع الروايات التاريخية وخاصة المرتبطة بالصحابة.
اليوم هناك طريقتان في التعامل مع الروايات التاريخية:
الأسلوب الأول: العمل بأسلوب القرائن والشواهد، فلا تسقط الرواية لمجرد ضعفها السندي سواء بالإرسال أو وجود الرواة الضعفاء أو المجهولين، بل نحاول أن نخرج بالنتائج من خلال المقارنات وضم الروايات وملاحظة الأجواء الحاكمة على الحدث وهل خرج الحديث متوافقا مع الأجواء أم مخالفا لها وغير ذلك من قرائن ومن جملتها النظر في حال الرواة، فرواية يوجد فيها المعروف بالوضع تختلف حالا عن رواية فيها الثقات وفيها من بينهم من لم يوثق أو من اختلف فيه، مع ملاحظة أمر وهو أن الكاذب قد يصدق أحيانا فلا تسقط روايته من الأصل بل تأخذ حيزا من احتمال الصدق وخاصة إذا كانت الرواية تتضمن اعترافا يتعارض مع آراء وعقائد المعروف بالوضع.
الأسلوب الثاني: وهو أسلوب التدقيق في الأسانيد والتعامل مع الروايات التاريخية كالأحاديث التي تنسب إلى النبي (ص)، فيكفي أن يكون الراوي مجهولا أو مختلفا فيه لكي يسقطوا روايته.
وهذا هو الأسلوب الذي يريد بعض المتشددين إسقاط التاريخ من خلاله، وبالأحرى إسقاط فضائح السابقين، وهم طبعا يكيلون فيه بمكيالين، فعندما يكون الأمر لصالحهم فلا يتشددون في الأسانيد، وعندما يكون ضدهم يتشددون في ذلك.
ونحن نقول أن كلا الطريقتين والأسلوبين يثبتان كذب هذه الدعوى، فأما الأسلوب الأول فإن حال يزيد بن معاوية واهتمامه باللعب تثبتان بعده عن الاهتمام بالغزوات والحروب، مضافا إلى أن الصحابة لن يقبلوا بإمارة مثله عليهم،
ومن هنا قال العيني:
" وقال صاحب المرآة: والأصح أن يزيد بن معاوية غزا القسطنطينية سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سيّر معاوية جيشا كثيفا مع سفيان بن عوف إلى القسطنطينية فأوغلوا في بلاد الروم وكان في ذلك الجيش ابن عباس وابن عمر وأبو أيوب الأنصاري، وتوفي أبو أيوب في مدة الحصار.
قلت: الأظهر أن هؤلاء السادات من الصحابة كانوا مع سفيان هذا ولم يكونوا مع يزيد بن معاوية لأنه لم يكن أهلا أن يكون هؤلاء السادات في خدمته". (عمدة القاري ج14 ص198)
أما الأسلوب الثاني فإن اتباعه يسقط الدعوى أيضا، فإن المصادر التي أوردتها "مبرة الآل والأصحاب" ليس فيها ذكر مشاركة سيد الشهداء في تلك الغزوة سوى ما ذكره ابن العديم وابن كثير من بعده، فالطبري قال ضمن أحداث سنة 49هـ:
"وفيها كانت غزوة يزيد بن معاوية الروم حتى بلغ قسطنطينية، ومعه ابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري". (تاريخ الطبري ج3 ص206)
وليس في كلامه أي ذكر للإمام الحسين (ع).
أما ابن كثير المتوفى سنة 774هـ فقد قال في أحداث سنة 49هـ:
"فيها غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم حتى بلغ قسطنطينية ومعه جماعة من سادات الصحابة منهم: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري". (البداية والنهاية ج8 ص20 ضبطه: حلمي بن إسماعيل الرشيدي، ومع تعليقات مختصرة للألباني ج4 ط جنة الأفكار)
وهو كسابقه ليس فيه أي ذكر للإمام الحسين (ع)، نعم ذكره في موضع آخر سنأتي عليه.
أما كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي المشهور بـ "ابن العديم" والمتوفى سنة 660هـ فقد قال في بداية ترجمة الإمام الحسين من تاريخه:
"وغزا القسطنطينية في الجيش الذي يزيد بن معاوية أميره، فقد اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه". (ترجمة الإمام الحسين من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ص21، منشورات دليل ما، قم ، الطبعة الأولى 1423هـ وهو بتصحيح السيد عبد العزيز الطباطبائي وتحقيق: محمد الطباطبائي، ووفقا لنسخة خطية مأخوذة من نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوب قباسراي في اسطنبول ومقابلة مع النسخة التي حققها الأستاذ سهيل زكّار)
وهذا النقل كما تلاحظون ضعيف بالإرسال إذ بين ابن العديم والحادثة ما يزيد عن 600 سنة.
وقال أيضا في موضع آخر:
"أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي، قال: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد الله سبط رسول الله (ص) وريحانته من الدنيا........، ووفد على معاوية وتوجه غازيا في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية". (المصدر السابق ص44 ح34)
وهذا النقل ضعيف أيضا بالإرسال إذ بين أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي والمعروف بـ "ابن عساكر" والحادثة ما يزيد عن 500 سنة، إذ توفي ابن عساكر عام573هـ.
ويلاحظ أن الأصل في كل ما ورد حول مشاركة سيد الشهداء (ع) في الجيش الذي غزا القسطنطينية هو ما ذكره ابن عساكر في تاريخه وانفرد بنقله (تاريخ دمشق ج14 ص111)، فكل من كان أقرب إلى الحادثة كالطبري وغيره لم يذكروا شيئا عن ذلك.
أما ابن كثير المتوفى سنة 774هـ فقد ذكر في تاريخه نفس كلام ابن عساكر ويبدو أنه مأخوذ عنه، وعلى أي حال فلا قيمة لكلام ابن كثير لأنه مرسل. (البداية والنهاية ج8 ص133 بضبط: حلمي الرشيدي، وج8 ص161 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى 1408هـ)
المهم نحن نطالب بنص صحيح -على طريقة المتشددين في الأسانيد!!- يثبت قتال الإمام الحسين (ع) تحت راية يزيد في جيش القسطنطينية.
للموضوع بقية تأتي لاحقا ان شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 76
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرعية خروج الحسين عليه السلام   السبت 11 ديسمبر - 11:20

سؤال: هناك فريق من المشككين يعمد إلى دعوى أن يزيد بن معاوية انطبق عليه الحديث ويقولون لقد ثبت لدينا مغفرته ولم يثبت لدينا ما قيل في أمره بقتال الحسين (ع) أو ارتداده فما تقول في هؤلاء؟

الجواب:
هذا الفريق معروف بنزعته الأموية ويسعى إلى تبرير جرائم يزيد وتغليفها بغلاف ديني، حتى أنهم وصفوا يزيد بن معاوية بلقب "أمير المؤمنين (ع)"، وهو يتشبث بأي نقل ضعيف في مشاركة يزيد في تلك الغزوة وفي أن مدينة قيصر هي القسطنطينية، ويشترطون الصحة السندية في الروايات الذامة في يزيد مع كثرتها واستفاضتها بل تواترها.
ونحن نعترف أننا غير قادرين على انتزاع تلك العصبية الأموية وحب العجل في قلوبهم، ونرى أن مسؤوليتنا تقتضي عرض الحقائق والتي اعترف بعض أهل السنة بها.
ونحن مبدئيا نقول أن هذا الحديث باطل وقد وضع لتثبيت شرعية ملك بني أمية وتصويرهم وتصوير أعوانهم محبوبين عند الله، وهم الذين ورد اللعن فيهم والذم في ملكهم.
ولكن لو أراد شخص قبول الحديث - لأنه من صحيح البخاري الذي ينسب الخطأ إلى النبي (ص) وهو لا يخطئ!! - وأصرّ على القبول بأن المراد من مدينة قيصر هو القسطنطينية وأن يزيد كان فيه فإن الحديث لا يشمل يزيد أيضا لأن المغفرة مشروطة بكونه في أول جيش غزا القسطنطينية، والدليل يثبت أن أول جيش غزا القسطنطينية لم يكن الجيش الذي فيه يزيد بل الذي فيه عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
ذكر خليفة بن خياط العصفري في تاريخه أن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان قد شتا (أي أقام في الشتاء بسبب الغزو) سنة 45هـ في أرض الروم. (تاريخ خليفة بن خياط ص156)
وابن خياط وإن لم يذكر إلى أي مبلغ وصل إليه عبد الرحمن بن خالد في هذا الغزو ولكن بضميمة ما رواه أبو داود في سننه وما ذكروه في تاريخ وفاة عبد الرحمن يتبين أن جيش عبد الرحمن بن خالد هو أول جيش قد بلغ القسطنطينية.
فقد روى أبو داود عن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه! لا إله إلا الله يلقي بيديه إلى التهلكة! فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام، قلنا: هلُمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلُكة} فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد.
قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
(صحيح سنن أبي داود للألباني ج2 ص100 ح2512، وكذا رواه الحاكم في المستدرك ج2 ص85 بتحقيق: يوسف المرعشلي وج2 ص94 ح2434/59 بتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. هكذا جاء في سنن أبي داود ومستدرك الحاكم، وفي رواية البيهقي: غزونا المدينة يريد القسطنطينية، وهو الصحيح والموافق للسياق، فراجع السنن الكبرى ج9 ص99)
وروى البيهقي عن أبي أيوب الأنصاري قال: أدربنا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وهو أمير الناس يومئذ على الدروب، قال: فنزلنا منزلا من أرض الروم فأقمنا به ...الخ. (السنن الكبرى ج9 ص71، وراجع أيضا تاريخ دمشق 34 ص330)
وروى ابن أبي شيبة عن يعلى بن عبيد قال: غزونا أرض الروم ومعنا أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله، وعلى الناس عبد الرحمن بن خالد بن الوليد في زمان معاوية ....الخ. (المصنف ج6 ص433، وراجع أيضا شرح معاني الآثار ج3 ص182، وصحيح ابن حبان ج12 ص424، والمعجم الكبير ج4 ص159)
وهذا يعني أن جيش عبد الرحمن - لو افترضنا صحة حديث البخاري - هو أول جيش غزا القسطنطينية وليس جيش يزيد بن معاوية، وذلك أن الجيش الذي ادعي قيادة يزيد بن معاوية له كان بعد ذلك بأربع سنوات أو أكثر على الخلاف في السنة التي غزى فيها الجيش الذي فيه يزيد القسطنطينية، هل كان سنة 49هـ أو 50هـ أو 51 هـ أو 52هـ.
والدليل على ذلك مضافا إلى الرواية السابقة أن تاريخ وفاة عبد الرحمن بن خالد كانت سنة 46 أو 47هـ (أسد الغابة ج3 ص453هـ ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى - 1417هـ، بتصحيح: الشيخ عادل الرفاعي، وكتاب الثقات لابن حبان ج3 ص250، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان ص89، وتاريخ مدينة دمشق ج34 ص334، والإصابة ج5 ص26، تاريخ الطبري ج3 ص202 ط دار الكتب العلمية، تاريخ الإسلام ج4 ص16 و77، والبداية والنهاية ج8 ص34)، ولم ينقل أحد كونها بعد ذلك، بينما أول تاريخ مذكور لغزو القسطنطينية بالحضور المزعوم ليزيد كان سنة 49هـ.
فرواية أبي داود التي صححها الألباني دليل حاسم على أن جيش عبد الرحمن هو أول جيش غزا القسطنطينية وليس الجيش الذي زعموا وجود يزيد بن معاوية فيه.
وقد يقول قائل: إن أحدا لم يذكر أن أبا أيوب الأنصاري قتل في سنة 45هـ، بل يدور الكلام في وفاته سنة 49 أو 50 أو 51 هجرية، والحديث الذي أورده أبو داود يفيد أن أبا أيوب كان قد استشهد في الغزوة التي كان فيها عبد الرحمن، فإذا كانت وفاة عبد الرحمن سنة 47هـ فيجب أن تكون وفاة أبي أيوب قبل سنة 47هـ وهو ما لا يستقيم مع تاريخ وفاة أبي أيوب.
وجوابه: إن الحديث لا يبين المدة التي بقي فيها أبو أيوب مرابطا في القسطنطينية، بعد غزوة عبد الرحمن سنة 45هـ فقد تكون أعوام متعددة، وتعبير الرواية يساعد على ذلك حيث جاء فيه: " فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية"، فإن عبارة "لم يزل" تفيد الاستمرار لفترة طويلة، وهذا يعني أن أول جيش غزا القسطنطينية وشارك فيه أبو أيوب كان سنة 45 هـ تقريبا، ومدة بقاء أبي أيوب بأرض الروم إلى حين شهادته استمر لمدة أربع إلى سبع سنوات.
هذا فضلا أن تاريخ وفاة أبي أيوب لم تثبت بسند معتبر - وفقا لطريقة المتشددين!! - أنها كانت في تلك السنوات، ومع ورود رواية أبي داود المعتبرة الدالة على الوفاة قبل ذلك فإنه يؤخذ بها، وتقدم على غيرها.



سؤال: ذكرت في الحلقة الماضية قول النبي (ص): «حسين مني وأنا من حسين» دليلا على أن خروج الإمام الحسين (ع) كان مشروعا، ولكن قد يقال أن هذا الحديث لا يعطي أي خصوصية للإمام الحسين (ع) فقد قال تعالى على لسان النبي إبراهيم (ع): ﴿ فمن تبعني فإنه مني ﴾ (إبراهيم/36)، فما جوابكم؟

الجواب:
هناك فارق كبير بين دلالة الآية والرواية، فالآية تثبت أن كل من تبع النبي إبراهيم (ع) فهو منه، وهذا يختلف عن التخصيص والتحديد بالاسم فإن فيه مزيد عناية واهتمام، ويراد به إضافة خصوصية غير متوفرة عند كل تابع ولو كانت تلك الخصوصية هي إحراز توفر الشرائط لصدق التبعية ظاهرا وباطنا بخلاف الآخرين الذين يكون دخولهم بحسب الظاهر أما الواقع فأمره موكول إلى الله سبحانه وتعالى.
وهناك فارق آخر وهو أن الآية تتحدث عمن يكون من النبي إبراهيم (ع) فقط، بينما الرواية تتحدث عمن يكون النبي (ص) منه، فليس في الآية ما يقابل قول النبي (ص): «وأنا من حسين» ، والفارق الثالث هو أن الرواية تضمنت عبارة: «حسين سبط من الأسباط» أي إماما من الأئمة الذين يقتدى بهم كما نقل ذلك ابن كثير في تفسيره، وهذا المعنى لا يناله أي تابع للنبي.
وهذا مثل قول النبي (ص) لأمير المؤمنين في قصة براءة: «علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي» ، وقوله (ص): «أنت مني، وأنا منك». (صحيح سنن الترمذي للألباني ج3 ص522 ح3716 و3719، ونظيره ما في المصنف لابن أبي شيبة ج7 ص504 ح58 باب فضائل علي بن أبي طالب، وراجع فيض القدير للمناوي ج4 ص470)
وهذا النوع من التعبير له دلالة لا تؤديها دلالة : «سلمان منا أهل البيت »مع ما فيها من الفضل الذي لم يحظ به إلا القليل، فمدح سلمان من جهة كونه تابعا فقط، والتعبير الوارد في حق أمير المؤمنين (ع) والحسين (ع) يفيد الاتحاد، وأنا لم أجد أن النبي (ص) قال في حق أحد من الصحابة ما قاله في أمير المؤمنين (ع) والحسين الشهيد (ع) من أنهما منه وأنه منهما.
نعم ورد في بعض كتب أهل السنة العباس مني وأنا منه (مستدرك الحاكم ج3 ص325 وصححه ووافقه الذهبي)، ولكن مثل هذا لا يمثل حجة علينا حتى لو جاء بأسانيد صحيحة عند أهل السنة لوروده في كتبهم وبرجالهم غير المعتمدين عندنا، فكيف إذا كان مضعفا من قبل كثير من أهل السنة له كالألباني. (راجع ضعيف سنن الترمذي ص431 ح3759، وضعيف سنن النسائي ص153 ح4789، كما أورده في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم2315)



سؤال: ما زالت بعض الأصوات الأموية تخرج كل عام في شهر محرم لتبرر ليزيد وتقول أن ما ينسب إليه من التجاهر بارتكاب المحرمات مجرد تخرص وظنون، فما موقف الشخصيات غير الشيعية من السابقين سواء المعاصرين ليزيد أو المتأخرين عنه في حكمهم على يزيد؟


الجواب:
أفعال يزيد المذكورة في كتب أهل السنة تحكي واقع حاله، كما تحكي المواقف والكلمات الآتية الصادرة من قبل معاصري يزيد والمتأخرين عنه عدم خفاء شيء في أمر يزيد، إلا إذا أراد أحد ممن يحمل الروح اليزيدية أن يكابر ويعاند، وهذه كلمات بعض الشخصيات المحسوبة على أهل السنة ممن صرحت بجرائم يزيد:
1 - عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر المتوفى سنة 63هـ
روى ابن سعد المتوفى سنة 230هـ بعدة أسانيد أنه لما وثب أهل المدينة ليالي الحرة فأخرجوا بني أمية عن المدينة، وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه أجمعوا على عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال: يا قوم، اتقوا الله وحده لا شريك له، فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السماء، إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا". (الطبقات الكبرى ج5 ص66 ط دار صادر - بيروت)
2 - عبد الله بن الزبير بن العوام المتوفى سنة 93هـ
روى خليفة بن خياط العصفري المتوفى سنة240هـ ضمن أحداث سنة 63هـ عن عبد الرحمن قال: لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل مكة أرادوا ابن الزبير على البيعة فأبى، أرسل النعمان بن بشير الأنصاري وهمّام بن قبيصة النُميري إلى ابن الزبير يدعوانه إلى البيعة ليزيد على أن يجعل له ولاية الحجاز أو ما شاء وما أحب لأهل بيته من الولاية، فقدما على ابن الزبير فعرضا عليه ما أمرهما به يزيد، فقال ابن الزبير: أتأمراني ببيعة رجل يشرب الخمر ويدع الصلاة ويتبع الصيد؟ فقال همّام بن قبيصة: أنت أولى بما قلت منه، فلطمه رجل من قريش، فرجعا إلى يزيد، فغضب وحلف لا يقبل بيعته إلا وفي يده الجامعة. (تاريخ خليفة بن خياط ص156 ط دار الكتب العلمية، وص193 ط دار الفكر)
وكان عبد الله بن الزبير يصف يزيد بـ "يزيد القرود"، فقد نقل ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774هـ في تاريخه ضمن أحداث سنة 63هـ أنه قد بلغ يزيد أن عبد الله بن الزبير يقول في خطبته: يزيد القرود، شارب الخمور، تارك الصلوات، منعكف على القينات". (البداية والنهاية ج8 ص185 بضبط وتخريج: حلمي الرشيدي ط جنة الأفكار، وأضاف ابن أبي الحديد المعتزلي المتوفى سنة 656هـ إلى العبارة السابقة قوله: "يزيد الفهود ، يزيد الفجور". فراجع شرح نهج البلاغة ج20 ص133)
3 - الفقيه عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري البغدادي الشافعي المتوفى سنة 504هـ المعروف بالكيا الهراسي.
ذكر ابن خلكان المتوفى سنة681هـ أنه سئل عن يزيد بن معاوية فقال:
"وأما قول السلف ففيه لأحمد قولان تلويح وتصريح، ولمالك قولان تلويح وتصريح، ولأبي حنيفة قولان تلويح وتصريح، ولنا قول واحد التصريح دون التلويح، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد، والمتصيد بالفهود، ومدمن الخمر، وشعره في الخمر معلوم، ..... وكتب فصلا طويلا ثم قلب الورقة، وكتب: لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرجل". (وفيات الأعيان ج3 ص287)
4 - شمس الدين محمد الذهبي المتوفى سنة748هـ:
قال عن يزيد: "وكان ناصبيا فظا غليظا جلفا، يتناول المسكر، ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرة، فمقته الناس ولم يبارك في عمره". (سير أعلام النبلاء ج4 ص37 بتحقيق: محمود الصاغرجي، وج3 ص4230 بترتيب: حسان عبد المنّان ط بيت الأفكار الدولية)
ومعنى النصب ولوازمه يوضحه الذهبي في موضع آخر، فقد قال في حق لِمازة بن زبّار: "كان ناصبيا ينال من علي ويمدح يزيد". (ميزان الاعتدال ج3 ص419)
5 - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ
فقد وصفه بأنه كان "منهمكا في لذاته". (تعجيل المنفعة ص453)
6 - محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة 1255هـ
فقد وصف يزيد بن معاوية بالوصف التالي: " الخمّير السكّير الهاتك لحرم الشريعة المطهّرة يزيد بن معاوية". (نيل االأوطار ج7 ص362)





للموضوع بقية تأتي لاحقا ان شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 76
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرعية خروج الحسين عليه السلام   السبت 11 ديسمبر - 19:54

سؤال: تعددت الروايات في كتب الحديث عند أهل السنة وهي تنسب إلى النبي (ص) بحرمة الخروج على الحاكم الذي بويع وإن كان جائرا، فما موقف علماء أهل السنة من ذلك؟

الجواب:
من الواضح هو أن أصل هذا المنطق وهو حرمة الخروج على الإمام وإن كان جائرا من قبل الخارجين وإن كانوا عدولا (مغني المحتاج ج4 ص123) وضع لتصحيح أوضاع من أخذ الخلافة بالجور من أهل البيت (ع)، وهو تفكير وضعه الظالمون ونسبوه كذبا إلى رسول الله (ص).

ومن جملة المفارقات الغريبة أن بعضهم عد الخارج على أمير المؤمنين (ع) متأولا بتأويل فاسد لا أنه كان معاندا للحق (مغني المحتاج ج4 ص123) أما الخارجون على عثمان فلم يعدوهم كذلك!!

وقد وضعوا أحاديث على لسان النبي (ص) تبرر للظالمين أفعالهم، ومن ثم اختلف موقف علماء أهل السنة في التعامل مع تلك الأحاديث المجعولة عن موقف الإمام الحسين (ع)، فبعضهم قال بحرمة الخروج على الجائر وأن عليه الإجماع ثم طرح تشكيكا في شمول الإجماع للإمام الحسين (ع)، فقد قال محمد بن أحمد الشربيني الشافعي المتوفى سنة 977هـ:
"وقد عرف المصنف (رض) البغاة بقوله: (هم) مسلمون (مخالفو الإمام) ولو جائرا وهم عادلون كما قاله القفال، وحكاه القشيري عن معظم الأصحاب، وما في الشرح والروضة من التقييد بالإمام العادل وكذا هو في الأم والمختصر مرادهم إمام أهل العدل!! فلا ينافي ذلك، ويدل لذلك قول المصنف في شرح صحيح مسلم إن الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، لكن نوزع في الإجماع بخروج الحسين على يزيد بن معاوية وابن الزبير على عبد الملك بن مروان، ومع كل منهما خلق كثير من السلف، وقد يقال إن مراده الإجماع بعد ذلك، وفرق بعضهم على من تغلّب على الإمامة فيجوز الخروج عليه إذا جار وبغى وبين من عقدت له الإمامة فلا يجوز". (مغني المحتاج ج4 ص123)
والبعض الآخر نص على الحكم السابق ولكنه نسب الإمام الحسين إلى الاجتهاد الذي أخطأ فيه، ومن ثم منع من الطعن في الإمام الحسين (ع) لأجل إخلاصه في اجتهاده، ومنهم الشوكاني المتوفى سنة 1255هـ حيث قال:
"ولكنه لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله (ص) من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم، ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرّامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمّير السكّير الهاتك لحرم الشريعة المطهّرة يزيد بن معاوية لعنهم الله، فيالله العجب من مقالات تقشعرّ منها الجلود ويتصدّع من سماعها كل جلمود". (نيل الأوطار ج7 ص362، والجلمود: الصخر)
وهنا نلاحظ أن لعن الشوكاني شمل غير الكرّامية ممن وافقهم الرأي وهم الذين جمدوا على الأحاديث، والشوكاني وإن لم يسمهم ولكنه شامل لابن العربي المالكي ومن وافقه.
أما ابن حزم الأندلسي الظاهري المتوفى سنة 456هـ فله موقف آخر مختلف، حيث أباح الخروج على مثل يزيد، حيث قال:
"ومن قام لعرض دنيا فقط كما قام يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القيام على ابن الزبير، وكما فعل مروان بن محمد في القيام على يزيد بن الوليد، وكمن قام أيضا عن مروان فهؤلاء لا يعذرون لأنهم لا تأويل لهم أصلا وهو بغي مجرد، وأما من دعا إلى أمر بمعروف أو نهي عن منكر وإظهار القرآن والسنن والحكم بالعدل فليس باغيا بل الباغي من خالفه". (المحلى ج11 ص98)


سؤال: يقول البعض إن معاوية بن أبي سفيان أخذ البيعة لابنه يزيد وكانت بيعة قد مضت وفقا للأسس الصحيحة؟ كيف تمت هذه البيعة؟

الجواب:
تذكر مصادر متعددة أن أصل فكرة البيعة ليزيد انطلقت من المغيرة بن شعبة، وعلى سبيل المثال روي عن الحسن البصري أنه قال:
"أفسد أمر الناس اثنان: عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحملت، ونال من القرّاء، فحكّم الخوارج، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة، والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة، فكتب إليه معاوية: إذا قرأت كتابي فأقبل معزولا، فأبطأ عنه، فلما ورد عليه قال: ما أبطأ بك؟ قال: أمر كنت أوطئه وأهيٍّئُه، قال: وما هو؟ قال: البيعة ليزيد من بعدك! قال: أو قد فعلت؟ قال: نعم، قال: ارجع إلى عملك، فلما خرج قال له أصحابه: ما وراءك؟ قال: وضعت رجل معاوية في غرز غيّ لا يزال فيه إلى يوم القيامة". (تاريخ الخلفاء ص205)
هذا هو أساس انبثاق فكرة البيعة، فهي فكرة قامت على أساس اقتراح ما يرضي معاوية لكي يبقي المغيرة في منصبه، أما في الكيفية فقد بنيت على القتل والتهديد بالقتل والتطميع بالأموال والمناصب، ويتبين ذلك من الأمور التالية:

1- قتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
قال ابن عبد البر القرطبي المتوفى سنة 463هـ:
"ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام وقال لهم: يا أهل الشام، إنه قد كبرت سني وقرب أجلي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم، فأروا رأيكم فأصفقوا واجتمعوا، وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد، فشقّ ذلك على معاوية وأسرّها في نفسه.
ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا، وكان عنده مكينا أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانحرف بطنه فمات، ثم دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا، هو وغلام له، فرصدا ذلك اليهودي، فخرج ليلا من عند معاوية فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه، فقتله المهاجر، وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار". (الاستيعاب ص415 ط دار المعرفة)
وقال خليفة بن خياط العصفري المتوفى سنة240هـ ضمن أحداث سنة 50هـ:
"وفيها دعا معاوية بن أبي سفيان أهل الشام إلى بيعة ابنه يزيد فأجابوه وبايعوا يزيد". (تاريخ خليفة بن خياط ص159)
2 - التهديد بقتل عبد الله بن عمر
قال خليفة بن خياط العصفري:
"وحدثنا وهب (بن جرير بن حازم)، قال: حدثني أبي، عن أيوب (السختياني)، عن نافع (مولى عبد الله بن عمر) قال: خطب معاوية فذكر ابن عمر فقال: والله ليبايعنّ أو لأقتلنّه، فخرج عبد الله بن عبد الله بن عمر إلى أبيه فأخبره، وسار إلى مكة ثلاثا، فلما أخبره بكى ابن عمر، فبلغ الخبر عبد الله بن صفوان، فدخل على ابن عمر فقال: أخطب هذا بكذا؟ قال: نعم، فقال: ما تريد؟ أتريد قتاله؟ فقال: يا بن صفوان، الصبر خير من ذلك، فقال ابن صفوان: والله لئن أراد ذلك لأقاتلنّه، فقدم معاوية مكة فنزل ذا طوى، فخرج إليه عبد الله بن صفوان، فقال: أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك؟ فقال: أنا أقتل ابن عمر! إني والله لا أقتله. (تاريخ خليفة بن خياط ص132 ط دار الكتب العلمية، وص161 ط دار الفكر)
وعبد الله بن صفوان هو ابن أمية بن خلف الجمحي وكان من الملازمين لعبد الله بن الزبير والقائمين بأمره معه، وقتل وهو متعلق بأستار الكعبة سنة 73هـ في نفس اليوم الذي قتل فيه ابن الزبير.
ورجال السند كلهم من الثقات.
فوهب بن جرير بن حازم بن زيد الأزدي أبو العباس البصري روى له الجماعة، ووثقه ابن معين وأبو حاتم وأحمد بن حنبل وابن حبان والنسائي والعجلي.
وجرير بن حازم بن زيد الأزدي العتكي أبو النضر البصري روى له الجماعة، ووثقه جمع كثير من أعلام أهل الجرح والتعديل كالعجلي والنسائي وابن معين وأبو حاتم وابن عدي وآخرين. (تهذيب الكمال ج3 ص347-349)
وأيوب بن أبي تميمة السختياني روى له الجماعة، ولا كلام في وثاقته، وذكروا أنه أثبت أصحاب نافع وأعلمهم بحديثه. (تهذيب الكمال ج2 ص406-608)
وقد اعتمد الألباني على هؤلاء وعد حديثهم من الصحيح. (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج6 ص22-23، و210، وج2 ص555، ولم أورد توثيق نافع لتسالم أمره عندهم)
3 - تقديم الأموال لأخذ البيعة ليزيد
روى الحاكم النيشابوري عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (رض) بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها وقال: أبيع ديني بدنياي! وخرج إلى مكة حتى مات بها. (المستدرك ج3 ص476، وراجع الاستيعاب ص412 ط دار المعرفة - بيروت، بتحقيق: الدكتور خليل مأمون شيحا)
وروى ابن سعد عن عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد بن معاوية قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عندي إذا لرخيص. (الطبقات الكبرى ج4 ص182)
4 - التظاهر بموافقة الصحابة
قال خليفة بن خياط ضمن أحداث سنة 51هـ:
"حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ذكوان مولى عائشة قال: لما أجمع معاوية على أن يبايع لابنه يزيد حجّ فقدم مكة في نحو من ألف رجل، فلما دنا من المدينة خرج ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر ابنه يزيد فقال: من أحقّ بهذا الأمر منه؟ ثم ارتحل فقدم مكة فقضى طوافه ودخل منزله، فبعث إلى ابن عمر، فتشهد وقال: أما بعد يا بن عمر فإنك كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء وليس عليك أمير، وإني لأحذّرك أن تشُقَّ عصا المسلمين وأن تسعى في فساد ذات بينهم، فلما سكت تكلّم ابن عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنه قد كانت قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير من أبنائهم فلم يروا في أبنائهم ما رأيت أنت في ابنك، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار، وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين وأن أسعى في فساد ذات بينهم، ولم أكن لأفعل، إنما أنا رجل من المسلمين فإذا اجتمعوا على أمر فإنما أنا رجل منهم، فقال: يرحمك الله، فخرج ابن عمر.
وأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فتشهد وأخذ في الكلام فقطع عليه كلام، فقال: إنك والله لوددت أنّا وكلناك في أمر ابنك إلى الله، وإنا والله لا نفعل، والله لترُدُّنَّ هذا الأمر شورى في المسلمين أو لنعيدنّها عليك جذعة (أي جديدا كما بدأ)، ثم وثب فقام، فقال معاوية: اللهم اكفنيه بِمَ شئت، ثم قال: على رسلك أيها الرجل لا تشرفنّ بأهل الشام - فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك - حتى أخبر العشية أنك قد بايعت ثم كن بعد ذلك على ما بدا لك من أمرك.
ثم أرسل إلى ابن الزبير فقال: يا بن الزبير إنما أنت ثعلب روّاغ، كلما خرج من جحر دخل آخر، وإنك عمدتَ إلى هذين الرجلين فنفخت في مناخرهما وحملتهما على غير رأيهما، فتكلم ابن الزبير فقال: إن كنت قد مللت الإمارة فاعتزلها، وهلم ابنك فلنبايعه، أرأيت إذا بايعنا ابنك معك لأيِّكما نسمع؟ لأيِّكما نطيع؟ لا نجمع البيعة لكما والله أبدا، ثم قام.
فراح معاوية فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنا وجدنا أحاديث الناس ذوات عوار (عيب)، زعموا أن ابن عمر وابن الزبير وابن أبي بكر الصديق لم يبايعوا يزيد، قد سمعوا وأطاعوا وبايعوا له، فقال أهل الشام: لا والله لا نرضى حتى يبايعوا على رؤوس الناس وإلا ضربنا أعناقهم، فقال: مه، سبحان الله، ما أسرع الناس على قريش بالسوء، لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم، ثم نزل.
فقال الناس: بايع ابن عمر وابن الزبير، ويقولون: لا والله ما بايعنا، ويقول الناس: بلى لقد بايعتم، وارتحل معاوية فلحق بالشام. (تاريخ خليفة بن خياط ص131 ط دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1425هـ، بمراجعة وضبط: الدكتور مصطفى نجيب فوّاز، وص160 ط دار الفكر - بيروت، طبعة 1414هـ، بتحقيق: الدكتور سهيل زكّار)
ورجال السند ثقات، ما عدا النعمان بن راشد الجزري فمختلف فيه، وثَّقه بعضهم كابن حِبَّان، وقال عنه البخاري: في حديثه وهم كثير وهو صدوق في الأصل، وقال عبد الله بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: مضطرب الحديث، روى أحاديث مناكير، وقال النَّسائي: صدوق فيه ضعف، وقال ابن معين مرة: ضعيف مضطرب الحديث، وقال مرة: ثقة، وضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود. (تهذيب الكمال ج19 ص119، وتهذيب التهذيب ج10 ص404)
وقد ذهب الألباني إلى أن النعمان صدوق فيه ضعف في سوء حفظه، فيؤخذ به في المتابعات ويتقوى به في الأخذ بالحديث. (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج3 ص238)
وخلاصة الكلام أن بيعة تبتني على الغش والقتل والتهديد به وتقديم الرشا فهي مبنية على الباطل، ومن أكبر الجرأة على الله ورسوله دعوى الشرعية لما بني على الباطل.

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي

انتهى النقل بنهاية الموضوع
و نسألكم الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
 
شرعية خروج الحسين عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: القسم الاسلامي والمناسبات الدينية :: مواضيع اسلامية-
انتقل الى: