اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 منارة الحدباء قبل فوات الأوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابنة الحدباء
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

مُساهمةموضوع: منارة الحدباء قبل فوات الأوان   الجمعة 7 مارس - 9:26

منارة الحدباء قبل فوات الأوان
مركز دراسات الموصل يحتضن 10 توصيات لتدارك سقوط
منارة الحدباء إحدى ابرز الشواهد التاريخية في مدينة الموصل



عبد الوهاب النعيمي

على مدى 836 سنة وهو عمرها الذي طاولت به عوادي الزمن، ظلت شاخصة شامخة حتى أصبحت واحدة من ابرز الشواهد التاريخية، وواحدة من ابرز المعالم الإسلامية، وواحدة من أهم الأوابد الأثرية في مجال المعمار ليس في مدينة الموصل التي تحتضنها وحسب، بل في عموم العالمين العربي والإسلامي، لما تحمله من دلالات حضارية ورمزية من حيث الموقع والتصميم والعمر الزمني والنواحي الفنية والجيولوجية .

هذه المنارة تستغيث الآن، إنها آيلة للسقوط، في أية لحظة أو دقيقة قد تتعرض الى انهيار جزئي او كلي ما لم تسرع الجهات المعنية في البدء بصيانتها وإيقاف الانهيار الذي يتهددها بين اللحظة واللحظة .

جامعة الموصل رفعت صوتها مدويا من خلال مركز دراسات الموصل الذي يعد احد ابرز المراكز البحثية في تاريخ وتراث مدينة الموصل، نبه كثيرا، ومنذ زمن بعيد، وما يزال حتى الآن الى ضرورة ان يتبنى المسؤولون في مؤسسات الأوقاف والتراث والآثار والمحافظة وجامعة الموصل وبقية الدوائر والمؤسسات الساندة الأخرى للقيام بحملة واسعة محليا وعالميا لإيقاف نزيف هذا المعلم الحضاري المهم الذي أصبح جزءا من حضارة الموصل، التي هي جزء مهم وحيوي من حضارة العراق، وقد احتضن المركز عشر توصيات تم الإعلان عنها في ختام ندوة بحثية علمية أقامها المركز مؤخرا داخل الحرم الجامعي بحثت في تفاصيل تاريخية دقيقة، وطرح المشاركون فيها وبشكل صريح وواف معالجات علمية آنية وإستراتيجية من شأنها ان تسهم في إطالة عمر هذا المعلم الذي يمثل رمزا او هوية لمدينة الموصل والموصليين كافة، وصرحا نادرا، قل مثيله في مدن المعمورة .

عن اثر منارة الحدباء وأهميتها الحضارية والتاريخية عمل الدكتور مدير مركز دراسات الموصل على مدى أكثر من أربعة أشهر مضت للتحضير لهذه الندوة التي اتسمت بحوثها بالطابع العلمي الرصين، المجردة من العبارت الإنشائية والوصفية، محتكمة الى المنطق العلمي في حقول الهندسة المعمارية وما يرافقها من علوم ساندة في مجالات فيزيائية وجيولوجية، لما شهدته المئذنة عبر سنوات عمرها من تلوثات هوائية وظواهر الاحتباس الحراري والأمطار الحامضية والعواصف الغبارية الى جانب ما تعرضت له مدينة الموصل من هزات أرضية تربو على الستين هزة خلال القرون الثمانية المنصرمة، وما تعرضت له مدينة الموصل من ظواهر كارثية بسبب ارتفاع مستويات المياه الجوفية، بإشارة واضحة من العلماء والباحثين المشاركين في أعمال هذه الندوة الى ان منارة الحدباء وعموم مدينة الموصل القديمة تطفو الآن على بحيرة من المياه الجوفية، والتي كانت إحدى المسببات الأساسية في تسريع التصدعات والشروخ التي ظهرت على قاعدة المنارة وبقية الأجزاء الاسطوانية الأخرى فيها.

لمعرفة تفاصيل أكثر حول الموضوع التقينا بالأستاذ الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل ليحدثنا عن آخر المستجدات التي توصل إليها الباحثون المشاركون في أعمال الندوة، وهل يجد ان أصوات العلماء والباحثين والأدباء والمثقفين عموما في مدينة الموصل الذين استصرخوا الجهات المعنية للالتفات الى منارة الحدباء بصفتها الرمز الذي تعرف به مدينة الموصل تاريخيا وحضاريا كافية لتوجيه الأنظار بشكل جاد وحقيقي لصيانة هذا الأثر المهم، فقال : ( تزخر مدينة الموصل بالعديد من المعالم الآثارية ذات الدلالات الدينية والحضارية المعبرة عن عمق التأثير الحضاري الإسلامي والعربي لهذه الحاضرة العربية عبر فترات التاريخ الطويلة التي مرت بها، فعندما وصلها الإسلام سنة 16 هجرية شيد فيها الجامع الأموي سنة 17 هجرية، ثم تلاه الجامع النوري الذي اكتمل بناؤه سنة 1173 م حيث اطل علينا بمنارته السامقة الشامخة، وكأن لسان حالها يقول ان الموصل ولدت لتبقى شامخة بأهلها وسجلها الحضاري والثقافي، وإسهاماتها الإنسانية عبر كل العصور، على الرغم من تقادم الزمن على عمر هذه المنارة الذي بلغ 836 سنة والذي يفصح عن عبقرية المعمار الموصلي (ابراهيم الموصلي) الذي قام ببنائها فأن هذا العمر الطويل يدلل على عظمة عطاء هذا المعمار وحسن تفكيره المنظم والمؤطر بآيات الإبداع، الى جانب ما يستند إليه من أسس فيزياوية وهندسية ومعمارية وجوانب فنية أخرى مكملة للجوانب الجمالية التي تزخر به العمارة الموصلية، ولا سيما في الزخارف الخلابة التي أجاد بصياغتها المعمار الموصلي في تلك الحقبة البعيدة من الزمن .

ان وجود مئذنة الحدباء يدعونا بما لا يقبل الشك الى استخلاص العديد من الدروس والعبر المستنبطة منها، ففي هذا الوقت الذي نشهد فيه تداعيات هذا الصرح الذي يعد رمزا حقيقيا لمدينة الموصل ، وبما هو عليه من أشكال متهرئة آيلة للسقوط في أية لحظة يدعونا للبحث عن سبل الحفاظ عليه من السقوط والاندراس كما فعل الزمن مع الكثير من الشخوص التاريخية من قبل ( لذا فقد أقمنا ندوتنا الاستذكارية بدعم وإسناد من لدن السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي الذي ضم صوته مع أصوات علماء ومثقفي وأدباء ومؤرخي مدينة الموصل بغية التسريع والتعجيل بإنقاذ هذا الأثر الحضاري المهم، وقد عمدنا الى إعطاء الصورة الحقيقية لوضع المنارة حاليا وطرح المعالجات البنائية والمعمارية من خلال البحوث التي ابتعدت عن الحالة الوصفية والآثارية لهذا المعلم، وتركزت على الأمور العملية التي من شأنها لو عملت بها الجهات المسؤولة في الحكومة المركزية ببغداد او الحكومة المحلية في نينوى ان تطيل من العمر الزمني للمنارة وتقيها شر السقوط، حيث تنوعت الآراء ما بين الهندسة المعمارية والمدنية بكل ما يتميز به الفكر الهندسي في جامعة الموصل من إبداعات خلاقة، وما بين العلوم الفيزيائية والجغرافية والجيولوجية التي شخصت الحالة التي تسببت في إحداث التصدعات في قاعدة المنارة وجسمها، وآثرنا ان نضع نصب أعين الجهات المسؤولة عشر توصيات احتضنتها جامعة الموصل لرفعها الى الجهات المسؤولة تتسم بمعالجات علمية لصيانة المنارة وحفظها من التداعيات التي تعاني منها، حيث أوصى الباحثون ممن شاركوا في ندوتنا ومعهم كم هائل من الأدباء والمؤرخين والعلماء من أهالي مدينة الموصل بدعوة المؤسسات والدوائر الرسمية المعنية وذات العلاقة في مدينة الموصل وفي الدولة لإنقاذ مئذنة الجامع النوري من السقوط والانهيار وإدامة بقائها من خلال معالجة التلوث في تربة المئذنة حيث ان هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في شبكة الإسالة بشكل شمولي وإنشاء شبكة صرف صحي وذلك للتخلص من المياه الجوفية، وبالرغم من أن هذه العملية تحتاج الى مشروع طويل الأمد ولكنه ضروري، وإذا ما فكرنا بحل واقعي للأخطار التي تتعرض لها المئذنة يتوجب علينا دراسة واقع المياه الجوفية المتواجدة او التي تصب حول المئذنة الى مسافة 50م وبعمق 20م ، و دراسْة طبيعة التربة في المحيط نفسه، وإتمام إحاطة أسس المئذنة على نفس العمق والبعد في النقطة الأولى بجدار إسمنتي اسطواني بقطر50م ليتم عزل الأساس عن مجرى المياه الجوفية وإعادة علاج التربة لكي تكون ساندة فعلية للمئذنة وتطبيقاً لنظرية بنَّائي الموصل القدماء في هذه الحالات لتفادي حصول هطول في أحد الجدران لابد من توسيع النعل ويقصد به صب أساس عريض، وفي هذه الحالة اقترحنا عمل أساس كونكريتي مسلّح بعرض (10م) من كل جهة من جهات الكرسي الأربعة وبعمق مناسب مع أذرع جانبية مساعدة ويتصل هذا الأساس بالكرسي بواسطة قضبان حديدية هي جزء من التسليح وتدخل في بناء الكرسي بعد تثقيبها ويجري الحفر والصب على مراحل لكي لا تميل المئذنة الى الجهة التي يتم الحفر بجانبها، على أن يسبق كل ذلك عمل سكلَّة حديدية تطوق المئذنة من كل الاتجاهات والى ارتفاع مناسب يقرره المهندسون المتخصصون ولا ترفع هذه السكلَّة إلا بعد الاطمئنان من نجاح المحاولة بعد مراقبة الميلان وليس هناك من اشكلات في إبقاء السكلَّة لحين إيجاد حل نهائي للمئذنة من قِِبل إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال.

_________________
ابنة الحدباء
مشرفة القسم الاسلامي والمناسبات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
 
منارة الحدباء قبل فوات الأوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: منتــدى شيعة الموصــل :: تراثيات-
انتقل الى: