اسلاميّة ثقافية عامة .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحمّامات الشعبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: الحمّامات الشعبية   الأربعاء 21 نوفمبر - 10:15

مواد التسخين ومصادر المياه في الحمامات الشعبية




عبد الجبار محمد جرجيس

في السابق كان روث الحيوانات والأزبال أساسا لإحماء وتسخين الماء في الحمامات الشعبية،وذلك لعدم وجود النفط آنذاك،حيث يقوم بجمع هذه الأزبال من الطرقات والمزابل والخانات (زبالون)خاصون بهذه المهنة،وذلك لوجود الحيوانات من الحمير،والحساويات والجمال المستخدمة للنقل وركوبها من قبل الأشخاص،وعدم وجود سيارات آنذاك،حيث تجمع هذه الأزبال من الطرقات والمحلات السكنية والأسواق.

كان صاحب الحمام يقدم للزبال حمار مع غارة من الحصير لجمع هذه الأزبال بواسطة قطعة من الخشب تشبه الماسة حاليا،لتجميع الأوساخ والأزبال ثم نقلها إلى سطح الحمام (العنبار) لفرشها تحت أشعة الشمس لغرض الجفاف.هذه الخشبة تعرف باسم(حشكي)مع الزبال،بعد الجفاف تكدس في موضع يطلق عليه(الكطفة)أي القطعة،ثم تستعمل للحرق وإشعال النيران لتسخين الحمام...ومع جمع الكطعة وهطول الأمطار في الشتاء تتماسك أجزاء الطبقة العليا من الأزبال وتكون طبقة تمنع تسرب ماء المطر إلى أجزاء(الكطعة)،إضافة إلى استخدام الأخشاب والأشجار لهذه الغاية.

أما(الرماد)المتكون من المواد المحترقة في(الكرخان)،فانه يباع لاستخدامه بالبناء كمادة تتماسك مع الأحجار.ويتجمع قرب (موقد الحمام)ما يعرف(بالطمة).ويتم الاستفادة منه في طمر(البرقة) وهي أكلة شعبية موصلية تتكون من العدس واللوبيا اليابسة واللحم والبهارات وبعض المواد الأخرى،حيث توضع داخل وعاء خزني يشبه التنور الصغير،وتسد قوتها بإحكام،وترسل إلى(الكرخانجي) الذي يشرف على تسخين الماء والموقد.في المساء يضعها قرب الطمي الحارة،أو يغطيها بالرماد وفي الصباح يأتي أصحابها لاستلامها وقد أصبحت طازجة بطعم لذيذ تكون المادة الرئيسة لغداء الصباح،وخاصة في الشتاء،مع رش مزيدا من البهارات عليها لزيادة لذة طعمها،ويرسلون بعضا منها للكرخانجي.ويطيب أكلها في الأيام الماطرة في الشتاء.ومنهم من يأكلها ظهرا إذا عملت في البيت من رماد التنور بعد الخبز الحار والذي يسمى(خبز الرقاق).إلا أن وضعها في الكرخان يكون أفضل لشدة النار.حيث تنضج جيدا وتصبح لذيذة،ويستحيل اللحم فيها إلى خيوط .

في السابق كان بعض اللصوص يتسلقون جدران الحمام ويصعدون إلى الكرخان لعلمهم بوجود البرمة فيه،فيستنجزون البرمة ويأكلون ما فيها،ويتركونها فارغة.ويصف طرفة بن العبد احد شعراء الجاهلية البرمة فيقول:

ألقت إليك بكل أرملة

شعثاء تحمل منقع البرم

أما الرماد والمتخلف من صرف الأزبال،فيجمع في محل خاص،ويستخدم في بناء بعض أسس البيوت والمباني التي تحتاج إلى قوة وتماسك.حيث يخلط مع النورة(من مواد البناء شبيهه بالجص)ويمزج بالماء فيكون مادة إذا جفت تصلبت بصلابة وأحسن من الأسمنت.وقد أثبت الخبراء بأن أسس المباني التي بنيت بهذه المادة تكون قوية ومتماسكة.وبمرور الزمن،تم استخدام النفط الخام الأسود في تسخين الحمامات وكان ينقل بواسطة البراميل الكبيرة إلى الكرخان.

المياه وتوزيعها داخل الحمام

أولا/مصادر المياه في الحمامات

كانت مدينة الموصل في العهود الماضية خلال الحكم العثماني خالية من أنابيب المياه الصالحة للشرب.فعمد المواصلة إلى حفر الآبار في دورهم.والحمامات كانت بحاجة إلى المياه،فعمد أصحاب هذه الحمامات إلى حفر الآبار قريبة من موقع الحمام.وأخذوا يستخرجون المياه من داخل هذه الآبار بواسطة(الدلو) المصنوع من البلاستيك ومن بقايا إطارات السيارات الكبيرة،أو من الخشب حيث يربط الدلو بواسطة الحبل أعلاه،ومن الطرف الثاني بالحمار..فيتم إدخاله إلى داخل البئر،ثم يسحب بواسطة الحمار،وهكذا ينقل الماء إلى القدور الكبيرة للحمامات.ومن ثم يوضع الماء في (القسطل)حفرة أرضية ليتم تجميع كميات كبيرة منه لاستخدامه عند الحاجة.

ثانيا/أنواع المياه

ويوضع الماء في قدر كبير ثم يتم إشعال الأزبال لتكوين النار ثم تسخين الماء.وبعد اكتسابه للحرارة اللازمة ،يوزع على الأنابيب التي تكون غالبا من الخزف آنذاك،وهي مجوفة،وترتبط كل قطعة مع القطعة الأخرى مكونة الأنبوب.ويكون لكل حوض من أحواض الحمام فوهة للماء الحار وأخرى للماء البارد.والماء على نوعين:

أ‌. البيدر الحار:والبيدر محل لجمع الماء الحار بما يشبه القدر الكبير جدا الذي بواسطة الأنابيب الخزفية يصل إلى فوهة الحوض.

ب‌. البيدر البارد:وهذا البيدر هو محل تجميع الماء البارد،والذي يوزع أيضا إلى الأنابيب ثم الأحواض ليستعمل مع الماء الحار للسباحة.

ت‌. لم يكن في رأس الأنبوب الذي ينقل الماء إلى الأحواض(حنفيات)بل فوهة مفتوحة تسد بواسطة قطعة من الخشب اسطوانية الشكل تسيطر على وقف تدفع الماء،أو تدفقه إلى الحوض. ومن الاعتقادات السائدة آنذاك..أن(الجن)يجتمعون ليلا في الحمام.ولهذا فإنهم لا يقدمون على السبح ليلا، ويذكر أن أحد الأشخاص خرج عليه في إحدى الليالي بعض أفراد من (الجن)وأعطوه نقودا وطلبوا منه عدم الحديث عن هذا وهم سيزورونه كل يوم ويقدمون له النقود.

ومما يروى أن بعض النسوة كانوا يقولون أنهن سمعن الهلاهل والغناء داخل الحمام ليلا ويفسرون ذلك بان الجن كانت لديهم حفلة في هذه الليلة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
طلال النعيمي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 31/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: الحمّامات الشعبية   الثلاثاء 11 ديسمبر - 22:48

لوازم الحمامات الشعبية القديمة في الموصل


عبدالجبار محمد جرجيس
للذهاب إلى الحمام الشعبي قديما،هناك الحاجة إلى عدد من اللوازم التي تستخدم في الحمام وهي:
1. الصابون:والصابون

من ضروريات الحمام لغرض الاغتسال والتنظيف من الأوساخ العالقة في جسم
الإنسان. ومن أهم أنواعه كان صابون الحلب والزنابيلي، وصابون بعشيقة
المشهور، إضافة إلى الصوابين الأخرى.

2. المشط:

لغرض تمشيط الرأس والشعر وتسهيل غسله وتسريحه من العوالق التي فيه، وكان
من الخشب يصنع محليا، أو من العظم لعدم وجود الأمشاط الحالية سابقا. حيث
يقول الشاعر على لسان المشط:

3. انا مشط عملت للتسريح لا أسرح إلا كل مليح

4. دواء

الحمام:وهو من ضروريات الحمام لغرض نزع الشعر تحت الإبطين وفي مناطق
العانة عند الرجال والنساء.وهو من مادة النورة (والزرنيخ) يدمجان ويصب
الماء فوقهما فيتكون(الدوا)الذي بدوره يوضع في تلك المناطق، وخلال لحظات
يصب الماء فوقه فيتساقط الشعر، وتبدو تلك المناطق نظيفة خالية من الشعر.

5. الفوطة:
بإمالة(الواو)،أو(وزرة)، مئزر الحمام، لغة هي المئزر والنثير. جاء في كتاب اللسان:جاء في الحديث النبوي الشريف
: إذا
دخل أحدكم الحمام فعليه(بالنشير ولا يخصف)، والنشير لغة هو(المئزر)..وقال
ابن دريد:أما الفوطة التي تلبس فليست عربية، فهي سندية من بلاد الهند.
واصلها(بوتا) ثم عربت، قاله (الصاغاني)...والمثل الشعبي
:
مثل فوطة الحمام كل ساعة بمحزم).وقال أبو منصور:رأيت بالكوفة أزرارا مخططة
يشتريها الحمالون والخدم فيأتزرون بها،والواحدة منها(فوطة).

وفي
الموصل توجد الفوط في حمامات الرجال بكثرة، حيث ان الرجل عندما يأتي إلى
الحمام،ويجلس فوق(المشلح) يأتي الصانع ومعه الفوطة، فوطة وقبقاب
خشبي،فينزع الرجل ملابسه،ويلف الفوطة حول وسطه،ويدخل الحمام،وعند الباب
يطلب منه نزع فوطته وتبديلها بأخرى مبتلة.

أما بالنسبة للنساء فكان منهن من تجلب فوطتها معها من البيت، حيث لاتوجد (فوط) للنساء في حماماتهن:
وكانت
تصنع هذه الفوط من أنواع البز، وقد جاء في كتاب ابن بطوطة: واخرج من
البقشة ثلاث فوط، إحداها من خالص الحرير، والأخرى حرير وقطن والأخرى حرير
كتان. فلبست فوطة منها عوض السراويل على عاداتهم،ثم يقول أيضا في رحلته
واصفا(حمامات بغداد) بقوله:

(وحمامات
بغداد كثيرة، وهي من أبدع الحمامات وأكثرها مطلية بالقار مسطحة وفي كل
حمام منها خلوات كثيرة..وفي كل خلوة حوض من الرخام،فيه أنبوبان أحدهما
يجري فيه الماء الحار، والآخر الماء البارد، فيدخل الإنسان الخلوة منها
منفردا لا يشاركه احد، إلا إذا أراد ذلك.وكل داخل يعطى(ثلاثا من
الفوط).احداهما يأتزر بها عند دخوله الحمام.والأخرى يأتزر بها عند(خروجه)
والأخرى ينشف بها الماء عن جسده. ولم ار هذا الإتقان كله في مدينة سوى
بغداد وبعض البلاد تقاربها في ذلك.

ويسمي(داموتوي) في كتابه الأسفار،هذا( المئزر) أو(المبدعة) (Tablier) باسمها الفرنسي(Eslhimalc ) البشتمال، والبشت الظهر،والمال مثل البيت أو الدار. ومعناها الاجتماعي (ستر المرأة).
5.الكيس:

من نسيج خشن يخاط بحجم الكف ولا يمكن استعماله إلا داخل الحمام حيث يكون
الشخص قد تعرق جسمه لشدة الحرارة فيها، ولأن جسده تشبع بالبخار، فيبلل
الكيس بالماء ويدخل يده فيه، ثم يمرر على الجسد صعودا ونزولا، فيتساقط
الوسخ العالق بالجسد على شكل فتائل.

6. القعادي:
وهي إناء معدني، تستعمله النساء للجلوس عليه في الحمام عند الاستحمام، وقد
تستعمله للدق عليها عند الغناء والطرب داخل الحمام عند الأعراس والأفراح.

7. المعدسي:

إناء كروي معدني يتألف من نصفين منقوش بنقوش نافرة أو غائرة، ويثبت
احداهما فوق الأخرى في طرفيهما، وتستعمل لوضع لوازم الحمام (الليفي
والصابون والمشط والكيس).


8. الكيل:
في الموصل عدة مناجم(مقاطع)لاقتلاع الكيل أهمها موقع(الجيلة) حي البلديات
وهي الفردوس حاليا. وخلف تل(قوينجق)وراء نهر الخوصر الذي يمر عبر التلال
وفي الوقت الحاضر زالت هذه الظاهرة. يقلع الكيل الأسود من المقالع
المذكورة ،ويجلب على ظهر الحمير، ويدور صاحب الكيل في الأزقة وهو يصيح(كيل
اسود..غارة كيل اسود..غارة كيل اسود).

وعادة
تكون العائلة الموصلية في انتظار مجيء أبي الكيل،فتشتري كل عائلة غارة أو
أكثر،ثم تكسرها وتنقعها في إناء (طشت) من النحاس أو الفافون، لعدة أيام
حتى إذا مالان جلست ربة البيت وقامت بعمل رؤوس الكيل على شكل قطع أشبه
برأس المنارة الصغيرة، ثم يترك في السطح على أشعة الشمس عدة أيام حتى يصبح
يابسا. ثم يوضع بعد ذلك في (السرداب). لاستخدامه عند الذهاب إلى الحمام.
بعض النساء تأكل قطع صغيرة من الكيل عند(الوحام) أي عندما تكون حاملا
تشتهي أكل الكيل.

9. الحكاكي
:هي
حجر من الصوان ذو ثقوب ونتوءات ومسام كثيرة تستخدم في الحمام لحك كعوب
الأرجل لتنظيفها وإزالة الجلد المتقرن منها. لذلك كن يعتنين كثيرا
بالاحتفاظ به. فيغلفن جوانبه بالفضة أو الذهب، وهو من مهام جهاز العروس.

10.الليفي:

نسبة إلى الألياف التي تنسج منها، حيث تبرم الخيوط بدولاب خاص بها، فتتحول
هذه الألياف إلى خيوط جاهزة للنسيج من قبل النساء اللواتي تخصصن بهذه
الصناعة الشعبية،وتستعمل الليفي مع الصابون، لتلييف الجسم وتنظيفه من
الأوساخ العالقة به.

11.القبقاب:

ويستخدم عادة في حمام الرجال داخل الحمامات، وتستخدمه المرأة في البيت
عادة، ومنهن في الحمام، وتختلف عن القبقاب الرجالي، حيث يذهب بقطع ذهبية
في واجهته وخاصة مع جهاز العروس عندما تأتي إلى الحمام ليلة الزفاف، أو
عند الحمام السبعة.

في
حين يكون قبقاب الرجال بارتفاع قليل، وليس فيه شيء من الزخرفة ويضع في سوق
النجارين في محلة الميدان من خشب التوت أو الشعاب، وينقش عادة قبقاب
النساء ويزخرف.

12.المقعد:

قطعة من نسيج قطني أو من القماش مطرز بأشكال هندسية جميلة، ونقوشات عرضية
أو طولية، يفرش فوق أرضية المشلح في حمام النساء للجلوس عليه، وكلما كانت
الأسرة غنية كانت هذه المقاعد جميلة ومنقوشة.. ويطرز للعروس بقطع من الذهب.

13.الطاسة:

إناء صغير من المعدن أو الفافون تستخدم لسكب الماء فوق جسد المستحم، وتجلب
النساء هذه الطاسات من عندهن.اما في حمام الرجال فالطاسة متوفرة فوق الحوض.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shiaatalmosel.yoo7.com
 
الحمّامات الشعبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة شيعة الموصل الثقافية :: منتــدى شيعة الموصــل :: تراثيات-
انتقل الى: