اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العريفي يتطاول على السيستاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحرر الثقافي
مسؤول أداري
مسؤول أداري
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 183
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مُساهمةموضوع: العريفي يتطاول على السيستاني   الجمعة 8 يناير - 19:14

العريفي يتطاول على السيستاني
رفسة في طريق الإحتضار التأريخي للفكر الوهابي

محمد الجاسم
مدير فرع ألمانيا لبيت الصحافة العراقي

موسوعة نينوى _ من محمد الجاسم 7_1_2010


لقد أدى التهاون المتكرر من قبل الفعاليات الرسمية والجماهيرية في العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشـكل خاص إزاء الإعتداءات المتكررة لعلماء التحريض في السعودية ضد المسلمين الشيعة من أبناء الشعب السعودي و في العراق والعالم وضـــد الشعب العراقي قاطبة الى استفحال بروز ظاهرة التهجم والطعن بالـــرموز العلمية للعالم الإسلامي ومرجعياته الدينية العليا التي يتصدى لقيادتها ما يسمى بالعــــــلماء من المؤسسة الدينية للمذهب الوهابي والتي تعتبر الركيزة الفكرية للتركيبة الحكومية والدولة برمتها في السعودية ، تلك الظاهرة الخطيرة التــــــي تمددت على خارطة الإرهاب الفكري والسياسة الإلغائـــــــية للآخر التي يحتل المنهج التكفيري المجال الأوسع منها . لقد انبرت قنوات فضــائية مدعومة من أموال الشعب الـــسعودي المغلـــوب على أمــــره وصحافة عالمية مكتوبة بالعربية وبطريقة مخطط لها بدقة عالية للنيل من الفكر الإسلامي لمذهب أهل البـــيت عليهم الســــلام وتسفيه عقائدهم التي بها يتعبدون الله تعالى ، ولم يقتصر الأمر على الحــــــــرب الفكرية بدلالاتها الإعلامية والتســــويقية بل تعدى الأمر الى شحن أفكار التعصب الطائفي والتكفيري في عقـــــول الصبية والمراهقين والشباب اليائس في بلدانهم ودفعهم الى الإنتحار بتفجير أنفســهم في جمـــــوع المسلمين الشيعة في العراق وأفغانستان والباكســـتان وإيـــران وكانت نســــــــبة الإنتحاريين السعوديين العظمى بين الجنسيات الأخــــرى من الذيـن جنت عليهم هذه الفلسفة الإلغائيــــة، وبغيــــة إيقـــــاع أكبر الخسائر البشرية في الطرف المستهدف نــــرى الإرهابييـــن التكفيريين يختارون الأهداف التجمهرية للشيعة مثل سرادقات الأعراس أو مجالس العزاء أو مواكب الزائــــرين إلى الاماكن المقدسة أو الأسواق العامة المكتظة بالرواد والمتــــسوقين. وتشهد الساحة العراقية أمثلة يندى لها جبين الإنسانية في عدد الضحايا الأبرياء الذين يسقطون صرعى جراء هذه الاعمال الإجرامية.
وفي خضــــــــم تـــلك المحــــاولات الرخيـــصة المتعــصبة لدعاتـــها ومروجيـها ينــــبري محمد بن عبد الرحـمن العريفي للنيل مـــــــــن شخصية إسلامية عظيمة مثل شخصية العــالم الجلـــــيل الســــــيد علي الحسيني السيستاني الذي شـــهد له القاصي والداني والعـــدو قبـــــــــل الصديــــــــق ، بانه حامل لواء الوحدة الإسلامية في الـــــعراق وحاقن ، دماء المسلمين السنة وأبناء الديانات الأخرى قبل الشيــــــــعة بمواقفه المعـــروفة وبيانات وفتاوى صادرة من مكتب سماحته في النجـــــــــف الاشرف وفي غيرها من البلــــــدان. إن هذا العالم الرباني الذي يتمتـع بتقدير عال وأمتيــــــازات علمية بمراتب متقدمة من قبل جميع علماء الدين في العراق والعـــــــــــــــالم الإسلامي ، يحظى بحب وإفتــــــــداء الملايين من مقلديـــــــــه ومحبيــــــــه ومناصــــريه ، (ذلك القائد الذي لم يكن يوماً حكراً على طائفة معينة، بل أثبتت الوقـــــائع وبشهـــــــادة الجميع بأنه أبٌ وخيمة يستظل تحت فيئــــــها جميع أبناء الشـــــــــــعب العراقي دون إستثنــــــــــاء، حيث وقف كالطـــــــــود الشامـــــــخ بوجه الهجمة التكفيرية وأفشل بسياسته الحكيمة جميــــــــــــع مخططاتــــــهم الإرهابية التي أرادت أن تُدخل البلاد والعباد في أتون حرب طائفيــــــــة طاحنة لا يعــــــــــرف عواقبها إلا الله سبحانه وتعالى)،وإن أي اعتـــداء أو تطــاول أو انتقــاص متعمد من كبريائه وكرامته إنما يعتبر أعتداءً و تطاولاً و إنتقاصاً من كبرياء وكرامة الأمة الأسلامية جمعاء قبل الأمـــة العراقية وحــــدها.إن الخــــــــــطر المترتب على تطاول العريفي علــــى مقام المرجعية العليا في النجف الاشرف له نتائج وخيمة على الوحــدة الإسلامية والعلاقــــات الرسمية بيــــن العراق والسعودية وإن انطـلاق الأباطيل والكلام السيئ بحق رموزنا الدينية قد صدر من منبر جمعة في العاصمة الرياض وهذا المنبر منصب رسمي لا يحق لاحد اعتـــلاؤه إلا من رضيت عنه الدولة وقبلت به لذا تتحمل السعودية المسؤوليـــــــــة القانونية والشرعية كاملة على هذه التطاولات.
لقد تربى العريفي في مؤسسة دينية عريقة في مخاصـمتها للـمذاهب الإسلامية المختلفة فضلاً على مذهب أهل بيت النبي محمــــد صلــى الله عليه وآله وصحبه وسلم، تلك التي سميت فيما بعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وحصل العريفي على شهادة الدكتوراه في التـــــكفير من هذه المؤسسة غير المعتبرة في العالم الإسلامي عن رسالته التي تـناول فيها أقوال شيخه ابن تيمية في الصوفية.. ولا يخفى على القارئ اللـــــــبيب مالذي أحدثه ابن تيمية من شرخ في الإســـــــلام حينما بدأ بتكفير كل من لم يرق له من الأولين والمجايلين له ، حتى ذهب الى وصف المتصوفة بأنهم زنادقة وملحــــــدين وخاصة ابن عربي والتلمــساني والفيلــسوف الأندلسي عبد الحق بن سبعين المتوفى في العام اليلادي 1269.وقد أورث ابن تيمية المعروف بالتشــــــــــــدد وتقديــس العداء للمــــذاهب الأخرى في الإسلام عقيدته المنحرفة الى أحد النجديين المـدعو محمد بن عبد الـــــــــــــــــوهاب (1703ـ1791) الذي ارتبطت باسمــه الحركة الوهابية المسؤولة فكرياً عن تاريخ الإرهاب المتفشي في العالم المعاصر ومن بــعده ابن باز وسلسلة ممن يدعون (علماء) الذين أفتوا بقتل المسلمين ممــن يعارضــــــونهم الرأي..ولم يرعووا أو يحتكموا الى لغة العقل والتأريخ الذي عرى ابن تيمــــــــية على حقيقته وعلى لسان علماء من المذاهب السنية الأربعة ومن أبـــــــــــرزهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الشهير(الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) الذي تناول فيه ترجمة ابن تيمية حيث أورد الحافظ من أقوال عن ابن تيمية تنقــّص فيها بعض الصحابة ومنها تخطئته لعمر بن الخطاب وجرحه في عثمان بن عفان حين قال عنه أنه يحب المال ،وكثير من التنقيص أصاب به ابن تيمية علي بن أبي طالب حين قال عنه أنه قاتل طلباً للرياسة لا من أجل الديانة ، كما طـــعن في إسلام علي بزعمه أنه أسلم صبياً ولا يصح إســــــــلام الصبي عند بعــض العلماء وهذا جميعه ذكره الحافظ العسقلاني في كتابه المذكور آنفا.ومن الجدير بالإشارة إليه هنا هو أن مـُلهم الفكر التكفيري السعودي ابن تيمية هو نفسه قد تم تكفيره من قبل علماء عصره وحكوماتهم واتهم بالنفاق والنصب والتجسيم. لقد حوكم على أفكاره الهدامة في الدين وأستتيب على سلوكه الشائن تجاه الصحابة والعلماء مرات عديدة حتى آل أمره الى استتابته للمرة الأخيرة فحبس ولم يخرج من سجنه حتى مات فيه.أنني أُذكـّر القارئ اللبيب من أي مذهب من المذاهب المحترمة في الإسلام كان الى أن الشيخ الحافظ الذهبي صاحب الكتاب الشهير( سير أعلام النبلاء) قد بعث رسالته المعروفة الى ابن تيمية ينـــــصحه فيها بالرجوع والكف عمّا يشيعه من عقائد فاسدة وأقوال باطلة .. وقد ذكــــــر هذه الرسالة الذهبية الحافظ السخاوي في كتابه (الإعــــلان بالتـــــــــوبيخ في من ذم التاريخ ).. وهي منقولة من خط الحـــــــافظ العلائي من خط البرهان بن جماعة المنسوخة من خط يد الذهبي كما ذكــــر الحافظ السخاوي..ولا يؤمل بالطبع من علماء المدرسة الوهابية في عصرنا الحـــــــاضر عكس ذلك ، فقد تأسست هذه المملكة ومؤسستها الفكرية على أيدي مجــــموعة من القساة والمتغلظين الذين جبلتهم صحراء نجد الحارة والفقيرة بقساوتها الــــــــــتفوا حول محمد بن عبد الوهاب واستطاع بهم أن يبسط نفوذه عن طريق الغزو القبلي والنــــهب العلني لمجاميع قبلية مسلمة لم تقاوم كثيرا تحت سلاح التكفير الذي استخدمه ضد من لم يقره على تعاليمه الجديدة الغريبة عن الإسلام وعن المذهب الحنبلي الذي كان يدعو له . لذلك كان سلاح التكفير هو الغطاء الديني لغزواتهم ونهبهم للاقوام الساكنة في نجد وما حولها وتركيعهم بقوة قطع الاعناق وقطع الارزاق كذلك ، وهذه الطريقة الوحيدة التي كانت أمام التحالف المعقود بينه وبين محمد بن سعود بن محمد بن مقرن للسيطرة على المنطقة وإخضاع القبائل العربية لما سمي فيما بعد بالمملكة العربية السعودية التي بنت فلسفة وجودها على أساس إلغاء الغير وتكفير المذاهب الاسلامية من جانب والإرتماء في أحضان الدول الاستكبارية العظمى وتسليم موارد البلاد الاساسية بيد الشركات الأجنبية في أزدواجية ستراتيجية لبناء امبراطوريات مالية عائدة لأمراء العائلة المالكة في هذه الدولة الغريبة ذات الفوارق الطبقية الخرافية بين الشعب في فقره المدقع وبين ثراء أمراء السلطة الذين أذهلت أرقام ثرائهم البنوك العالمية.
يتوجب اليوم على العراقيين أفرادا ومؤسسات رسمية وفعاليات شعبية أن تقف كالبنيان المرصوص دفاعا عن رموزهم الوطنية والدينية التي يراد بها الشر والإساءة بغية مد جسور التكامل والوحدة الإسلامية مع من يؤسسون لذلك واستنكار كافة الوسائل الداعية الى الكراهية والبغضاء بين أبناء الدين الواحد فيما بينهم أنفسهم من جانب، وفيما بينهم وبين أبناء الديانيات الأخرى بل وحتى مع من لادين له اذا اختارهو ذلك طواعية تحت بنود الوعي المدني والتعايش السلمي بين البشر جميعا ، وتغليب لغة الحوار على ما سواها من لغات التضاد والعنف والإستبداد لتصفية الخلافات الموضوعية التي تنشأ هنا أو هناك..إن من واجب العراقيين جميعا ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة بل وأيضا المنظمات الثقافية العالمية أن تبادر الى لجم الأصوات الناعقة بالكراهية بين البشر وتحريم التعامل معها وعزلها عن أسباب قدرتها على التأثير، أولا لحماية الضحايا المحتملين لآثامها، وثانياً لتنقية أجواء التعايش السلمي بين أبناء البشر جميعا.
وربّ قول أنفذ من صول
 
ناصرية دورتموند
كانون الثاني 2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العريفي يتطاول على السيستاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: القسم الاسلامي والمناسبات الدينية :: مواضيع اسلامية-
انتقل الى: