اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحياة الاجتماعية للحلاق الموصلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: الحياة الاجتماعية للحلاق الموصلي   الثلاثاء 5 مايو - 15:30


الحياة الاجتماعية للحلاق الموصلي وواجباته



05-05-2009

الجزء الأول

الأهمية الاجتماعية للحلاق:

كان الحلاق يعتبر من الشخصيات التراثية في المنطقة. فهو معروف لدى الجميع من أبناء المحلة. أو السوق وهو يعرف كافة العوائل والأشخاص. ومطلع على أحوالهم الاجتماعية. وأحيانا يدخل طرفا لحل منازعاتهم وخلافاتهم. وتقريب وجهات النظر بين الأطراف ..ويكون مندوبا لأحد ما إلى الطرف الآخر. ويكون مستشارا لهم عند أفراح الزواج ومقدماتها من الخطبة والتعريف والتزكية، فهو المؤتمن في هذا الجانب لخبرته بأخلاق الرجال.. وأمور العوائل وأحوالهم. ومع هذه الحالة التي يتمتع بها الحلاق.. فانه عند معظم الناس لا يرغبون بتزويج ابنتهم إلى الحلاق لأن هذه المهنة عندهم لم تكن من المهن المرموقة.حتى أن البعض ينظر إلى الحلاق كونه (....). إلا انه مع تطور الزمن وتقدم مهنة الحلاقة، أصبح الحلاق مقبولا، خاصة وان البعض منهم كان له شأن كبير وموقع اجتماعي، مثل الحلاق (الشيخ صالح الجهادي) أو صالح البربر الذي كان من كبار علماء الموصل وشيخ كبير من شيوخها وكانت دكانه قرب سوق الكمرك وتوفي في شباط سنة (1939م). أصبحت الحلاقة مهنة فنية، وأصبح الحلاق في تعامله متطورا،ذا أخلاق وكياسة حسن الحديث،وثقة في التعامل..ولا تنسى أن الحلاق كان يعتني كثيرا بالزبون الثري، أو صاحب الجاه أو المكانة، أكثر مما يعتني بالفقير، أو صاحب الدخل المحدود. كما اهتم بهندامه وملابسه وتعطره دائما، لتكون رائحته طيبة ومقبولة، ويعمد البعض منهم إلى عدم أكل الثوم لروائحه الطيارة المزعجة. وكان الحلاق يقوم بالحلاقة على عدة أشكال منها:

-1 حلاقة القلم: كانت منتشرة، حيث يستخدم الحلاق ماكنة الوسط، ثم يحدد الجبهة بواسطة الموس، إضافة إلى الرقبة. حتى تبدو خالية من الشعر. وكانت هذه الحلاقة مرغوبة عند الأطفال.

-2 حلاقة التواليت: وهذه تتم بتجفيف الشعر وإزالة جزءا منه، ثم يقوم الحلاق بتسوية الشعر الباقي. وإزالة بعض الأشياء لتناسق الحلاقة. وعرف هذا النوع بحلاقة (السبورت) أو (التواليت).. وكان اغلب الافندية والشباب يحلقون هذا النوع. ثم يوضع (الدهن) فوق الشعر، ثم يصفف بواسطة المشط.

- 3 حلاقة الصبيان: يقوم الحلاق بحلاقة رأس الصبي، باستثناء خصلة أمام الرأس تسمى (الكذلة) وهذه عند اغلب الصبيان في أطراف الموصل.

-4 حلاقة الصفر أو (الأقرع) للكبار والصبيان في موسم الصيف. حيث تتم الحلاقة بواسطة الموس ويتم إزالة كافة الشعر من الرأس.

-5 حلاقة الحواف: وتتم بحلاقة حواف الرأس من جميع الجهات مع بقاء الشعر في أعلى الرأس.. وهذا لأصحاب المحن والحرف.

-6 حلاقة البروس: شاع هذا اللون من الحلاقة في الستينات في القرن الماضي حيث يتم حلاقة الشعر خفيفا بواسطة الماكنة، وانتشر هذا النوع في الموصل سنة 1964م. وبعد الانتهاء من حلاقة الرأس، يعود الحلاق إلى حلاقة الوجه بالنسبة للكبار، وكان الزبون يشير إلى رغبته بحلاقة الوجه.. وحلاقة الوجه على أنواع:

-1 حلاقة كامل الوجه بالموس، وإزالة الشعر مع تحدبد الزلف قرب الأذنين.

-2 حلاقة وجه العلماء: حيث يتم فقط تخفيف اللحية وتعديلها، وتحديد أطرافها، وإبراز الوجه وتعديل الشارب.

-3 حلاقة الرجال من أطراف المدينة: حيث تتم حلاقة الوجه كاملا. مع ترك شعر الذقن بعد تخفيفه وتعديله. إضافة إلى الشعر أسفل الشفة السفلى، حيث يهذب ويترك. وهذه كان يستخدمها معظم رجال البادية، أو القرى والأطراف. أما حلاقة الصبيان فمن العادة أن الطفل لا يحلق إلا إذا صار بعمر معين، وأول حلاقة له يقوم أهل الولد بجمع الشعر، ووزنه عند الصائغ ويشترون بوزنه ذهبا. ويغدقون بالهداية للحلاق. باعتبار هذه أول حلاقة للطفل.

] الأعمال التي يمارسها الحلاق [

كان الحلاق يقوم بالإضافة إلى الحلاقة بممارسة بعض الأعمال. وعرف عن بعض الحلاقين أنهم زاولوا عدة أعمال إضافة إلى الحلاقة ومنها:

أولا الأعمال الطبية: إذ يعتبر الحلاق سابقا مثل الطبيب في المحلة سابقا فهو يقوم:

- أ معالجة الدمامل والقروح والحروق، بواسطة المراهم والدهونات الخاصة بذلك، وأحيانا بتربية (دودة العلقة) في قنينة من الفخار فيها ماء لتعيش فيه، وعندما يريد معالجة مريض مصاب بالدمامل، فانه يخرج هذه (العلقة) من الماء، ويضعها على الموضع الذي في الدملة. فتقوم(العلقة) بامتصاص الدم حتى ينتهي، وبعد ذلك يقوم الحلاق بعصر الدودة بهدوء فيخرج منها الدم، ويعيدها إلى الإناء، لتكون جاهزة للاستعمالات الأخرى.

- ب علاج أوجاع الرأس والصداع.. يقوم الحلاق بوضع (العلقة) على صدر المريض، فتقوم بامتصاص الدم الزائد، فيرتاح الشخص، من الدوخة وألم الرأس.


- ج معالجة التهاب العين: إذ يعمد الحلاق إلى (العلقة) تحت أسفل أهداب العين، فتمتص ( العلقة) بعض الدم، فيرتاح المريض بزوال الألم.


- ثانيا: الحجامة: وهي عبارة عن سحب الدم من المريض بواسطة آلة ( الحجم)، حيث يقوم الحلاق بتشريط ظهر المريض بواسطة الموس، ثم يضع الآلة على ظهره فينسحب الدم الفاسد، أو الفائض من جسم المريض، وخاصة تستخدم الحجامة عند ارتفاع الضغط أو الغثيان، أو الشعور بالتعب الزائد والوهن والنحول العام في الجسم. وكان الاعتقاد السابق إن الحجامة تزيل هذه الأعراض، وينشط الحلاق بهذه المهنة، خاصة أيام الربيع عندما ينشط الإنسان ويتحرك دمه، والحجامة من الطب النبوي. حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى استخدام ذلك، أو كما قيل في هذا المجال.. وفي الوقت الحاضر عاد استخدام الحجامة ونشط.. وتنوعت أدوات سحب الدم، حيث تم تصنيع عدة أحجام من آلة الحجامة. كذلك نشط (الختانون) في الوقت الحاضر باستخدام هذه الأدوات الحديثة في الحجامة ومنهم (سيد مجيد المضمد المشهور)

- ثالثا: القصد: يصادف أحيانا أن يشعر الإنسان بأن لديه دما فاسدا يؤثر عليه، فيعمد إلى الحلاق لإجراء عملية (القصد).. وهي عبارة عن شق أو وخز وريد الزبون في موضعين. أولا في يد الإنسان حتى.. يخرج الدم الفاسد ويتخلص من الآلام ومسبباتها.. حيث يتم في (عضد اليد). إذ يعمد الحلاق إلى جرح أو وخز الوريد في العضد، بعدما يشد المنطقة بقطعة من الجلد، فينساب الدم من الوريد لبضعة دقائق يشعر الإنسان بعدها بارتياح وهدوء بال ونشاط، هكذا كان الاعتقاد السابق في تلك الفترة.
- أما الموضوع الثاني، فيكون بين أصابع اليد، وذلك بوخز الوريد في هذا المكان بواسطة (التشتر) وهي آلة الوخز. وذلك بعدما يشد معصم اليد بقطعة من الجلد، فيخرج الدم الفاسد..وهكذا هي عملية القصد. ويلجا إليها الحلاق عندما يشكو المريض من ألم في خاصرته ورغبة شديدة للتقيؤ، فيعزون ذلك إلى آلام الطحال. فيأخذ الحلاق بسؤال المريض عن الأعراض التي يشعر بها.. فإذا كان الجواب بان (صرته واقعة) فيطلب منه أن يستلقي على ظهره. فيقوم الحلاق بوضع بعض الدهونات، وخاصة دهن(السمن) الحيواني على موقع (صرته)، ثم يقوم بتدليك المنطقة ولمدة ثلاثة أيام متتالية كل يوم يعمد إلى الدهن والتدليك.

الكاتب : عبد الجبار محمد جرجيس

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: الجزء الثاني   الثلاثاء 19 مايو - 21:21

الجزء الثاني
الأعمال الطبية للحلاق
- رابعا: كاسيت الهوى: عندما يشعر الإنسان بتعب وألم في ظهره يعمد الحلاق إلى وضع (قطنة) صغيرة في( استكان الشاي) مشتعلة ثم يضع فوهة الاستكان على ظهر المريض، فيلتصق به، وتنطفئ القطنة، ويتكون ضغط يسحب جلد المريض إلى داخل الاستكان، ويبقى لفترة وجيزة، وتكرر هذه العملية في أكثر من موضع، فيرتاح المريض على أساس هذا العمل.
- خامسا ختان الأطفال: إضافة إلى الحلاقة يقوم الحلاق في بعض الأوقات بختان الصبيان في المحلة، والختان هو قص (قلفة) الطفل ووضع الدواء اللازم حول محل القص. وشد ذكر الصبي أو الطفل ومداواته لمدة يومين أو أكثر. وتتم العملية، بمسك احد الأطفال من قبل احد أقاربه، أو احد أصدقاء العائلة من ذراعيه ورجليه، ويقوم الحلاق بإدخال الميل إلى داخل فتحة الذكر، ثم قصها بواسطة الموس وربط الجزء المقصوص مع الذكر.
- سادسا قلع الأسنان: كما يقوم الحلاق بقلع أسنان الأشخاص الملتهبة أو المنخورة والبالية لعدم وجود أطباء للأسنان، حيث (يستخدم (الكلابتين) أو المقلع لقلع هذا السن. وذلك بسحبه بقوة، فينتزعه من مكانه. ويضع الحلاق قطعة من القطن مبللة قليلا بالرائحة العطرية، لتقوم مقام التعقيم.
- ويلجأ بعض الأشخاص إلى شد (السن) المراد خلعه بواسطة خيط قوي من الابريسم، ثم يشد الطرف الثاني بواسطة مسمار مثبت على الحائط، أو على الأرض. فيسحب رأسه بقوة إلى الخلف، فينخلع السن. ويتم هذا من قبل كبار السن.
أشهر الحلاقين في الموصل
امتهن عدد من المواصلة هذه المهنة. وبرز العديد على مر الأيام ومنهم.
- 1 سيد مصطفى الحلاق: في منطقة باب جديد قرب مركز الشرطة.
- 2 سيد حسن الحلاق: في منطقة السرجخانة في الستينات.
- 3 سيد مجيد سيد حمو: كانت مكانه في محلة شهر السوق. في القنطرة وكان يمتهن الحلاقة والختان والتضميد بدلا من الطبيب. انتقل إلى منطقة سوق الصياغ مضمدا، وترك مهنة الحلاقة ومارس الختان. وكان من أشهر ختاني الموصل.. وامتهن أولاده هذه المهنة من بعده.
- 4سيد نجم الحلاق: في سوق البرضعجية قرب خان الجفت في قنطرة السوق. مارس الحلاقة بالطريقة الشعبية وتوفي في السبعينات في القرن الماضي.
- 5 محمد الكحلي الحلاق: في منطقة باب عفاق.. وكان من قراء المنقبة النبوية وله أولاد منهم عبد الرزاق وعبد الكريم وعبد العزيز وامتهنوا المهنة.
- 6 الحلاق حمدون: وأخيه أمين خلال فترة الأربعينات من القرن الماضي في تلك الفترة كان مدير مدرسة باب البيض، يجلب طلاب المدرسة ليقوم بحلاقتهم حمدون. وكان( كل غاسين بعانة ) والعانة تساوي أربعة فلوس.. كانت دكانه في منطقة باب البيض التحتاني قرب جامع الزيواني.
- 7 سيد نجم زبير: أبو حميد في منطقة شارع غازي قرب الصياغ في العشرينات في القرن الماضي، وكان معمرا ومتدينا.
- 8 سيد سلطان الحلاق: في شارع النجفي، كانت دكانه منتظمة وبقي في مهنة الحلاقة إلى سنة 1969م.
- 9 سيد حميد بربر: قرب جامع الرابعية الحالي.. وكان من مكبري الجامع في تلك الفترة.
- إضافة إلى الحلاق (أبو مرعي) في سوق الشربات قرب خان الكمرك وسيد علي في منطقة باب البيض، وسيد غزال في باب جديد. ومحمد طيب وآخرين ممن امتهنوا هذه المهنة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
 
الحياة الاجتماعية للحلاق الموصلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: منتــدى شيعة الموصــل :: تراثيات-
انتقل الى: