اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 معجزة الولادة وبداية الولاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غانم الموسوي
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 257
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 24/03/2007

مُساهمةموضوع: معجزة الولادة وبداية الولاية   الأربعاء 8 يوليو - 23:28



معجزة الولادة وبداية الولاية
غانم الموسوي

أقبلت بشائر الليل وقبل أن يعم الظلام مكة خرجت السيدة فاطمة بنت أسد ( ع ) من دارها لتذهب إلى المسجد الحرام، وصلت الكعبة وجلست أمام إحدى الجدران تنظر باستغراب نحو السماء التي بدأت تنشر أنوارها باتجاهين في أن واحد، نور يتجه نحو غار حراء وآخر يرفرف على جسدها ، تفكر بماهية أوجه الترابط بين النور الذي تنشره السماء باتجاهين.
من بعيد يشاهد أهل مكة كيف ترسل السماء أنوارها نحو امرأة تطوف حول الكعبة وفي الوقت نفسه ترسل نورها باتجاه غار حراء حيث يتعبد هناك الصادق الأمين الرسول المنتظر خاتم الأنبياء محمد ( ص ) بن عبد الله شقيق عبد مناف ( ع ) الذي ينظر بدوره بين حين وأخر إلى الكعبة والغار ويتوصل إلى معاني انطلاق أنوار السماء باتجاهين ، نحو غار حراء ونحو الكعبة.
هي تسرع الخطوة تلو الأخرى حول الكعبة وكأن هناك من أشار إليها أم ألهمها بالخروج من دارها للتوجه إليها ومع كل خطوة وأخرى تطلق أنينا خفيفا وترفع يديها إلى السماء تناجي الرب تسأله الرحمة في كل صغيرة وكبيرة لينشرها على كل المحتاجين فتلك الرحمة تحتاجها وخاصة وهي التي تمر اليوم بمخاضها .
تذكرت كلمات زوجها أبو طالب ( ع ) وهو يتمنى موافقتها على جلب امرأة ما تساعدها في وضع حملها وهي تردد وتقول " لي رب يحميني ويساعدني في قضاء حوائجي وأنت من يؤمن بذلك أكثر من أهل مكة ".
إلهام راودها ساعة الولادة والهام راودها بالتوجه إلى الكعبة لتكون مهد الولادة والهام روادها بعدم حاجتها إلى مساعدة العبد دون الرب لذا فهي على يقين بأن المساعدة قادمة لا ريب منها وأن زوجها المتعبد في جنح الظلام وببواطن الليل له رب سيساعده في ساعة الضيق ليتم عندها الفرج .
المرأة تتضرع إلى البارئ عزَّ وجل.....
" يا رب، يا الهي أنا وزوجي وكل أفراد عائلتي نؤمن بك ربا وبكل كتاب أنزلته من السماء وبكل رسول أرسلته إلى العباد، مؤمنين بكلامك الطاهر النقي وكلام جدنا إبراهيم الخليل ( ع ) الذي ساهم في بناء بيتك العتيق ، نسألك بحق أنبيائك المرسلين وملائكتك المقربين وبحق هذا الجنين الذي خلقته في أحشائي أن ترحمنا وتيسر ولادتنا برحمتك يا ارحم الراحمين"
النور في ازدياد مستمر وأنين المرأة في تصاعد وبطرفة عين ينشق جدار الكعبة من الجانب المسمى بالمستجار ويدخل النور إلى جوفها ليكون دافعاً للمرأة بالدخول أيضا وكأنه عنصر فعال يساعدها وهاهو يضيء شق الجدار وهي تفكر كثيرا في الرحمة النازلة عليها في تلك الساعة وفي ذلك المكان ومع دخولها تنظر إلى تلاقح النورين، النور الساطع على غار حراء والنور الساطع على الكعبة ولا يخفى عليها بأن الجنين الذي تحمله هو نسخة مشابهة للنفس المطمئنة في ذاك الغار.
تصر المرأة على الدخول وهي على ثقة بأن هناك من سيساعدها في الإنجاب وهاهي تشعر بالأيدي الخفية تتلقفها من جوف الكعبة مع انتشار النور وهاهي تسمع أصوات الفرحة والسرور داخل الكعبة، تدخل ويعود الجدار إلى وضعه الطبيعي ويختفي نور الكعبة من خارجها ليضيء جوفها والنور الآخر لازال ساطعا على غار حراء.
أبو طالب ( ع ) يستمع إلى الأخبار التي تتردد حول دخول زوجته الكعبة من خلال شق في الجدار فيذهب هو وجماعته لفتح باب الكعبة دون جدوى.
في مكة النساء يشاركن لدعم المعجزة ويحاولن مساعدة فاطمة بنت أسد ( ع ) ولكنها في جوف الكعبة تتلقى الأوامر الربانية وينتشر الخبر عن بقاء فاطمة زوجة أبو طالب ( ع ) فيها لثلاثة أيام.
مرت ثلاث أيام قضتها السيدة فاطمة ( ع ) والشق الذي نفذت من خلاله مغلقا على حاله ومفتاح الكعبة يصر على حفظ الأسرار الربانية التي شقت الجدار والقوم في هلع وخوف شديدين عما يجري في جوف الكعبة، وما الذي جرى للمرأة المسكينة وهي على فراش الولادة وبالرغم من كل ذلك فالصادق الأمين ( ص ) وعمه أبو طالب ( ع ) كان لديهما إيمان كاف بأن الرب لن يخذلهما وهو معهما في السراء والضراء.
بعدها بقليل تخرج فاطمة بنت أسد ( ع ) من الموضع الذي دخلت منه وعلى يدها طفلها الرضيع والنور يتلألأ من وجهه وهو يوجه نظراته نحو غار حراء ووالده يشاهد تحرك أنوار السماء من غار حراء باتجاه القرية.
يأخذ أبو طالب ( ع ) زوجته ووليد الكعبة عائدا إلى الدار .
النور ينطلق من الكعبة باتجاه دار أبو طالب والنور ينحدر من غار حراء ليلتقيا أمام بيت أبو طالب ( ع ).
فاطمة تطلق عليه حيدرة في بادئ الأمر لكنهما مالبثا أن يطلقا على وليد الكعبة أسم " علي " وذلك بإلهام رباني . والنبي الكريم ( ص ) كان عمره آنذاك ثمانية وعشرون ربيعا يشير إليها ويقول:
يا فاطمة أجعلي مهده بقرب فراشي ويلتفت ليقبل علي ويناديه:
ياعلي أنت أخي وولي وصفيي
ياعلي أنت ذخري وكهفي وظهري
يا علي أنت وصيي وزوج كريمتي
ياعلي أنت أميني على وصيتي وخليفتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salem
عضو فعّال
عضو فعّال
avatar

عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 07/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: معجزة الولادة وبداية الولاية   الخميس 9 يوليو - 11:48

بارك الله بيك واعطاك الاجر والثواب على هذه المقالة
وحشرك الله مع اولياءه الصالحين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معجزة الولادة وبداية الولاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: القسم الاسلامي والمناسبات الدينية :: مواضيع اسلامية-
انتقل الى: