اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من مقاهي الموصل الشعبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: من مقاهي الموصل الشعبية   السبت 2 فبراير - 15:32

من مقاهي الموصل الشعبية


عبد الجبار محمد جرجيس

تعددت المقاهي الشعبية في الموصل بروادها من ابناء المحلات والأسواق الشعبية. وحافظت على التقاليد الموروثة في هذا المجال. ومن هذه المقاهي:

-1 مقهى يحيى الكركر: تقع في منطقة رأس الكور عمرها (يحيى البيبو) والمعروف (بالكركر) أو (يحيى بن ابراهيم) وكان انشاؤها في غرة شعبان 1279هـ-1862م وشارك في إنشائها المدعو (حسين جاويش) ويعود سبب بناء هذه المقهى أن أهل محلة رأس الكور كانوا يجتمعون في مقهى رأس الكور التي كانت موجودة هناك حتى صدر من بعض شباب المحلة ما أسخط شيوخ المحلة فتذمروا فسعى البعض منهم الى إنشاء مقهى جديدة بدلا من تلك (مقهى رأس الكور، وبعد الانتهاء من بنائها أصبحت ملاذاً للزبائن من الكبار والشيوخ في المحلة. كان مكتوبا على بابها:

محل انس للحسين شاده

يحيى وللكرام مأوى (هيأه)

مذ شاده فقلت ارخ فرحا

بهمة الحين يحيى أنشأه

-2 مقهى رأس الكور: تقع في محلة رأس الكور كانت قائمة قبل سنة 1279هـ-1862م كان يقرأ فيها (القصخون) سيد مصطفى الكركجي والمقامات الموصلية المشهورة (سعيد بن ملا صالح بن شيخ القراء) وكان يديرها أحد أنجال السيد عثمان آنذاك. وهي التي تم بناء مقهى يحيى الكركر عوضا عنها وهجرها الشيوخ والكبار.

-3 مقهى المكاوي: تقع في منتصف شارع المكاوي في الكراج الذي كان مقابل جامع (المكاوي) نسبة الى السيد عبدالله المكي في مطلع سنة 1940قرأ متبرعا لمساعدة أصحابها المرحوم إسماعيل الفحام بعض المقامات الموصلية وهي المقهى الوحيدة التي قرأ فيها سيد إسماعيل الفحام لأنه لم يقرأ في المقاهي رحمه الله، كانت تزدحم بالزبائن لاستماعه وكان ممن حضر منهم المرحوم الشيخ عبدالله النعمة وبعض أصحابه حسبما ذكر لي المرحوم سيد إسماعيل الفحام رحمه الله سنة 1977 في دار المرحوم محمد صديق الجليلي في سنة 1960. كانت المقهى مشهورة في قتال الديوك وكان محبي هذه المراهنات يحضرون هذه المباريات. عطلت سنة 1970.

-4 مقهى عبو قديح: كانت تقع في بداية الدخول الى شارع النجفي تحت البناية التي كانت مديرية لمعارف الموصل حتى سنة 1965. كان يدير هذه المقهى المرحوم ذنون بن عبو قديح لأكثر من نصف قرن وهو أشهر من عمل في المقاهي وكان رجلا رزينا اتسم بالسمنة الا انه كان يقوم على خدمة زبائنه بنفسه. هادئ الطبع وهو النموذج الأخير من رعيل القهوجية في الموصل. كان لديه (قهوان) حاكي ولديه عشرات الاسطوانات لأشهر المغنين العرب ومنهم أم كلثوم وفريد الأطرش وأسمهان وعبد الحليم حافظ وغيرهم من رواد الفن الغنائي يرتادها العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين من الكبار والصغار عاصرها أجيال من هؤلاء فمنهم من قضى نحبه ومنهم من يتذكر هذه المقهى وهو يعشقها وهو الأديب والكاتب الأستاذ أنور عبد العزيز الذي كتب عنها دراسة مطولة نشرها قبل سنتين. في نهاية التسعينات هدمت المقهى مع الدكاكين التي كانت معها وتم إنشاء عمارة كبيرة من ثلاث طوابق فوق أرضها.

-5 مقهى عبد هبرايا: اشتهر هذا الرجل بكونه قهوجي قديم مثل جيلا من هؤلاء القهوجيه فاستقر في هذه المقهى التي كانت مقابل مقهى الشرق الحالية في منتصف شارع نينوى عرفت كونها من المقاهي التي يرتادها الأدباء والشعراء والموظفون وبعض الطلاب والسياسيون من مختلف الاتجاهات. في سنة 1960 كانت تزدحم بهؤلاء الزبائن وكان صاحبها يؤدي دوره الكامل في خدمتهم كما عمل فيها العديد من الذين عرفوا بكونهم (خلفة) للقهوجيه. سنة 1976 تم إغلاق المقهى وهدمت المقهى وأقيمت مكانها عمارة وتوفي صاحبها رحمه الله.

-6 مقهى الجولاق: من المقاهي القديمة جاء ذكرها باسم مقهى (زقاق الحصن) نسبة الى الحصن المغولي الذي كان في القرن السادس الهجري. هدمت وتم إنشاء دار في موقعها في سنة 1945 لصاحبه المرحوم أحمد الرحو من طابق دكاكين وطابق ثان دار، وسكن الدار المرحوم الشيخ صالح المتيوتي من الخمسينات حتى وفاته سنة( ). عندما كانت مقهى أدارها الشيخ حامد وبرو أبو خضر وهي من مقاهي المحلات.

-7 مقهى الامام: كانت تقع خلف منارة الجامع النوري الكبير الذي بني سنة 568هـ 1172م من قبل نور الدين الزنكي. كانت من مقاهي المحلات يرتادها سكان المحلة والمحلات المجاورة لها. وكان زبائنها في شهر رمضان يلعبون الفر فيها. ويقرؤون القصخون فيها في أيام الشتاء. في هذه المقهى حدثت حادثة مشهورة حيث كان صبي من الصبيان قد صعد الى منارة الجامع الكبير وهو يقوم بمتابعة طيارته الورقية وكان ارتفاع المنارة 54 مترا، وعندما أراد الإمساك بطيارته سقط من المنارة على المقهى وكان سقوطه فوق قنينة الخشب فانكسرت ولم يصب هذا الطفل بأذى وهذه من الحوادث النادرة التي قلما يكون النجاة فيها وارداً لكن الله يفعل ما يشاء.

-8 مقهى الحمراء: تقع خلف بناية البريد القديم في موقع عمارة الشواف حاليا أمام بناية البنك المركزي الذي كان موقعه في باب الطوب في العمارة التي في جانب مركز العام لغاية 2003. كانت في الحرب العالمية الاولى تقدم الخدمات لزبائنها وكان يجلس فيها العديد من المثقفين وأرباب الحرف. لم تكن هناك جرائد في ذلك الوقت. بل صدرت في أيام الحرب نشرات تعرف بالاجانص فيها بيانات الحرب. كانت الأمية متفشية آنذاك. صادف ان وصل أجانص مطبوع باللغة التركية الى المقهى. واستلمه المرحوم مصطفى أفندي أحد رواد المقهى ويبدو عليه انه كان أميا فمسك الاجانص بالمقلوب لغرض قراءته فاحتار في ذلك والزبائن ينظرون اليه وهم يعتقدون انه يعرف القراءة فسألوه عما فيه فنظر اليهم وجاوبهم بقوله (مخبوطة) موهما هؤلاء الزبائن بان الوضع على الجبهة الحربية سيئ. بعدها أصبحت مقهى بدون ملهى في بداية سنة 1960 وكانت تشتهر بتقديم الأغاني الخاصة بالمطربة المصرية أم كلثوم وكان يديرها عبد المعين الموصلي حتى غلب عليها اسم مقهى ام كلثوم، في سنة 1973 هدمت هذه المنطقة فهدمت المقهى معها وفي السنوات الأخيرة تم تعمير عمارة الرماح العائدة حاليا الى بلدية الموصل.

-9 مقهى السوق الصغير: كانت تقع بالقرب من جامع التوكندي، عمرت سنة 1274هـ وكانت من مقاهي المحلات والسوق الصغير ارتادها ابناء المحلة وأصحاب الدكاكين في المنطقة كان مكتوبا على بابها.

هذه القهوة حازت كل شيء قد تذهب

ببناء قد تعالى لعلي ذاك يسب

قلمن رام ذهابا في سواها فهو يهرب

قل بنصح ثم ارخ هذه القهوة أطيب

بعد ذلك هدمت قبل 80 سنة وتم تعمير دار للسكنى في موقعها امام جامع التوكندي.

-10 مقهى السوق الصغير الثانية: بعد هدم المقهى السابقة تم تعمير مقهى آخر عرف بنفس الاسم السوق الصغير بالقرب منها في منطقة السوق قرب جامع خنجر خشب، كانت مقهى من المقاهي المهمة يرتادها الزبائن من الأطراف والجرفيس وأرباب الأصناف وأبناء المنطقة. وكان في فترة من الفترات يقوم بإدارتها القصخون السيد مصطفى الكركجي والحاج محمد بن سرحان عام ،1949 كان يديرها فاري القصخون محمد النجم في الستينات من القرن الماضي تم إغلاق المقهى وتحولت الى فرن للخبز وفي 1990 هجرت وهي وقف لمسجد العقبة ومتوليها حفيد الدكتور عبدالله أمين الجليلي.

-11 مقهى الطني: كانت تقع على يسار الداخل الى شارع نينوى الى مسجد المتعافي وهو الشيخ احمد بن ياسين واحد الصالحين في زمانه توفي سنة 1170هـ 1756 م امام كنيسة اللاتين للادباء الدومينيكان في منطقة الساعة ولا يعرف سببا لهذه التسمية ولعل صاحبها كان يلقب بالطني. كان مكتوبا على بابها:



باب به السعد والأمثال مقرون

وكل من امة ناج ومأمون

لازال فاتحه المدى فرحا

بجاه من أنزلت في حقه نون



ولعل هذا التاريخ 1235هـ-1819م هو تاريخ إنشاء هذه المقهى.

-12 مقهى الحاج محمود: من مقاهي الموصل القديمة صاحبها الحاج محمود بن رفاعي آل حديد المعروفة في الموصل المتوفي سنة 1306هـ-1888م أي ان القهوة كانت موجودة سنة 1236هـ-1820م. كان فيها سيبلخانة لماء الشرب تبرع بوضعها وعملها الحاج محمود وكان مكتوب فيها: (تطوع بعمارة هذا السبيل لوجه الله تعالى الحاج محمود حديد سنة 1289هـ-1873م هدمت القهوة ولا أثر لها.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
 
من مقاهي الموصل الشعبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: منتــدى شيعة الموصــل :: تراثيات-
انتقل الى: