اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المؤامرة الكبرى على العقل فى بلاد المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن العراق
عضو فعّال
عضو فعّال


عدد الرسائل : 79
العمر : 55
تاريخ التسجيل : 25/04/2009

مُساهمةموضوع: المؤامرة الكبرى على العقل فى بلاد المسلم   الخميس 14 مايو - 9:47

المؤامرة الكبرى على العقل فى بلاد المسلمين
مقال جرئ للدكتور / حمدى حسن أبو العينين نشر فى جريدة
الأهرام المصرية الصادرة فى 5/5/2009 يصف فية الحالة المرضية الخطيرة التى وصلت اليها الفئة الأولى من المثقفين والعلماء والباحثين العرب .. فما بالك بالفئات الأخرى ..؟؟
انة وباء الفصام العقلى الذى تفشى بين الملايين بعد أكثر من خمس وثلاثين عاماً من عمليات غسيل المخ الجماعى والتضليل عبر وسائل الإعلام والفضائيات العربية ..والتى أوصلتنا الى ما نعيش فية ونحترق بة من حقد وكراهية وهوس دينى وارهاب ..!!؟؟
جريدة الأهرام – 5/5/2009 – ص12
المؤامرة الكبري علي العقل في بلاد المسلمين
بقلم : د‏.‏ حمدي حسن أبوالعينين
هذه حادثة ربما تكون قد ضاعت تفاصيلها من الذاكرة ولكنها باقية بمعناها ومغزاها وما تحمله من أخطار علي مستقبل هذه الأمة‏..‏ فلم يكن جمهورها من العوام أو ذوي التعليم المحدود أو الفقراء المعوزين‏..‏ كان جمهورها القادم من بلدان عربية وإسلامية كثيرة من دارسي الماجستير والدكتوراه في جامعة أمريكية مرموقة‏,‏ كانت دولهم قد ابتعثتهم ليكون منهم في قادم السنين الوزراء ورؤساء الجامعات والأساتذة وحملة المشاعل في طريق التنمية الطويل‏,‏
ومنذ أن وقعت تلك الأحداث قبل نحو سبع وعشرين سنة وأنا أتساءل‏:‏ تري ماذا فعل هؤلاء ببلدانهم بعد تلك السنين؟‏..‏ وماذا يفعل غيرهم ممن لم ينالوا مثلهم هذا التعليم وممن لا تتوافر لهم سبل المعيشة الميسرة حين يصبحون هدفا سهلا للمغامرين السياسيين والمتاجرين في كل وقت بالشعور الديني الكامن في الأعماق؟

كان الجمهور قد انتهي لتوه من صلاة العشاء بعد أن أبكي الإمام جموع المصلين بصوته الخاشع وآيات القرآن التي اختارها‏,‏ لم يكن الجمهور الذي فرغ لتوه من الصلاة ينتمي لجنسية واحدة ولم يكن بينهم شخص واحد تقل دراسته عن الماجستير أو الدكتوراه‏,‏ لم يكن فيهم من يعاني شظف العيش‏,‏ فقد تكفلت دولهم جميعا بتوفير سبل الحياة الكريمة‏..‏ كان الجمهور الذي ملأ ساحة مسجد يتوسط المركز الإسلامي من المبتعثين للدراسات العليا في جامعة ولاية ميتشجان‏.‏
توسط رجل عربي طويل اللحية يرتدي زي الأفغان جموع الحاضرين الذين جاءوا بزوجاتهم وأبنائهم إلي ذلك الحفل الذي سبقته استعدادات هائلة‏,‏ كان الرجل آنذاك رمزا من رموز الجهاد في أفغانستان‏..‏ كنت قد سمعت باسمه من كثرة ما كانت وسائل الإعلام الحكومية في بلادنا تتابع أخبار الجهاد في أفغانستان في نهاية سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي‏..‏ بدأ الرجل حديثه المنتظر بصوت لا يخلو من قدرة علي الإقناع وعينين فيهما شيء من البريق‏,‏
نكأ جراح الأمة بحديث طويل‏,‏ تحدث عن ضعفها وهوانها علي الأمم‏,‏ ثم انعطف يتحدث عن ملحمة الجهاد في أفغانستان‏,‏ وكيف أنها تعيد أمجاد خالد وسعد والقعقاع‏,‏ وكيف أنها مقدمة لإمبراطورية إسلامية جديدة بزغ فجرها‏,‏ ثم أفاض الرجل طويلا في الحديث عن معجزات المجاهدين في أفغانستان‏,‏ كان صوته يتهدج وهو يحكي المعجزات‏,‏ بينما كانت قطرات الدموع تنساب من عينيه تنزلق علي لحيته الطويلة التي كانت تلامس المنضدة من أمامه‏.‏

كان الصمت الجليل يلف القاعة التي لم تردد إلا صدي صوته الخاشع المؤثر‏,‏ لم يكن يقطع حديثه سوي صيحات‏(‏ الله أكبر ولا إله إلا الله‏),‏ عندما تبلغ المعجزة ذروتها الروائية الخلابة‏,‏ فهذا مجاهد ولد وحيدا لأب كان يرجوه لكبره فقتل‏,‏ فذهب الأب المكلوم يبكي أمام قبر ابنه الشهيد يناجيه فانشق القبر عن الشهيد حيا يسعي إلي أبيه‏,‏ وتلك مجموعة من المجاهدين نفذت ذخيرتهم في كمين نصبوه للسوفيت فهتف بهم هاتف أن قولوا لا إله إلا الله واقدحوا زناد بنادقكم ففعلوا فخرجت الذخيرة تطيح برءوس الشيوعيين‏..‏ وهذان مجاهدان حاصرتهما دبابة سوفيتية فألقيا بنفسيهما أمام الدبابة وهما خاشعان فمرت من فوق جسديهما ثم نهضا من فورهما يرميان الدبابة فيدمرانها‏..‏ معجزات تلو معجزات تفوق أساطير اليونان الأقدمين‏.‏
كانت حرارة القاعة قد قاربت الاشتعال‏,‏ فالمتحدث يبكي وينتحب بين معجزة وأخري‏,‏ والحاضرون انخرطوا في نحيب لم يتوقف‏..‏ انتهت تلك المحاضرة التي لم يسبق لي أن حضرت مثلها‏,‏ وجاءت الأسئلة أكثر سخونة من المحاضرة تعظيما وتقديسا لأولئك الذين يذودون عن الأمة أخطر أعدائها‏,‏ وشيئا فشيئا استعادت القاعة بعضا من الهدوء‏,‏ ولكنها عادت لتشتعل حين وقف اثنان أحدهما مصري والآخر تونسي يقولان‏:‏ إن رسول الله قد جرح في أحد‏,‏ وقتل في بدر مهاجرون من السابقين إلي الإسلام‏,‏ ورسول الله وصحابته أعز عند الله من المجاهدين في أفغانستان‏..‏ كاد الحاضرون يفتكون بالرجلين معا بسبب جرأتهما علي نكران معجزات من يجاهدون عن الأمة‏,‏ وأفاض الرجل في الحديث عن المعجزات في الإسلام‏.‏
فتح باب التبرع للمجاهدين في نهاية المحاضرة وفي نحو ثلاثين دقيقة كانت المنضدة الممتدة أمام الرجل ومضيفه الأمريكي الأبيض ـ الذي أسلم وخلع زيه وارتدي العمامة وثوبا قصيرا ـ عاجزة عن أن تستوعب كميات الذهب والشيكات البنكية التي جاد بها الحاضرون‏,‏ خاصة من طلاب الخليج وزوجاتهم‏,‏ لم تخرج سيدة وفي يدها خاتم زواجها‏,‏ ولم يبق أكثر الرجال في حسابهم البنكي ما يلزم لمعيشتهم‏,‏ طالب البعض أن يترك الحاضرون مقاعد الدراسة والانضمام إلي صفوف المجاهدين‏.‏
في اليوم التالي‏,‏ وكان السبت‏,‏ تنادي الجميع بمهرجان للتضامن مع المجاهدين‏,‏ وفي هذا المهرجان لا أذكر ذلك الذي جادت قريحته باقتراح سوف ندفع لسبعة أيام نتائجه‏,‏ كان الاقتراح أن تجري مباراة في شد الحبل بين فريقين أحدهما يمثل المجاهدين والآخر يمثل السوفيت‏,‏ ولم يجرؤ أحد علي التطوع ليكون في فريق السوفيت‏,‏ بينما دارت مشاحنات بين الكثيرين الراغبين في أن يكونوا بين فريق المجاهدين‏,‏ فرض المتشددون أنفسهم بسطوتهم ليكونوا فريق المجاهدين‏..‏ أما الفريق الآخر‏,‏ فقد ظل مشكلة لم تجد حلا إلا حينما تقدم ثلاثة متطوعين لا تنقصهم الجرأة‏,‏ ونادي رجل في الناس بمن يحتسب عند الله الانضمام لفريق السوفيت حتي ينجح المهرجان فاكتمل الفريقان‏.‏
كنت في فريق السوفيت المحتسب ولمحنا في فريق المجاهدين غلاة المتشددين من زملائنا الدارسين في الجامعة‏,‏ وقد دارت بيننا من قبل مشاحنات بسبب اعتراضهم علي زميل مصري كان يؤم الصلاة‏,‏ وكان أكثرنا فهما للدين وأكثرنا حفظا للقرآن بدعوي أنه يلبس قمصانا مشجرة‏,‏ وكانوا كثيري الاعتراض‏,‏ لأن بعضنا يمارس رياضة الكرة الطائرة بلباس غير إسلامي‏..‏ نسينا قضية المجاهدين والسوفيت وأصبحت المهمة أن ندحر أولئك المتشددين علي الطرف الآخر من الحبل‏,‏ هتف صديق تونسي بنا أن هؤلاء حتي في اللعب يريدون وحدهم ودون غيرهم أن يمثلوا الإسلام‏,‏ وهو من تشددهم بريء‏.‏
كانت معركة شد الحبل تجري في حديقة تتوسط القرية السكنية التابعة للجامعة وتحيط بها بيوت طلاب الدراسات العليا‏,‏ كان جمهور فريقنا السوفيتي لا يزيد علي ثلاث سيدات هن زوجات ثلاثة من أعضاء الفريق السبعة‏,‏ أما علي الجانب الآخر فقد وقف جمهور يزيد علي خمسمائة شخص من الرجال والنساء يردد في حماس الأناشيد الدينية التي وضع كلماتها طالب أردني لتشجيع فريق المجاهدين‏.‏
وما ان أعلن الحكم بدء المباراة حتي ملأت سماء القرية الجامعية هتافات لم تعرفها من قبل‏,‏ وأعتقد أنها لم ولن تعرفها من بعد‏..‏ كانت الهتافات الدينية لتشجيع فريق المجاهدين قد اثارت فزع سكان القرية الجامعية من غير المسلمين فاستدعوا البوليس لمنع جريمة قتل جماعية لابد أنها تجري هناك‏..‏ وبعد نحو ثلاث أو أربع دقائق كانت الأرض قد مادت من تحت أقدام فريق المجاهدين فتعلقوا بالحبل زاحفين‏..‏ وهنا حدث ما لم نكن نتوقع‏,‏ لم يترك رجل أو امرأة أو طفل شيئا في قدمه أو حجرا علي الأرض يستطيع حمله إلا وقذف فريق السوفيت به‏.‏
فر الفريق أمام الجموع الغاضبة ولم ينقذهم من مأزقهم سوي البوليس الذي كان قد وصل إلي أرض المعركة سريعا‏,‏ وانعقدت من أجل عقاب الفريق الذي تجرأ علي هزيمة فريق المجاهدين الجلسات بين مطالب بحصارهم كما فعل كفار مكة بالمسلمين في شعب أبي طالب وبين مطالب بالقصاص منهم‏..‏ سبعة أيام لم يجرؤ خلالها أحد من فريق السوفيت أن يرتاد المسجد حتي صدر العفو عنهم‏..‏ انتهت الواقعة ولكن القصة لاتزال تتكرر في طول بلاد المسلمين وعرضها‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المؤامرة الكبرى على العقل فى بلاد المسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: قسم الحوار والمناقشة والاراء :: المواضيع العامة-
انتقل الى: