اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   السبت 9 فبراير - 20:51

[b]
في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام
لقاء مع انطوان بارا


السيرة الذاتية

• انطون بارا.
• من مواليد سورية سنة 1943 للميلاد.
• متزوج ولديه أربعة أبناء.
• مسيحي الديانة.
• حاصل على بكالوريا منهاج عربي فرنسي.
• أعد دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي، قسم منها منشور ومطبوع.
• عمل محرراً بالصحافة الكويتية وبالتحديد جريرة (القبس) منذ عام 1966 بشكل متواصل حتى يومنا هذا، وتدرج في مسؤولياته الصحافية حتى أصبح مديراً لتحرير جريدة (شبكة الحوادث) النصف شهرية. كما عمل في بعض الإذاعات العربية.
• عضو في الاتحاد العالمي لكتاب الخيال العلمي. وعضو في اتحاد الكتّاب العرب.
• له مؤلفات عدة مطبوعة منها: (عشرة أيام ساخنة) و(الأسياد) و(الأحلام تموت أولاً) و(دخان فوق دسمان) وهي رواية من أدب الاحتلال العراقي للكويت.
• تعرف على شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) بعدما التقى بالإمام الشيرازي (دام ظله) الذي أهداه بضع كتب تتحدث عن ثورته المباركة وجهاده المقدس، فكان ذلك بداية تأليفه لأكثر ما يعتز به من مؤلفاته وهو كتابه (الحسين (عليه السلام) في الفكر المسيحي).
• يستعد حالياً لنشر كتاب جديد يحمل عنوان (زينب.. صخرة أكملت مسيرة).
• هو صاحب المقولة المشهورة: (الإسلام بدؤه محمدي واستمراره حسيني).

________________________________________


[color=darkred]يعتبر نفسه شيعياً وإن كان مسيحياً!


أنطون بارا: أنتم لا تعرفون قدر الحسين (عليه السلام)!

لم نكن نتصور ونحن نتوجه للقاء الأستاذ أنطون بارا أننا على موعد مع شخصية رجل يعتبر نفسه شيعياً! فما نعلمه عنه أنه مفكر وباحث مسيحي الديانة وقد كتب كتاباً بعنوان (الحسين في الفكر المسيحي) ضمنه رؤاه تجاه ثورة سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام).

أنطون بارا الذي دام لقاؤنا معه أكثر من ثلاث ساعات، لم يكن يذكر الحسين إلا ويقرن ذكره بقوله (عليه السلام)، وهو يرى أن أبا عبد الله ليس حكراً على الشيعة أو المسلمين بل هو للعالم أجمع فهو (ضمير الأديان) حسب وصفه. والمثير في الأمر أنه يعتبر التشيع (أعلى درجات الحب الإلهي) ومن هنا فإنه يعتقد بأن كل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً (لعظمة الاقتداء بأهل البيت عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته)!

بيد أنه وفي السياق ذاته قال: (أنتم الشيعة والمسلمون لم تعرفوا قدر الحسين، فالمفترض أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الاكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة). وحينما وجه بارا كلمته هذه إلينا أثناء اللقاء استذكرنا كيف أننا أضعنا تراث إمامنا العظيم وكم نحن مقصرون في حق نصرته التي تتجلى اليوم بقول الحق والدفاع عن المظلوم وإعلاء راية العدالة والحرية.

تحدث بارا عن ظروف تعرفه على شخصية أبي الأحرار سلام الله عليه، بدءاً من لقائه بالمرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي في أوائل السبعينات الذي شوقه لتأليف كتابه القيم، وحتى ما واجهه من متاعب وصعوبات ومحاربات من قبل البعض الذين لم يعجبهم ما ورد في ثنايا هذا الكتاب. لكنه أوضح أنه متيقن من أن (سيدي الحسين عليه السلام سيشملني بكرمه يوم لا ينفع مال ولا بنون). وهذا نص لقائنا معه:

• س: أستاذ أنطون.. هلا سردت لنا قصة تأليفك لكتابك الحسين في الفكر المسيحي ؟

• ج: في البداية لم أكن أعرف شيئاً عن واقعة كربلاء الدامية سوى بعض الخطوط العامة من قبيل خروج الإمام الحسين (عليه السلام) على يزيد لعنه الله ومقتله في أرض كربلاء، وذلك لأننا كنا أثناء دراستنا نمر مروراً سريعاً على هذه الواقعة دون أن نطلع على التفاصيل. ولكن حينما تعرفت على شخصية الإمام المرجع السيد الشيرازي قبل أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، أهداني بعض الكتب التي تتحدث عن الحسين (عليه السلام) فقرأتها ووجدتها ملحمة فريدة من نوعها، واستغربت كيف أنها لم تجد اهتماماً على مستوى المفكرين المسلمين، فالمسلم غير الشيعي يتحدث عنها كمجرد حادثة تاريخية لاعتبارات ترتبط بالوجهة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه وحتى لا يخالف بيئته وثقافته، أما المسلم الشيعي فإنه ينظر إلى هذه الواقعة العظيمة بنظرة تغلب عليها العاطفة. فاتجهت إلى ما كتبه المستشرقون فلم أجد كتاباتهم إلا في فلك النظرة المادية التي أغفلت جوانب الثورة الروحية والاجتماعية.

هذا كله دفعني إلى تدوين ملاحظات عن هذه الثورة وعن شخصية الحسين (عليه السلام)، ولعل نظرتي كانت أكثر النظرات حيادية وموضوعية بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى العاطفية والعقائدية، فأنا كاتب وباحث مسيحي يعيش في بلاد مسلمة وقد تشربت الثقافة الإسلامية من ذات المصادر التي غذت المسلمين، مما جعل هويتي الثقافية والاجتماعية هوية إسلامية على رغم ديانتي المسيحية. وهذا ما جعل إدراكي للقضية الحسينية إدراكاً واعياً متكاملاً.

وفي الواقع لم تكن لديّ النية لتأليف أي كتاب بهذا الخصوص، لكنني كنت دائم التردد على ديوانية الإمام الشيرازي في (بنيد القار) مع الأخ الشيخ أزهر الخفاجي، وحيث كان الحديث يدور بيننا في الديوانية أشرت إلى أنني بحكم طبيعة عملي الصحافية دونت كثيراً من الملاحظات عن الإمام الحسين (عليه السلام)، فقال لي الإمام: (لماذا لا تكتب كتاباً تجمع فيه هذه الملاحظات؟) فأجبت: (سأفكر في الموضوع). والحقيقة أن الفكرة اختمرت في رأسي فرحت إلى مكتبي ووجدت الملاحظات التي دونتها وقد بانت سماكتها، فصرت أبحث أكثر وأكثر، وكما تعلم فإن الباحث ما إن يبدأ بالبحث لا ينتهي أبداً، وكلما تعمقت ازداد البحث صعوبة وقد وجدت نفسي أسير في حقل ألغام ملؤه الحساسية، فلعلك تتبنى رأياً يعجب هذا ولا يرضي ذاك، عدا عن كوني مسيحياً يفترض به النأي عن بحوث كهذه تخص المسلمين.

غير أنني واصلت المسير في بحثي لأنني كنت أعتقد بأننا كمسيحيين عرب ثقافتنا هي ثقافة المسلمين ذاتها، وينبغي أن تكون لنا نظرتنا المتوازنة والمختلفة عن نظرة المستشرقين تجاه قضية الحسين (عليه السلام)، ولست أذيع سراً إذا ما قلت بأنني كنت طوال فترة تأليفي للكتاب أشعر بإلهام معنوي خاص يدفعني إلى مواصلة البحث والتحقيق والكتابة رغم صعوبة ذلك بالنظر إلى الاعتبارات المختلفة.
لقد حاولت الإحاطة بمختلف الجزئيات آتياً على كثير من الشرح والتحليل لمختلف الأبعاد والزوايا، حاولت الإجابة على كثير من الأسئلة التي تكتنف الثورة وشخصية الحسين (عليه السلام)، فلماذا حدثت هذه الملحمة وهل كان هدفها دنيوياً؟ ولماذا أقبل الحسين (عليه السلام) على الشهادة؟ وما سر كلماته وصرخاته؟ ولماذا أخذ معه الأطفال والنساء؟ الأمر الذي جعل مدة تأليفي تطول إلى أكثر من خمس سنين منها سنتان كنت فيها في تفرغ تام للتأليف، كما أنني لم أكن متزوجاً بعد، ومع هذا طال تأليفي إلى كل هذه المدة وهي مدة طويلة بالنسبة لي، فبقية مؤلفاتي لم تتجاوز مدة تأليفها سنتان على أقصى التقادير.

وما إن فرغت من الكتاب الذي طالما عدلت فيه ونقحت بين الفينة والأخرى حتى أرسلته إلى الإمام المرجع، فقرأه وأعجب به وقال لي بالحرف الواحد: (اطبعه فوراً) وحينها اشترطت عليه أن يكتب لي مقدمته فأبدى موافقته، وذهبت إلى المرحوم باقر خريبط رئيس تحرير مجلة صوت الخليج التي كنت أعمل بها أيضاً فوافق على التكفل بطباعة الكتاب. وهكذا خرج الكتاب إلى النور بتوفيق من الله وببركة سيدي الحسين (عليه السلام).

وأذكر هنا أنه ما إن نشر الكتاب حتى طلب مني الإمام الشيرازي عشرين نسخة منه بثمنها، فقلت له: (يا سيدنا كيف آخذ منك ثمناً وأنت من أنت؟) فأجاب: (إنني أود أن أساعدك.. وإذا لم تقبل فإنني لن آخذ النسخ). والحقيقة أنني كنت محرجاً جداً أمام إصرار الإمام واضطررت إلى القبول.

• س: ألم يثر كتابك ردود فعل معاكسة؟

• ج:بالطبع أثار الكثير من ردود الفعل، وأكثر مما تتصور. صحيح أن الشيعة بشكل خاص والمسلمين بشكل عام تقبلوه وأعرف كثيراً اعتبروه أفضل ما أُلف في الحسين (عليه السلام) إلا أن بعضاً من الناس من المسلمين والمسيحيين اعترضوا على الكتاب. ومما قالوه: أن هذا مسيحي متشيع لآل البيت (عليهم السلام)، والحق أنهم أرادوا ذمي فمدحوني!

أذكر أن شخصاً في بيروت أصدر كتاباً فيه رد على كتابي، لكن معالجته كانت ركيكة وسطحية جداً إذ حاول جاهداً أن يثبت أن القضية الحسينية مجرد حادثة تاريخية تتعلق بالصراع على السلطة. لكن في المقابل هناك من ألف رسالة دكتوراه بخصوص الكتاب وقدمها إلى إحدى جامعات لبنان.

وقد أتاني شخص من جامعة لاهور في باكستان واسمه (مشتاق أسد) طالباً الإذن في ترجمة الكتاب إلى اللغة الأوردية فوافقت سرياً وقد أبدى استغرابه من أنني لم أطلب أية نسبة من الأرباح فقلت له: (إنني لم أؤلف هذا الكتاب للتربح بل ألفته لإيماني بشخصية الحسين (عليه السلام) ).

كما جاءني دكتور عراقي من النمسا يدعى (رضا رشيد) راميا ترجمة الكتاب إلى اللغتين النمساوية والروسية فوافقت أيضاً. والحمد لله فقد ترجم الكتاب إلى سبعة عشر لغة عالمية وهذا من فضل الحسين (عليه السلام).

وبعد عشرة سنوات من نشر الكتاب فوجئت باستدعائي إلى النيابة العامة هنا في الكويت بتهمة التعرض للخلفاء المسلمين(!) وحينما ذهبت إلى الموعد المقرر عرفت أن وزارة الإعلام هي صاحبة الدعوى، إذ رأى قسم الرقابة فيها أن عبارة وردت في الكتاب تتحدث عن سياسة عثمان بن عفان الفاسدة في إدارة الحكم والتي كانت السبب في استشراء نفوذ بني أمية هي محل طعن بالخليفة عثمان، وقد دافعت عن كلمتي أمام المحكمة وبينت أنني أخذتها من كتب المسلمين وعلمائهم، وأشرت إلى بعضها وهي مجازة وموجودة في المكتبة المركزية للدولة مما يعني رضاها بمحتواها. ووجهت حديثي للقاضي قائلاً: (تركتم أكثر من 499 صفحة من الكتاب فيها مديح لرموز الإسلام بدءاً من النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وتمسكتم بصفحة واحدة تدعون أن فيها طعناً!!) المهم أن المحكمة حكمت علي بغرامة مقدارها خمسون ديناراً مع مصادرة الكتاب ومنعه من التداول! هذا على الرغم من أن الكتاب مجاز أكثر من ثلاث مرات عندما يتم إدخاله في الفهرسة الآلية لمعرض الكتاب وفي كل مرة كما تعلم فإنهم يعيدون قراءة الكتاب، كما أن هناك قضايا رفعت على بعض الأقلام أخذت ذات المقطع من حديثي حول عثمان بن عفان وبقية الصحابة، وكان حكمهم مناقضاً لما حكم عليّ! والظاهر أن في الأمر تدبير بليل.

• س: هل كان تأليفك لكتابك مترجماً لشعور خاص أم أنه كان بحثاً علمياً بحتاً؟

• ج:التأليف كان من كلا الجهتين. ففي البداية كان التأليف هدفاً علمياً بحثياً ولكن ما إن تعمقت أكثر وتوسعت تاريخياً تولد عندي شعور خاص بعظمة الإمام الحسين (عليه السلام)، تلك الشخصية التي ضحت من أجل الدين والمبادئ وكي لا ينحرف المسلمون عن الرسالة وحتى يضمن دوام العقيدة وانتقالها من جيل لجيل، فإنه إن لم يضحِّ بهذه الكيفية الوجدانية الصارخة لما حدثت هذه الرجة العنيفة في النفوس والتي حفظت الدين الإسلامي، والدليل ما حدث عند رد السبايا إلى دمشق إذ خرج السنة والشيعة والنصارى أيضاً وضربوا الجنود ورشقوهم بالحجارة لأنهم اهتزوا وجدانياً، وكذلك في حمص قاموا بضرب الحراس ومنعوهم الماء لأنهم منعوا آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الماء.

إنها مبادئ إنسانية فجرتها ثورة عاشوراء، وهي ما دفعتني إلى المواصلة في تأليف هذا الكتاب الذي لم أنل منه سوى التعب والجهد والمحاربة دون أي انتفاع شخصي إلا اللهم بركة سيدنا الحسين (عليه السلام). وأعني بالبركة طباعة هذا الكتاب لأكثر من عشرين طبعة رغم أنني لم أطبعه إلاّ ثلاث مرات(!) فهناك كثير من الجهات طبعته دون إذن مني لكنني لم أكترث لأنني شخصياً لا أعتبر الكتاب ملكاً لي بل هو ملك للبشرية جمعاء، كما أن الحسين (عليه السلام) للبشرية جمعاء.

• س: بعد هذه الدراسة المعمقة لتاريخ الإمام سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام) لابد أنك وصلت إلى تعريف محدد واضح له، فما هو من وجهة نظرك؟

• ج:تعريفي الخاص أن الحسين (عليه السلام) (ضمير الأديان) ولولاه لاندرست كل الأديان السماوية، فالإسلام بدؤه محمدي واستمراره حسيني، وزينب (عليها السلام) هي صرخة أكملت مسيرة الجهاد والمحافظة على الدين.

لقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يحفظ هذا الدين الوليد فأرسل الحسين إلى جده بقماشة شهيد دون الأنبياء، فكان المنعطف كربلاء فلو لم يقم الحسين (عليه السلام) بثورته لما تبقى شيء من التوحيد أساساً، ولأصبح الدين الإسلامي الجديد مرتبطاً بممارسات السلاطين الذين على المجتمع القبول بهم والرضوخ لجورهم واضطهادهم مهما حدث باعتبارهم (ولاة للأمر).

وإني أعتقد بأن الحسين (عليه السلام) كان مسيراً في هذا الاتجاه لأن له وظيفة إلهية محددة، كما للأنبياء وظائف إلهية محددة. ولكن مع الأسف.. فإنه على الرغم من أن الحسين (عليه السلام) شخصية مقدسة عندكم أنتم الشيعة والمسلمين، إلا أنكم لم تعرفوا قدره وأهملتم تراثه وثورته، إذ الواجب عليكم أن تعرفوا كيف تنصروا هذا الإمام العظيم اليوم من خلال قول الحق ونصرة المظلوم وإصلاح المجتمع وتحقيق العدالة والحرية، والمفترض أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الاكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   السبت 9 فبراير - 20:53

تتمة:



• س: كلمة الزعيم الهندي غاندي (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر..) بم تفسرها أو تعالجها؟

• ج:غاندي مصلح تأثر بشخصية المصلح الأكبر الحسين بن علي (عليهما السلام)، وصحيح أن قصة الحسين (عليه السلام) دموية إلا أنها في الوقت ذاته كانت سلمية لا عنيفة، ومن هنا انتهج غاندي منهجية اللاعنف فاستطاع توظيف المظلومية في الانتصار على الاستعمار البريطاني. تماماً كما فعل الحسين (عليه السلام) عندما وظف مظلوميته على مر التاريخ للحفاظ على العقيدة والدين والمبادئ.
إن الشعور بالمظلومية عبارة عن قوة روحية تتغلب على الحواجز المادية التي يضعها الناس، الشعور بالمظلومية هو أيضاً شعور براحة الضمير من أوساخ الدنيا وهذا الشعور يتحول إلى طاقة روحية جبارة، وهذه الطاقة هي التي جعلت غاندي ينتصر على الإنجليز كما انتصر الحسين (عليه السلام) من قبل على الأمويين، وعندما نقول انتصر فإننا ندلل على ذلك بما نراه اليوم، فانظر إلى مرقد الحسين (عليه السلام) وانظر إلى قبر يزيد لعنه الله، الأول أضحى قبلة للناس والآخر أمسى مزبلة مزرية!

• س: الفصل الذي تكلمت فيه عن أن المسيح (عليه السلام) تنبأ بظهور الحسين (عليه الصلاة والسلام) كان كالقنبلة! فقد كان أكثر فصول الكتاب إثارة وتشويقاً.. فهلا سلطت الأضواء على هذه الحقيقة؟

• ج:طبعاً هذا الفصل كان يبحث بشكل واسع عن معنى كلمة (المؤيد) التي وردت في الإنجيل. وقبل أن استرسل في معناها أود أن أؤكد أن الإنجيل ذكر النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما ذكر الحسين (عليه السلام)، وتأتي هذه البشارات في سياق الحديث عن الدين الكلي الواحد الذي هو بنظري دين الإسلام. لقد بشر المسيح (عليه السلام) بظهور الحسين (عليه السلام) في إنجيل يوحنا إذ يقول: (إني ذاهب الآن إلى الذي أرسلني، وما من أحد منكم يسألني إلى أين تذهب؟ غير أني أقول لكم الحق، من الخير أن أمضي، فإنه إن لم أمض لا يأتكم المؤيد، أما إذا مضيت فأرسله إليكم، ومتى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم).

ولقد فسر البعض من المسيحيين كلمة المؤيد بالروح القدس، لكنني بحثت في معناها لم أجدها تطابق هذا المعنى إطلاقاً، فصرفت نظري إلى إحدى تفسيرين: إما أن يكون المقصود بالمؤيد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإما أن يكون الحسين (عليه السلام). وعندما بحثت أكثر أدركت أن المسيح (عليه السلام) لا يمكن أن يرسل نبياً مثله، ولكنه قد يستطيع أن يرسل إلى البشرية شهيداً، الأمر الذي يعني أن الحسين (عليه السلام) هو المقصود بهذه العبارة الواردة في الإنجيل حتماً.

وقد ناقشت هذه الحقيقة بإسهاب في كتابي ولا أريد أن أكرر ما ذكرته، فضلاً عن أنني أضفت إلى الطبعة الثالثة من الكتاب مقدمة فيها مزيد من الدلائل على تنبؤ عيسى بالحسين (عليهما السلام)، ومن أراد الإطلاع فليراجع الطبعة الثالثة.

وأود هنا أن أشير إلى أنني منذ زمن اجتمعت مع أحد البطارقة المسيحيين في لبنان فقال لي: (منذ زمن طويل وأنا أسمع أن المسيح قد تنبأ بشهيد ولكنني لم أعرف من هو، وعندما قرأت كتابك اقتنعت بهذه الفكرة التحليلية السليمة، فالحسين الشهيد هو المقصود بلا شك). وهذه شهادة من عالم مسيحي متنور غير متعصب وهي تثبت تحليلي.

وأرى أن علينا جميعاً أن نخلع ثوب التعصب ونعترف بالحقائق، والتي منها تبشير المسيح (عليه السلام) بالرسول محمد (صلى الله عليه وآله) وبآل البيت (عليهم السلام)، كما يجب أن نؤمن بأن الرواية الإسلامية عن رفع المسيح (عليه السلام) إلى السماء هي الأضبط من الرواية المسيحية التي تذكر بأنه صلب ثم عاد إلى الحياة. وعلى كل حال فإن المسيح وسائر الأنبياء وخاتمهم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا علي وفاطمة والحسن والحسين كلهم في مسار واحد يدعون إلى الدين التوحيدي الكلي وإلى عبادة الله الواحد لا شريك له.

• س: بهذا السياق.. قلت في كتابك أن لو كان الحسين (عليه السلام) منا لنشرنا له في كل أرض راية ولأقمنا له في كل أرض منبراً ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين. كيف يكون ذلك؟

• ج:هذه ليست كلمتي الشخصية وإنما هي كلمة قسيس عاصر زمان استشهاد الحسين (عليه السلام). وهذه الكلمة طبيعية وهي تكشف كم أنتم الشيعة والمسلمون لا تعرفون قدر إمامكم الحسين (عليه السلام)!

لقد كان لدينا حافر حمار المسيح (عليه السلام) وكنا نحج له، وأنتم لديكم مرقد الحسين وآثار وبركات الحسين وتراث الحسين ولم نر أنكم قمتم باستثمارها إيجابياً، أما لو كان الحسين منا فلأقمنا له في كل أرض بيرقاً لأنه ليس مرحلة فحسب، بل هو مسيرة حرية الإنسان، وهو مبدأ أزلي والكثير من المسلمين لم يكتشفوا بعد سر امتداد ثورة الحسين (عليه السلام) وتأثيرها في النفوس.

• س:- المنبر: كيف تفهم كلاً من هذه المفردات: المسيحية، الإسلام، التشيع؟

• ج:المسيحية مرحلة من مراحل الدين الكلي الواحد جاءت بعد اليهودية وسبقت الإسلام، والإسلام هو الدين المتمم لكل الأديان، ولأن اليهودية كانت ديانة نظرية والمسيحية روحية صرفة فقد جاء الإسلام ليكمل هذه النواقص، ولكنا في النهاية مسلمون لأننا نسلم بالرب الواحد وبالتوراة والإنجيل والقرآن.
أما التشيع فهو أعلى درجات الحب الإلهي، وهو طبيعي لكل من يحب آل البيت (عليهم السلام) من ذرية محمد وعلي (عليهما السلام)، وهو فخر للبشرية. وكل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً لعظمة الاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته.

• س: ما أكثر ما شدك في شخصية الحسين (عليه السلام) وما هي أكثر كلماته وأقواله قرباً منك؟

• ج:شدني فيه تواضعه الجم رغم كونه رمزاً مقدساً عظيماً، وأكثر ما هزني من كلماته صرخته يوم عاشوراء: (أما من مغيث يغيثنا، أما من ناصر ينصرنا) هذه كلمة أتذكرها دائماً لأنها تصور لك حجم الجحود البشري للمبعوثين من الله، وتصور لك انسياق الناس وراء مصالحهم الشخصية وإهمالهم للمبادئ والقيم التي جاءت بها الأديان.

ولما بدأ تأنيب الضمير لديهم أقاموا الثورات ومنها ثورة التوابين، ولكنها للأسف كانت بعد رحيل الحسين (عليه السلام). فكم خسرت البشرية جمعاء جراء جحودها وعدم وقوفها إلى صفه (عليه السلام).

• س: ما هي نظرتك للمجالس الحسينية؟

• ج: أعتبرها نموذجاً لاستذكار فاجعة الطف حيث تجدد الشعور بوخز الضمير، ومن خلالها يتولد الإيمان في النفوس عن طريق دعم استمرارية التكفير عن التقصير في نصرة الحسين (عليه السلام).

• س: والشعائر الحسينية المقامة في هذه المجالس من لطم وتطبير وتماثيل وتعزية وما أشبه، ما هي نظرتك إليها بصراحة؟

• ج:أرى أنها تسهم كثيراً في تنشيط الذاكرة والضمير، لأنكم تتمثلون الواقعة من دون إيذاء الغير، وهذا يترك لكم ذخيرة إيمانية طوال الحياة. فأنت حينما تلطم نفسك فإنك تعاقبها معنوياً لأنك لم تكن في زمان نصرة الحسين (عليه السلام)، وهو يعني أنك مستعد الآن للتضحية بنفسك وكل ما تملك في سبيل الالتحاق بركب الحسين (عليه السلام).

أما بخصوص التطبير فعلى رغم أن إيران منعته هناك إلا أنني أعتقد بأنه عملية رمزية تعبر عن رسالة مفادها أنكم مستعدون لفداء الحسين (عليه السلام) بدمائكم، وكونها زائدة عن الحد أو ناقصة فإن هذا شأن القائم بها وهي ترجع إلى طبيعة الشخص. ولقد سمعت بأن للهندوس وكثيراً من معتنقي الديانات الأخرى طقوساً خاصة يوم عاشوراء، وهذا يؤكد أن عظمة الحسين (عليه السلام) ماثلة في أعين البشرية جمعاء، فكل من يعتقد بالحرية لابد أن يعتقد بالحسين رديفاً لها إذ هو معناها الحقيقي.

• س: ما هي الرسالة التي توجهها إلى معشر المقتدين بالحسين (عليه السلام)؟

• ج:كما قلت أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحة الحسين (عليه السلام) ورسالته العظيمة إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته بمفهومها الحقيقي الواقعي، حتى تتمثلها البشرية وتوظفها في رفض الظلم وإباء الضيم. إن الذكرى السنوية لملحمة كربلاء لا ينبغي أن تمر مروراً عادياً، وصحيح أن ممارساتكم في الحسينيات جعلت كل العالم يسمع عن الحسين وقصة الحسين (عليه السلام).

لكن أعتقد أن ثمة تقصير كبير من جانب المفكرين الإسلاميين، كونهم لم يستوعبوا الرسالة ولم يتمثلوها جيداً.

إن عليهم أن يوصلوا هذه الثورة وصوتها إلى مختلف البقاع فهناك أناس لا تستطيع عقولهم القاصرة تمثل هذه الثورة بشكل صحيح، وأنا أعتقد بأن الغرب كله سيتبع الحسين (عليه السلام) إذا ما أحاط بثورته وعرف معانيها السامية النبيلة.

• س: هل تعتقد بأن للحسين (عليه السلام) موقف معك يوم لا ينفع مال أو بنون؟

• ج:نعم. فسيدي الحسين (عليه السلام) سيشملني بكرمه يوم لا ينفع مال ولا بنون لأنه يعلم كم كابدت من أجل أن يظهر هذا الكتاب إلى النور، وكم تحملت من المصاعب والأزمات في سبيله دون أن أنظر إلى أية مربحة أو أن تكون غايتي انتفاعية شخصية.

• س: ختاماً هل من كلمة؟

• ج:أشكر الفرصة التي أتحتموها لي، وآمل أن تكون لكلماتنا صدى في نفوس الجميع. إنني أدعو البشرية إلى الاقتداء بقدسية الحسين (عليه السلام) ويأخذه نبراساً له في حياته الخاصة والعامة.

المصدر:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   الأحد 10 فبراير - 9:14

بارك الله فيكم اخي الكريم ورزقكم عشق الحسين سلام الله عليه في الدنيا والحشر معه في الاخرة
ووفقكم لكل خير وصلاح
موضوع جدير بالتثبيت لاهميته

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
mahmood
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 457
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 13/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   الأربعاء 2 أبريل - 20:22

شكرا للاخ ماجد على هذا ا لموضوع الجيد دعا ئي لك با لمو فقيه والتقدم
وصلى اللهم على محمد واله الطا هرين
اخوكم محمود الاعرجي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   السبت 11 ديسمبر - 19:22


من أجمل قصائد نزار في الحسين عليه السلام


سأل المخـالف حين أنهكه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب

لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر يُْوقِـدُ كاللَّـهب

وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب

أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب

فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب

إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب

والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولأن نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب

يا لائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ

فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب

من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب

و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب

أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
و به نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب

نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب

نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب

نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب

دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   الأحد 12 ديسمبر - 20:01

أقوال عالمية في الإمام الحسين (عليه السلام)



انطوان بارا ، مسيحي: لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين.

المستشرق الإنجليزي ادوار دبروان : وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها.

الكاتب الإنجليزي المعروف كارلس السير برسي سايكوس ديكنز : إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام.

الهندوسي والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي تاملاس توندون : هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الإمام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد، وتذكر على الدوام.


الزعيم الهندي غاندي: لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين.

كما قال أيضا : علمني الحسين أن أكون مظلوما فأنتصر

مودوكابري ريس:يقال في مجالس العزاء أن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام، ولم يرضخ لتسلط ونزوات يزيد،إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة.

توماس ماساريك: على الرغم من أن القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر الناس عبر ذكر مصائب المسيح، إلا أنك لا تجد لدى أتباعالمسيح ذلك الحماس والانفعال الذي تجده لدى أتباع الحسين لا تمثل إلا قشة أمام طود عظيم.

العالم والأديب المسيحي جورج جرداق: حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، وكانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة، فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضاً.

المستشرق الإنجليزي السير برسي سايكوس : حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة، على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها والثناء عليها لا إرادياً. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لا زوال له إلى الأبد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   الإثنين 13 ديسمبر - 19:27


القصيدة التي أبكت امام العصر الحجة بن الحسن أرواحنا فداه




القصيدة التي أبكت الإمام الحجة المنتظر عليه السلام و عجل الله فرجه و أعظم الله له الأجر بمصابه بجده الحسين عليه السلام قتيل العبرات و أسير الكربات المدفون عطشانا إلى جانب شط الفرات.

للشاعر سيد حيدر الحلي رحمه الله و نور ضريحه و عطر مرقده في قصة معروفة

((
اقرأها بتأني ستجدها من أروع ما كتب في استنهاض الحجة المنتظر أرواحنا فداه ))



الله يا حامي الشريعه
أتفرُّ وهي كذا مَروعه

بك تستغيثُ وقلبها
لك عن جوىً يشكو صدوعه

تدعو وُجودُ الخيلُ مصغية
لدعوتها سميعه

وتكاد ألسنةُ السيوف
تجيبُ دعوتها سريعه

فصدورها ضاقت بسرِّ
الموت فأذن أن تُذيعه

ضرباً رداءُ الحرب يبدو
منه مُحمرَّ الوشيعه

لا تشتفي أو تنزعنَّ
غروبها من كلِّ شيعه

أين الذريعةُ لا قرارَ
على العِدى أين الذريعه

لا ينجعُ الإمهال بالعاتي
فقم وأرق نجيعه

للصنع ما أبقى التحمّل
موضعاً فدع الصنيعه

طعناً كما دفقت أفاويق
الحيا مُزنٌ سريعه

يابن الترائك والبواتك
من ضُبا البيض الصنيعه

وعميدَ كلِّ مغامرٍ
يَقظ الحفيظة في الوقيعه

تنميه للعلياء هاشمُ
أهلُ ذروتها الرفيعه

وذوو السوابق والسوابغ
والمثقفةِ اللموعه

من كلِّ عبلِ الساعدين
تراهُ أو ضخم الدسيعه
إن يلتمس غرضاً فحدُّ
السيفِ يجعله شفيعه

ومقارع تحتَ القنا
يلقى الردى منه قريعه

لم يسرِ في ملمومة
إلاّ وكان لها طليعه

وُمضاجع ذا رونقٍ
ألهاهُ عن ضمِّ الضجيعه

نسي الهجوع ومن تيقظَ
عزمه ينسى هُجوعه

مات التصُّبر بانتظارك
أيها المحيي الشريعه

فانهض فما أبقى التحمّلُ
غيرَ أحشاءٍ جَزوعه

قد مزَّقت ثوبَ الأسى
وشكت لواصلها القطيعه

فالسيف إنَّ به شفاء
قُلوبِ شيعتك الوجيعه

فسواهُ منهم ليس يُنعِشُ
هذه النفسَ الصريعه

طالت حبال عواتقٍ
فمتى تعود به قطيعه

كم ذا القعودُ ودينكم
هُدِمت قواعده الرفيعه

تنعى الفروعُ أصولَهُ
وأصولُهُ تنعى فُروعه

فيه تحكَّم من أباح اليوم
حرمتَه المنيعه

من لو بقيمة قدره
غاليتُ ما ساوى رجيعه

فاشحذ شبا عضب له
الأرواحُ مذعنة مطيعه

إن يدعها خفت لدعوته
وإن ثقلت سريعه

واطلب به بدم القتيل
بكربلا في خير شيعه

ماذا يهيجك ان صبرت
لوقعة الطف الفظيعه

أترى تجيء فجيعةٌ
بأمضَّ من تلك الفجيعه

حيث الحسين على الثرى
خيل العدى طحنت ضلوعه

قتلته آل أمية ظامٍ
إلى جنب الشريعه

ورضيعه بدم الوريد
مخضَّبٌ فاطلب رضيعه

يا غيرة الله اهتفي
بحمية الدين المنيعه

وضبا انتقامك جردي
لطلا ذوي البغي التليعه

ودعي جنود الله تملأ
هذه الأرض الوسيعه

واستأصلي حتى الرضيعَ
لآلِ حربٍ والرضيعه

ما ذنب أهل البيت حتى
منهم أخلوا ربوعه

تركوهمُ شتى مصارعهم
وأجمعها فظيعه

فمغيب كالبدر ترتقبُ
الورى شوقاً طلوعه

ومكابدٌ للسم حتى سُقِّيت
حُشاشته نقيعه

ومضرجٌ بالسيف آثر
عزه وأبى خضوعه

ألفى بمشرعة الردى
فخراً على ظمأ شروعه

فقضى كما اشتهت الحميةُ
تشكرُ الهيجا صنيعه

ومصفَّدٌ للهِ سلَّم
أمرَ ما قاسى جميعه

فلقسره لم تلق لولا
الله كفاً مستطيعه

وسبية باتت بأفعى
الهمِّ مهجتها لسيعه

سُلِبَت وما سُلِبَت محامد
عزها الغرُّ البديعه

فلتغدُ أخبية الخدور
تطيح أعمدها الرفيعه

ولتبدُ حاسرةً عن الوجه
الشريفةُ كالوضيعه

فأرى كريمة من يواري
الخدرَ آمنةً منيعه

وكرائمَ التنزيل بين
أميةٍ برزت مروعه

تدعو ومن تدعو وتلك
كفاة دعوتها صريعه

واهاً عرانين العُلا
عادت أنوفكم جديعه

ما هزَّ أضلعَكم حداءُ
القوم بالعيس الضليعه

حملت ودائعكم إلى
من ليس يعرف ما الوديعه

يا ضلَّ سعيكِ أمةً
لم تشكر الهادي صنيعه

أأضعتِ حافظ دينه
وحفظتِ جاهلة مضيعه

آل الرسالة لم تزل
كبدي لرزئكم صديعه

ولكم حلوبةُ فكرتي
دَرُّ الثنا تمري ضروعه

وبكم أروض من القوافي
كلَّ فاركةٍ شموعه

تحكي مخائلها بروقَ
الغيث معطية منوعه

فلدي وكفها وعنه
سواي خُلَّبها لموعه

فتقبلوها إنني
لغدٍ أقدمها ذريعه

أرجو بها في الحشر
راحة هذه النفس الهلوعه

وعليكم الصلواتُ ما
حنَّت مطوَّقةٌ سجوعه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
ماجد480
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 75
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام   الثلاثاء 14 ديسمبر - 19:22

قصيدة
طوايا نظامي في الزمان لها نشر

(قصيدة ابن العرندس)
هذه القصيدة يقول عنها العلامة الأميني رحمه الله في الغدير
قد عرف بين أصحابنا
أن في كل مجلس تقرأ فيه هذه القصيدة
يحضرها الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه

والكتب في ذلك الزمان لم تكن متوفرة وظل الشيخ عبد الزهرة رحمه الله يبحث عنها حتى توسل بالإمام الحسين عليه السلام للحصول عليها
وفي يوم من الأيام بعد صلاة الفجر وهو في صحن الإمام الحسين عليه السلام كان في الصحن غرفة يُجلد فيها الكتب وفيها شخص يدعى الحاج عبد الله الكتبي عندما رأى الشيخ عند الزهرة يمشي في الصحن ناداه
وقال له : عندي مجموعة من الكتب أتوا بها للتجليد هل تريد أن تراها لعلها تنفعك

بمجرد أن فتح الشيخ عبد الزهرة الكتاب الأول وإذا به يرى (قصيدة ابن العرندس) التي كان يبحث عنها منذ زمن
فقال الشيخ عبد الزهرة للحاج عبد الله الكتبي: أريد أن اشتري منك هذا الكتاب فما ثمنه؟
فقال له الحاج عبد الله الكتبي: ثمنه أن تجلس وتقرأ هذه القصيدة الآن
ولم يكن هنالك أحد في ذلك المكان وبدأ الشيخ عبد الزهرة بالقراءة
فقال: بسم الله الرحمن الرحيم
وبمجرد أن بدأ
وإذا بسيد جليل له زي الأعراب وله هيبة ونورانية يأتي ويسلم عليهم ويجلس
يقول الشيخ عبد الزهرة: انه بمجرد أن جلس ذلك السيد أخذتني هيبته ولم اقدر أن أقرأ
فقال لي: أقرأ
فيقول الشيخ عبد الزهرة : بدأت بالقراءة حتى وصلت هذا البيت

أيقتل ظمآنا حسين بكربلا * وفي كل عضو من أنامله بحر؟
ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء الفرات لها مهر

يقول الشيخ عبد الزهرة: عندما وصلت هذا البيت
وقف ذلك السيد وتوجه إلى ضريح الحسين عليه السلام وكرر ثلاث (3) مرات:
أيقتل ... أيقتل ... أيقتل
يقول الشيخ عبد الزهرة: عندما كرر هذه الكلمة ثلاث مرات أنزلنا رؤوسنا أنا والحاج وأخذنا بالبكاء لحظات ثم رفعنا رأسنا ولم نجد أثر لذلك السيد .. بحثنا عنه لم نجده وأنا في ذلك الوقت لم أكن ملتفت إلى هذه القضية
وبعد ذلك قرأت انه ما قرئت هذه القصيدة في مكان إلا وحضر فيها الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه
.............................................

تعريف بكاتب القصيدة:
الشيخ صالح بن عبد الوهاب بن العرندس الحلي الشهير بابن العرندس، أحد أعلام الشيعة ومن مؤلفي علمائها في الفقه والأصول، وله مدائح ومراثي لأئمة أهل البيت عليهم السلام تنم عن تفانيه في ولائهم ومناوئته لأعدائهم، ذكر شطرا منها شيخنا الطريحي في " المنتخب " وجملة منها مبثوثة في المجاميع والموسوعات، وعقد له العلامة السماوي في " الطليعة " ترجمة أطراه فيها بالعلم والفضل والتقى والنسك و المشاركة في العلوم. وأشفع ذلك الخطيب الفاضل اليعقوبي في " البابليات " وأثنى عليه ثناء جميلا، وذكر في " الطليعة " أنه توفي حدود 840 بالحلة الفيحاء ودفن فيها وله قبر يزار ويتبرك به .

كان ابن العرندس يحاول في شعره كثيراً الجناس على نمط الشيخ علاء الدين الشفهيني وتعلوه القوة والمتانة، ويعرب عن تضلعه من العربية واللغة.

......................................................................
أترككم مع القصيدة:

طوايا نظامي في الزمان لها نشر * يعطرها من طيب ذكراكم نشر
قصائد ما خابت لهن مقاصد * بواطنها حمد ظواهرها شكر
مطالعها تحكي النجوم طوالعا * فأخلاقها زهر وأنوارها زهر
عرائس تجلي حين تجلي قلوبنا * أكاليلها در وتيجانها تبر
حسان لها حسان بالفضل شاهد * على وجهها تبر يزان بها التبر
أنظمها نظم اللئالي وأسهر الليالي * ليحيى لي بها وبكم ذكر
فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * سلام محب ما له عنكم صبر
نشرت دواوين الثنا بعد طيها * وفي كل طرس من مديحي لكم سطر
فطابق شعري فيكم دمع ناظري * فمبيض ذا نظم ومحمر ذا نثر
فلا تتهموني بالسلو فإنما * مواعيد سلواني وحقكم الحشر
فذلي بكم عز وفقري بكم غنى * وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر
ترق بروق السحب لي من دياركم * فينهل من دمعي لبارقها القطر
فعيناي كالخنساء تجري دموعها * وقلبي شديد في محبتكم صخر
وقفت على الدار التي كنتم بها * فمغناكم من بعد معناكم فقر
وقد درست منها الدروس وطالما * بها درس العلم الإلهي والذكر
وسالت عليها من دموعي سحائب * إلى أن تروى البان بالدمع والسدر
فراق فراق الروح لي بعد بعدكم * ودار برسم الدار في خاطري الفكر
وقد أقلعت عنها السحاب ولم يجد * ولا در من بعد الحسين لها در
إمام الهدى سبط النبوة والد الأئمة * رب النهي مولى له الأمر
إمام أبوه المرتضى علم الهدى * وصي رسول الله والصنو والصهر
إمام بكته الإنس والجن والسما * ووحش الفلا والطير والبر والبحر
له القبة البيضاء بالطف لم تزل * تطوف بها طوعا ملائكة غر
وفيه رسول الله قال وقوله * صحيح صريح ليس في ذلكم نكر
:
حبي بثلاث ما أحاط بمثلها * ولي فمن زيد هناك ومن عمرو؟
له تربة فيها الشفاء وقبة * يجاب بها الداعي إذا مسه الضر
وذرية ذرية منه تسعة * أئمة حق لا ثمان ولا عشر
أيقتل ظمآنا حسين بكربلا * وفي كل عضو من أنامله بحر؟
ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء الفرات لها مهر
فوالهف نفسي للحسين وما جنى * عليه غداة الطف في حربه الشمر
رماه بجيش كالظلام قسيه الأهلة * والخرصان أنجمه الزهر
لراياتهم نصب وأسيافهم جزم * وللنقع رفع والرماح لها جر
تجمع فيها من طغاة أمية * عصابة غدر لا يقوم لها عذر
وأرسلها الطاغي يزيد ليملك ال‍ - عراق وما أغنته شام ولا مصر
وشد لهم أزرا سليل زيادها * فحل به من شد أزرهم الوزر
وأمر فيهم نجل سعد لنحسه * فما طال في الري اللعين له عمر
فلما التقى الجمعان في أرض كربلا * تباعد فعل الخير واقترب الشر
فحاطوا به في عشر شهر محرم * وبيض المواضي في الأكف لها شمر
فقام الفتى لما تشاجرت القنا * وصال وقد أودى بمهجته الحر
وجال بطرف في المجال كأنه * دجى الليل في لألآء غرته الفجر
له أربع للريح فيهن أربع * لقد زانه كر و ما شأنه الفر
ففرق جمع القوم حتى كأنهم * طيور بغاث شت شملهم الصقر
فأذكرهم ليل الهرير فاجمع الكلاب * على الليث الهزبر وقد هروا
هناك فدته الصالحون بأنفس * يضاعف في يوم الحساب لها الأجر
وحادوا عن الكفار طوعا لنصره * وجاد له بالنفس من سعده الحر
ومدوا إليه ذبلا سمهرية * لطول حياة السبط في مدها جزر
فغادره في مارق الحرب مارق * بسهم لنحر السبط من وقعه نحر
فمال عن الطرف الجواد أخو الندى * الجواد قتيلا حوله يصهل المهر
سنان سنان خارق منه في الحشا * وصارم شمر في الوريد له شمر
تجر عليه العاصفات ذيولها * ومن نسج أيدي الصافنات له طمر
فرجت له السبع الطباق وزلزلت * رواسي جبال الأرض والتطم البحر
فيا لك مقتولا بكته السما دما * فمغبر وجه الأرض بالدم محمر
ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهن غداة الحشر من سندس خضر
ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفك له أسر
وآل رسول الله تسبى نسائهم * ومن حولهن الستر يهتك والخدر
سبايا بأكوار المطايا حواسرا * يلاحظهن العبد في الناس والحر
ورملة في ظل القصور مصونة * يناط على أقراطها الدر والتبر
فويل يزيد من عذاب جهنم * إذا أقبلت في الحشر فاطمة الطهر
ملابسها ثوب من السم أسود * وآخر قان من دم السبط محمر
تنادي وأبصار الأنام شواخص * وفي كل قلب من مهابتها ذعر
وتشكو إلى الله العلي وصوتها * علي ومولانا علي لها ظهر
فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنى له عذر ومن شأنه الغدر؟
فيؤخذ منه بالقصاص فيحرم النعيم * ويخلى في الجحيم له قصر
ويشدو له الشادي فيطر به الغنا * ويسكب في الكاس النضار له خمر
فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر
أيقرع جهلا ثغر سبط محمد * وصاحب ذاك الثغر يحمى به الثغر؟
فليس لأخذ الثار إلا خليفة * يكون لكسر الدين من عدله جبر
تحف به الأملاك من كل جانب * ويقدمه الإقبال والعز والنصر
عوامله في الدار عين شوارع * وحاجبه عيسى وناظره الخضر
تظلله حقا عمامة جده * إذا ما ملوك الصيد ظللها الجبر
محيط على علم النبوة صدره * فطوبى لعلم ضمه ذلك الصدر
هو ابن الإمام العسكري محمد التقي * النقي الطاهر العلم الحبر
سليل علي الهادي ونجل محمد الجواد ومن في أرض طوس له قبر
علي الرضا وهو ابن موسى الذي قضى * ففاح على بغداد من نشره عطر
وصادق وعد إنه نجل صادق * إمام به في العلم يفتخر الفخر
وبهجة مولانا الإمام محمد * إمام لعلم الأنبياء له بقر
سلالة زين العابدين الذي بكى * فمن دمعه يبس الأعاشيب مخضر
سليل حسين الفاطمي وحيدر الوصي * فمن طهر نمى ذلك الطهر
له الحسن المسموم عم فحبذا الإمام * الذي عم الورى جوده الغمر
سمي رسول الله وارث علمه * إمام على آبائه نزل الذكر
هم النور نور الله جل جلاله * هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي الله خزان علمه * ميامين في أبياتهم نزل الذكر
وأسماؤهم مكتوبة فوق عرشه * ومكنونة من قبل أن يخلق الذر
ولولاهم لم يخلق الله آدما * ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
ولا سطحت أرض ولا رفعت سما * ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر
ونوح به في الفلك لما دعا نجا * وغيض به طوفانه وقضى الأمر
ولولاهم نار الخليل لما غدت * سلاما وبردا وانطفى ذلك الجمر
ولولاهم يعقوب ما زال حزنه * ولا كان عن أيوب ينكشف الضر
ولان لداود الحديد بسرهم * فقدر في سرد يحير به الفكر
ولما سليمان البساط به سرى * أسيلت له عين يفيض له القطر
وسخرت الريح الرخاء بأمره * فغدوتها شهر وروحتها شهر
وهم سر موسى والعصا عندما عصى * أوامره فرعون والتقف السحر
ولولاهم ما كان عيسى بن مريم * لعازر من طي اللحود له نشر
سرى سرهم في الكائنات وفضلهم * وكل نبي فيه من سرهم سر
علا بهم قدري وفخري بهم غلا * ولولاهم ما كان في الناس لي ذكر
مصابكم يا آل طه! مصيبة * ورزء على الإسلام أحدثه الكفر
سأندبكم يا عدتي عند شدتي * وأبكيكم حزنا إذا أقبل العشر
عرائس فكر الصالح بن عرندس * قبولكم يا آل طه لها مهر
وكيف يحيط الواصفون بمدحكم * وفي مدح آيات الكتاب لكم ذكر؟
ومولدكم بطحاء مكة وا لصفا * وزمزم والبيت المحرم والحجر
جعلتكم يوم المعاد وسيلتي * فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر
سيبلي الجديدان الجديد وحبكم * جديد بقلبي ليس يخلقه الدهر
عليكم سلام الله ما لاح بارق * وحلت عقود المزن وانتشر القطر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamajidalmajid4@gmail.com
 
في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: القسم الاسلامي والمناسبات الدينية :: مواضيع اسلامية-
انتقل الى: